
صوت إسبانيا Spanist: السالمونيلا في إسبانيا لا تزال من أبرز الأمراض المرتبطة بسلامة الغذاء، مع تسجيل آلاف الإصابات عبر نظام المراقبة الوبائية الوطني والتحقيق في مئات حالات التفشي. وتُظهر البيانات الرسمية أن الأغذية الملوثة تمثل طريق الانتقال الرئيسي في حالات التفشي التي أمكن تحديد آليتها، بينما تحتل البيوض والمنتجات التي يدخل فيها البيض مكانة بارزة بين الأغذية المرتبطة بهذه الحالات. فأين تتركز المخاطر، وما الذي يستطيع المستهلك فعله فعليًا للحد من احتمال الإصابة؟
السالمونيلا في إسبانيا: أرقام تكشف حجم الحالات والتفشيات
تراقب إسبانيا حالات داء السالمونيلا من خلال الشبكة الوطنية للمراقبة الوبائية (RENAVE)، التي ينسقها المركز الوطني لعلم الأوبئة التابع لمعهد كارلوس الثالث للصحة.
وسجلت أحدث البيانات السنوية المجمعة التي جرى اعتمادها في هذا التقرير 11,173 حالة إصابة بالسالمونيلا بين المقيمين في إسبانيا، بمعدل إصابة بلغ 27.94 حالة لكل 100 ألف نسمة. ولا يشمل هذا الرقم 86 حالة مستوردة.
ويغطي نظام المراقبة حالات السالمونيلا غير التيفية، بينما تُتابع حمى التيفوئيد والحمى نظيرة التيفوئيد ضمن تصنيف منفصل.
وتظهر البيانات السنوية أيضًا فرقًا محدودًا بين الرجال والنساء. فقد سجلت السلطات 5,839 حالة بين الرجال مقابل 5,329 حالة بين النساء. وبلغ معدل الإصابة 29.83 حالة لكل 100 ألف رجل، مقارنة مع 26.11 حالة لكل 100 ألف امرأة.
وتتضمن بيانات المراقبة كذلك معلومات عن الأنماط المصلية لبكتيريا السالمونيلا عندما تتوفر نتائج المختبر. وكانت Salmonella Enteritidis وSalmonella Typhimurium من أبرز الأنماط المصلية التي جرى تسجيلها.
وتعطي هذه الأرقام صورة عامة على المستوى الوطني، لكن التحقيقات الخاصة بالتفشيات توفر تفاصيل أوضح حول كيفية ارتباط الإصابات بمصدر مشترك.
تفشيات السالمونيلا تكشف أماكن تركز الخطر
سجلت إسبانيا 314 تفشيًا للسالمونيلا، ارتبطت بما مجموعه 2,129 حالة. وبلغ الوسيط لعدد الأشخاص المصابين في التفشي الواحد ثلاث حالات.
وتكتسب التحقيقات الوبائية أهمية خاصة لأنها تسمح للسلطات بفحص الظروف المحيطة بعدة إصابات مرتبطة ببعضها، والبحث عن مصدر مشترك محتمل.
ومن بين 296 تفشيًا توفرت معلومات عنها بشأن آلية الانتقال، ارتبط 250 تفشيًا بتناول أغذية ملوثة، أي ما يعادل 84.5%.
ويجب قراءة هذه النسبة بدقة، لأنها تخص التفشيات التي توفرت بشأنها معلومات عن طريقة الانتقال، ولا تعني أن مصدرًا غذائيًا مؤكدًا حُدد في جميع التفشيات المسجلة.
كما تختلف أماكن التعرض المحتمل للعدوى.
ومن بين 227 تفشيًا توفرت معلومات عنها بشأن مكان التعرض، وقع 107 تفشيات في أماكن تقديم الطعام الجماعي، بنسبة 47.1%. بينما ارتبط 91 تفشيًا بالمنزل، أي ما يعادل 40.1%.
وتوضح هذه الأرقام أن سلامة الغذاء لا ترتبط بالمصانع والمطاعم والمنشآت التجارية وحدها، بل تشمل أيضًا طريقة التعامل مع الطعام داخل المنازل.
البيض مرتبط بنسبة كبيرة من مصادر التفشي المحددة
تحتل البيوض والمنتجات التي يدخل فيها البيض موقعًا بارزًا في بيانات التفشيات الرسمية.
ومن بين 187 تفشيًا توفرت معلومات بشأن الغذاء المرتبط بها، ارتبط البيض ومشتقاته بـ 96 تفشيًا، أي ما يعادل 51.3%.
وتشمل هذه الفئة بعض الأطعمة المحضرة باستخدام البيض، مثل المايونيز.
وتفسر هذه البيانات سبب تركيز إرشادات سلامة الغذاء على تخزين البيض والتعامل معه وطريقة تحضيره.
ولا يستطيع المستهلك التأكد من خلو الطعام من السالمونيلا بمجرد النظر إليه. فالغذاء الملوث قد لا يختلف في الرائحة أو الشكل أو الطعم عن الطعام السليم.
كما يمثل انتقال التلوث بين الأغذية والأسطح خطرًا آخر.
فلوح التقطيع أو السكين أو الطبق أو اليد التي لامست طعامًا نيئًا ملوثًا يمكن أن تنقل البكتيريا إلى طعام آخر إذا لم تُنظف بشكل مناسب قبل استخدامه مجددًا.
لذلك، لا يمثل الطهي وحده كل إجراءات السلامة الغذائية. فالوقاية من التلوث قبل الطهي وبعده لا تقل أهمية.
كيف تصل السالمونيلا إلى الإنسان؟
يمثل انتقال السالمونيلا عبر الغذاء الطريق الرئيسي الذي حددته بيانات التفشيات في إسبانيا.
ويمكن أن يصاب الإنسان بعد تناول غذاء ملوث بالبكتيريا، خصوصًا عندما يبقى الطعام نيئًا أو لا يحصل على قدر كافٍ من الطهي.
ويُعد البيض ومنتجاته من المصادر المهمة، كما يمكن أن ترتبط السالمونيلا بالدواجن واللحوم وغيرها من الأغذية الملوثة.
ولا يقتصر انتقال البكتيريا على الغذاء. فقد تنتقل أيضًا عبر الاحتكاك بحيوانات حاملة للعدوى. ويمكن لبعض الزواحف والطيور وغيرها من الحيوانات حمل السالمونيلا دون ظهور أعراض واضحة عليها.
كما يمكن أن تنتقل العدوى من شخص إلى آخر عبر الطريق البرازي-الفموي، وهو ما يجعل نظافة اليدين جزءًا أساسيًا من الوقاية.
ويجب غسل اليدين جيدًا بعد استخدام المرحاض، أو تغيير حفاضات الأطفال، أو التعامل مع الحيوانات، أو تنظيف أماكن يحتمل تلوثها، وكذلك قبل إعداد الطعام أو تناوله.
وفي المطبخ، يمكن أن يؤدي عدم غسل اليدين بعد التعامل مع الأغذية النيئة إلى نقل البكتيريا إلى أطعمة جاهزة للأكل.
انتقال التلوث خطر قد لا ينتبه إليه المستهلك
يحدث انتقال التلوث عندما تنتقل البكتيريا من طعام أو سطح إلى طعام أو سطح آخر.
فقد يقوم المستهلك بطهي الدواجن جيدًا، ثم يضع الطعام المطهو على الطبق نفسه الذي كان يحتوي على الدواجن النيئة. ورغم حصول الطعام على المعالجة الحرارية المناسبة، فإن ملامسته للطبق الملوث قد تعيد نقل البكتيريا إليه.
وينطبق الأمر نفسه على السكاكين وألواح التقطيع وأسطح المطبخ والأوعية.
ولهذا ينبغي إبقاء الأغذية النيئة منفصلة عن الأطعمة الجاهزة للأكل.
كما يجب تنظيف أدوات المطبخ والأسطح جيدًا بين مراحل التحضير المختلفة، خصوصًا عند الانتقال من اللحوم أو الدواجن أو البيض النيئ إلى أطعمة لن تخضع للطهي مرة أخرى.
وتزداد أهمية هذه القاعدة عند إعداد السلطات والسندويشات والفواكه المقطعة وغيرها من الأطعمة التي تؤكل مباشرة.
فأمن الغذاء لا يعتمد على إجراء واحد، بل على سلسلة من الخطوات تبدأ عند شراء الطعام وتستمر أثناء نقله وتخزينه وتحضيره وطهيه وتقديمه.
ما الأعراض التي تسببها السالمونيلا؟
تؤثر السالمونيلا بصورة أساسية في الجهاز الهضمي.
وتشمل الأعراض الشائعة الإسهال والحمى وآلام البطن والغثيان والقيء.
ووفقًا لمنظمة الصحة العالمية، يمكن أن تبدأ الأعراض خلال فترة تتراوح بين 6 و72 ساعة بعد الإصابة، بينما تظهر في كثير من الحالات خلال 12 إلى 36 ساعة.
وتستمر الإصابة عادة بين يومين وسبعة أيام، مع اختلاف مسار المرض من شخص إلى آخر.
ويُعد الجفاف أحد أبرز المخاوف عندما يكون الإسهال أو القيء شديدًا، بسبب فقدان الجسم كميات كبيرة من السوائل.
وتتطلب حالات الأطفال الصغار وكبار السن اهتمامًا أكبر، لأن الجفاف قد يكون أكثر خطورة لدى الفئات الأكثر عرضة للمضاعفات.
ولا تكفي الأعراض وحدها لإثبات أن السالمونيلا هي سبب المرض، إذ يمكن لعدوى أخرى في الجهاز الهضمي أن تسبب أعراضًا مشابهة. وقد يحتاج الطبيب إلى تقييم الحالة أو إجراء فحوص مخبرية.
الأطفال وكبار السن يحتاجون إلى عناية أكبر
يمكن أن تصيب السالمونيلا الأشخاص من مختلف الأعمار، لكن احتمالات المضاعفات تختلف من شخص إلى آخر.
وتظهر بيانات المراقبة الإسبانية معدلات مرتفعة بشكل خاص بين الأطفال الصغار، كما يمكن أن يواجه كبار السن خطرًا أكبر للإصابة الشديدة.
وقد يكون الأشخاص الذين يعانون من بعض الحالات التي تؤثر في جهاز المناعة أكثر عرضة للمضاعفات أيضًا.
ويبقى الجفاف من أبرز المخاطر عندما يكون الإسهال أو القيء شديدًا.
وينبغي طلب المشورة الطبية عندما تصبح الأعراض شديدة أو مستمرة، أو تظهر علامات الجفاف، أو يظهر دم في البراز، أو ترتفع درجة الحرارة بشكل ملحوظ، أو تتدهور الحالة العامة للمريض.
وتزداد الحاجة إلى الحذر عندما يتعلق الأمر بطفل صغير جدًا أو شخص مسن أو مريض لديه عوامل تزيد احتمال حدوث مضاعفات.
تفشيات السالمونيلا تظهر نمطًا موسميًا
تكشف بيانات التفشيات في إسبانيا أيضًا عن نمط موسمي في ظهور الحالات.
فمن بين 313 تفشيًا توفرت معلومات عن الشهر الذي حدثت فيه، وقع 179 تفشيًا بين يوليو وأكتوبر، أي بنسبة 57%.
وسجل شهرا أغسطس وسبتمبر العدد الأعلى، بواقع 49 تفشيًا في كل شهر.
ولا يعني هذا النمط الموسمي أن السالمونيلا تظهر فقط خلال الأشهر الأكثر دفئًا، إذ يمكن أن تحدث العدوى في أي وقت من العام.
لكن تخزين الطعام والتعامل معه يحتاجان إلى اهتمام خاص عندما ترتفع درجات الحرارة. فالأغذية القابلة للتلف تحتاج إلى تبريد مناسب، كما ينبغي عدم ترك الأطعمة المحضرة في درجة حرارة الغرفة لفترات طويلة دون ضرورة.
كما يمثل الحفاظ على سلسلة التبريد أثناء نقل الطعام والالتزام بتعليمات التخزين الخاصة بكل منتج جزءًا مهمًا من الوقاية.
الوقاية تبدأ من المتجر
تبدأ سلامة الغذاء قبل وصول المنتجات إلى المطبخ.
وينبغي الحفاظ على الأغذية المبردة والمجمدة ضمن درجات الحرارة المناسبة وتقليل الوقت الذي تقضيه المنتجات القابلة للتلف خارج التبريد.
كما يجب فصل المنتجات النيئة عن الأطعمة الجاهزة للأكل أثناء التسوق والنقل.
وعند العودة إلى المنزل، ينبغي تخزين اللحوم والدواجن والبيض النيئ بطريقة تمنع السوائل أو محتوياتها من ملامسة أطعمة أخرى.
ويجب غسل اليدين قبل إعداد الطعام وبعد التعامل مع المكونات النيئة.
كما ينبغي تنظيف ألواح التقطيع والسكاكين والأدوات الأخرى جيدًا بين الاستخدامات.
ويمثل الطهي حاجزًا إضافيًا مهمًا. ويجب طهي الطعام بدرجة كافية، خصوصًا المنتجات التي يمكن أن تحمل السالمونيلا.
أما الأطعمة المحضرة التي لن تؤكل فورًا، فينبغي حفظها في ظروف تبريد مناسبة بدل تركها في درجة حرارة الغرفة لفترات طويلة.
خمس عادات تساعد على خفض خطر الإصابة
غسل اليدين جيدًا.
اغسل يديك قبل إعداد الطعام وقبل تناول الطعام وبعد التعامل مع المنتجات النيئة أو الحيوانات أو المواد التي يحتمل تلوثها.
فصل الطعام النيئ عن الجاهز للأكل.
أبقِ اللحوم والدواجن والبيض النيئ بعيدًا عن الأطعمة التي ستؤكل دون طهي إضافي.
طهي الطعام جيدًا.
اهتم بشكل خاص بالبيض والدواجن واللحوم عند إعداد الوجبات.
الحفاظ على درجات التخزين الآمنة.
التزم بتعليمات التبريد وتجنب ترك الأطعمة القابلة للتلف في درجة حرارة الغرفة لفترات طويلة.
منع انتقال التلوث.
نظف الأطباق والسكاكين وألواح التقطيع وأسطح التحضير قبل استخدامها مع الطعام المطهو أو الجاهز للأكل.
ماذا يحدث عندما يمرض عدة أشخاص؟
عندما يصاب عدد من الأشخاص بأعراض هضمية متشابهة بعد تناول وجبة مشتركة أو استهلاك الطعام نفسه، قد تستدعي الحالة إجراء تحقيق في احتمال وجود تفشٍ غذائي.
ويمكن للسلطات الصحية مقارنة الحالات ودراسة مصادر التعرض المشتركة والبحث عن السبب المحتمل.
كما سجلت بيانات المراقبة الإسبانية تفشيات مرتبطة بالانتقال المباشر من شخص إلى آخر.
وبلغ عدد التفشيات المرتبطة بهذا المسار 45 تفشيًا. وكان المنزل المكان الرئيسي في هذه المجموعة، إذ سجل 35 تفشيًا، بنسبة 77.8%.
وتؤكد هذه الأرقام أن الوقاية من السالمونيلا ليست مسؤولية المطاعم والمنشآت الغذائية وحدها.
فالنظافة داخل المنزل، ولا سيما غسل اليدين والتعامل السليم مع الطعام، يمكن أن تؤثر أيضًا في انتقال العدوى.
وعندما يمرض عدة أشخاص بعد تناول الوجبة نفسها، فإن معرفة الأطعمة التي تناولوها ومكان تناولها ووقت ظهور الأعراض يمكن أن تساعد المختصين الصحيين والجهات المسؤولة عن التحقيق الوبائي.
المضادات الحيوية ليست مطلوبة تلقائيًا
الإصابة بالسالمونيلا لا تعني تلقائيًا الحاجة إلى تناول المضادات الحيوية.
وتشير منظمة الصحة العالمية إلى أن العلاج بمضادات الميكروبات لا يُنصح به عادة في الحالات الخفيفة أو المتوسطة لدى الأشخاص الأصحاء.
وقد يصبح العلاج ضروريًا في حالات العدوى الشديدة أو لدى الأشخاص الأكثر عرضة للمضاعفات، ويحدد الطبيب الحاجة إليه وفق حالة المريض.
كما أن الاستخدام غير الضروري للمضادات الحيوية يمكن أن يساهم في زيادة مقاومة البكتيريا للأدوية. لذلك لا ينبغي للمصاب تناول المضادات الحيوية من تلقاء نفسه عند الإصابة بالإسهال أو الاشتباه في السالمونيلا.
ويظل تعويض السوائل والأملاح مهمًا عندما يؤدي الإسهال أو القيء إلى فقدان كميات كبيرة من السوائل.
وفي حال استمرار الأعراض أو شدتها، ينبغي طلب التقييم الطبي بدل الاعتماد على العلاج الذاتي فقط.
ماذا تكشف أحدث أرقام المراقبة؟
توفر التقارير السنوية صورة مجمعة عن المرض، بينما تقدم نشرات المراقبة الأسبوعية صورة أحدث، لكنها تظل بيانات أولية قابلة للتحديث.
وتسجل أحدث بيانات أسبوعية تمت مراجعتها لهذا التقرير 3,855 حالة تراكمية من السالمونيلا، إضافة إلى 182 حالة أُبلغ عنها خلال الأسبوع المعني.
وتبقى هذه الأرقام أولية، ولذلك لا ينبغي تقديمها باعتبارها حصيلة نهائية لسنة كاملة.
وقد تتغير بيانات المراقبة الأسبوعية مع وصول بلاغات جديدة أو مراجعة الحالات وتحديثها من قبل السلطات الصحية.
وهذا الفرق مهم عند التعامل مع الأرقام الوبائية. فالرقم الأسبوعي يصف المعلومات التي كانت متاحة لنظام المراقبة في وقت محدد، بينما يقدم التقرير السنوي تقييمًا مجمعًا بعد انتهاء فترة الرصد.
ويساعد استخدام النوعين من البيانات على تقديم صورة تجمع بين الاتجاه العام للمرض والتطور الأحدث في الحالات المبلغ عنها.
لماذا تكتسب المراقبة الوبائية أهمية؟
لا تقتصر مهمة شبكة RENAVE على تسجيل عدد الإصابات.
فالمراقبة تساعد سلطات الصحة العامة على اكتشاف الحالات والتحقيق في التفشيات ورصد الأنماط التي قد تحتاج إلى تدخل إضافي.
وعندما ترتبط عدة إصابات بمصدر مشترك، يمكن للتحقيقات الوبائية أن تساعد في تحديد المصدر المحتمل ودعم الإجراءات الهادفة إلى منع ظهور حالات إضافية.
وتظهر الأرقام الرسمية أن الأغذية الملوثة تمثل النسبة الأكبر من التفشيات التي أمكن تحديد آلية انتقالها.
كما تحتل البيوض والمنتجات التي يدخل فيها البيض نسبة مهمة من الأغذية التي جرى تحديدها في التحقيقات الخاصة بالتفشيات.
وفي الوقت نفسه، يوضح توزيع التفشيات بين أماكن تقديم الطعام والمنازل أن سلامة الغذاء تحتاج إلى إجراءات متعددة المستويات.
فالرقابة على سلسلة إنتاج الغذاء مهمة، لكن الممارسات الآمنة في المطاعم والمنازل لا تقل أهمية.
المصدر الرسمي
معهد كارلوس الثالث للصحة – المركز الوطني لعلم الأوبئة – الشبكة الوطنية للمراقبة الوبائية (RENAVE).
المصدر الرسمي للمراقبة الوبائية للسالمونيلا في إسبانيا
الخلاصة: الوقاية تبدأ من التفاصيل اليومية
تؤكد البيانات الرسمية أن السالمونيلا لا تزال تمثل مشكلة مهمة مرتبطة بالأغذية في إسبانيا.
ويسجل نظام المراقبة الوطني آلاف الحالات، بينما توفر التحقيقات الخاصة بالتفشيات معلومات عن أماكن التعرض والأغذية التي ارتبطت بالعدوى.
وتظهر البيوض والمنتجات القائمة عليها بشكل بارز بين مصادر الغذاء المحددة، بينما تمثل الأغذية الملوثة آلية الانتقال الرئيسية في التفشيات التي توفرت عنها معلومات.
وبالنسبة للمستهلك، يمكن تقليل المخاطر من خلال مجموعة من العادات اليومية الواضحة: غسل اليدين، فصل الأغذية النيئة عن الجاهزة للأكل، تنظيف الأدوات والأسطح، طهي الطعام جيدًا، والحفاظ على درجات حرارة التخزين المناسبة.
ولا تضمن هذه الإجراءات منع الإصابة بشكل مطلق، لكنها تتعامل مع عدد من أهم فرص انتقال السالمونيلا.
وتبقى سلامة الغذاء مسؤولية مشتركة تبدأ من سلسلة الإنتاج وتمتد إلى المتاجر والمطاعم والمنازل والمستهلك نفسه.
الأسئلة الشائعة
كيف تنتقل السالمونيلا عادة؟
تنتقل بشكل رئيسي عبر تناول أغذية ملوثة، كما يمكن أن تنتقل من خلال الحيوانات المصابة أو بين الأشخاص عبر الطريق البرازي-الفموي.
هل يمثل البيض مصدرًا مهمًا لتفشيات السالمونيلا في إسبانيا؟
نعم. ارتبط البيض والمنتجات التي يدخل فيها بـ 96 تفشيًا من أصل 187 تفشيًا توفرت عنها معلومات بشأن الغذاء المتسبب، بنسبة 51.3%.
متى تظهر الأعراض؟
يمكن أن تبدأ الأعراض خلال 6 إلى 72 ساعة بعد الإصابة، وغالبًا ما تظهر خلال 12 إلى 36 ساعة.
كيف يمكن تقليل خطر الإصابة؟
غسل اليدين، وفصل الطعام النيئ عن الجاهز للأكل، والطهي الجيد، والتبريد المناسب، ومنع انتقال التلوث، كلها إجراءات أساسية للوقاية…..المزيد



