
VILLENA – صوت إسبانيا Spanist: سرقة كنز فيلينا
استيقظت مدينة فيلينا، في مقاطعة أليكانتي الإسبانية، على واحدة من أخطر حوادث السرقة التي طالت تراثاً أثرياً في البلاد، بعدما اقتحم لصوص متحف فيلينا الأثري واستهدفوا كنز فيلينا الشهير، أحد أهم مجموعات المشغولات الذهبية في العصر البرونزي في شبه الجزيرة الإيبيرية وأوروبا. ووفق المعلومات التي نشرتها وسائل إعلام إسبانية، لم تستغرق العملية سوى دقائق قليلة، فيما باشرت الحرس المدني والشرطة القضائية التحقيق في ظروف الاقتحام وتحديد القطع المسروقة ومسار الجناة. فكيف تمكن اللصوص من الوصول إلى هذا الكنز الأثري الثمين بهذه السرعة، وماذا نعرف حتى الآن عن عملية سرقة كنز فيلينا؟
أربع دقائق داخل المتحف تطلق تحقيقاً أمنياً واسعاً
وقعت السرقة خلال ساعات الفجر داخل متحف فيلينا الأثري البلدي، المعروف باسم MUVI، حيث يعرض كنز فيلينا التاريخي. وذكرت صحيفة SUR in English أن إنذار المتحف انطلق في حوالي الساعة 5:15 صباحاً، وأن المهاجمين دخلوا من نافذة جانبية بعد تنفيذ الاقتحام بسرعة كبيرة. وأشارت الصحيفة إلى أن العملية برمتها استغرقت نحو أربع دقائق.
وتقدم صحيفة El País صورة أكثر تفصيلاً عن التسلسل الزمني للحادث. فقد ذكرت أن إنذاراً آخر انطلق في منشأة رياضية تقع في أطراف المدينة عند الساعة 5:16 صباحاً، ثم تحركت قوات الأمن نحو ذلك المكان. وبعد أربع دقائق تقريباً، في حدود الساعة 5:20، أطلق إنذار متحف فيلينا. وعندما وصل عناصر الأمن بعد دقائق قليلة، كان اللصوص قد غادروا المكان بالفعل.
وبحسب التقرير نفسه، حاول المهاجمون أولاً الدخول عبر الباب الرئيسي، لكنهم لم ينجحوا في ذلك، قبل أن يتجهوا إلى النوافذ الجانبية التي كانت مجهزة بأنظمة حماية وتحصين.
تولى عناصر الشرطة المحلية والحرس المدني تأمين الموقع بعد وصولهم. وبقي المتحف محاطاً بالحواجز خلال الساعات الأولى، بينما بدأ محققو الشرطة القضائية وفريق الأدلة الجنائية العمل داخله.
وقال العقيد المسؤول عن التحقيق، بحسب El Periódico de Villena، إن السلطات لا تزال تجمع المعلومات، وإن ما لديها في هذه المرحلة هو فرضيات عمل وليست استنتاجات نهائية. وأوضح أن المحققين حصلوا على تسجيلات من كاميرات داخل المبنى وأخرى في محيطه، كما تظهر الصور وجود عدة أشخاص وعدة مركبات، من دون تحديد العدد النهائي للمشاركين.
وتحتل مسألة الإنذار الذي سبق الهجوم مكانة مهمة في التحقيق. رئيس بلدية فيلينا فولخينثيو ثيردان قال إن الإنذار الذي سبق اقتحام المتحف قد يكون مرتبطاً بالسرقة، لكنه شدد على أن التحقيق وحده هو الذي يمكنه تأكيد وجود صلة بين الحادثتين.
وهنا تبرز ضرورة التفريق بين الوقائع المثبتة والفرضيات الأمنية. وجود إنذار سابق أمر مؤكد وفق تصريحات السلطات المحلية، لكن استخدامه كعملية تشتيت متعمدة لا يزال جزءاً من التحقيق.
ولا تزال الشرطة تبحث في تسلسل تحركات المشتبه بهم قبل دخول المتحف وبعد مغادرته. وتساعد كاميرات المراقبة في الداخل والخارج على إعادة بناء الدقائق الحاسمة التي شهدت العملية.
كما ركز المحققون على طريقة الدخول إلى المبنى، وعلى كيفية الوصول إلى القاعة التي تضم الكنز، وعلى حجم الأضرار التي لحقت بمرافق الحماية.
وفي وقت كانت فيه عمليات الفحص الأولى مستمرة، لم يكن قد تم الإعلان فوراً عن جميع تفاصيل المسروقات. لكن المعلومات اللاحقة أوضحت أن اللصوص استهدفوا جزءاً كبيراً جداً من الكنز.
كنز فيلينا يختزن آلاف السنين من التاريخ
تنبع أهمية كنز فيلينا من حقيقة أنه ليس مجرد مجموعة من القطع الذهبية الثمينة، بل مجموعة أثرية تعود إلى العصر البرونزي وتمثل شاهداً نادراً على تقنيات صناعة المعادن والثروة والرموز الاجتماعية في تلك الحقبة.
وتضم المجموعة عشرات القطع المصنوعة من الذهب والفضة والحديد والعنبر. وتشير المعلومات الأثرية المتداولة إلى وجود 11 وعاءً من الذهب و28 سواراً وثلاث قوارير، إلى جانب عناصر أخرى ذات تركيب مختلف.
وتقدر كمية الذهب في المجموعة بنحو عشرة كيلوغرامات، إضافة إلى أكثر من 600 غرام من الفضة. وهذه الكمية وحدها تجعل الكنز استثنائياً من الناحية المادية، لكن قيمته التاريخية والعلمية تتجاوز بكثير قيمة المعدن نفسه.
فالقطع جزء من اكتشاف أثري متكامل، وقد عُثر عليها مدفونة داخل إناء فخاري في موقع قريب من فيلينا. وتساعد علاقة القطع ببعضها بعضاً على فهم طبيعة المجموعة وظروف إخفائها قبل آلاف السنين.
وتذكر المعلومات الرسمية للمتحف أن كنز فيلينا ارتبط باكتشافات أثرية مهمة في المنطقة، وأنه أصبح لاحقاً أحد أبرز مقتنيات المؤسسة التي تحمل اسم عالم الآثار خوسيه ماريا سولير.
كما يتميز الكنز بوجود قطع تحتوي على الحديد، وهو عنصر أثار اهتمام الباحثين بصورة خاصة. وقد أشارت دراسات علمية حديثة إلى أن الحديد المستخدم في قطعتين من المجموعة، هما سوار ومشبك، مصدره نيزك، ما يضيف إلى ندرة المجموعة من الناحية العلمية.
وتمنح هذه الخاصية الكنز بعداً مختلفاً. فوجود الحديد النيزكي في قطع من هذه الفترة يضيف دليلاً مهماً على استخدام مواد غير مألوفة في صناعة أشياء ثمينة خلال العصر البرونزي.
ولهذا السبب، فإن فقدان أي قطعة من المجموعة لا يمثل خسارة مالية فقط. كل قطعة تحمل معلومات مرتبطة بتاريخها وموادها وطريقة صناعتها وعلاقتها ببقية عناصر الكنز.
وبحسب El País، يعد كنز فيلينا أهم مجموعة من المصنوعات الذهبية الأثرية من عصور ما قبل التاريخ في إسبانيا، والثانية على مستوى أوروبا وفق المقارنة التي أوردها التقرير.
وتمنح هذه المكانة الدولية للحادث بعداً أوسع من حادث سرقة محلي. فالمتحف لم يكن يحتفظ بمجوهرات عادية، بل بممتلكات أثرية لا يمكن تعويضها أو استبدالها بسهولة.
جوزيه ماريا سولير والاكتشاف الذي غيّر تاريخ فيلينا
يرتبط اسم خوسيه ماريا سولير ارتباطاً وثيقاً بالكنز وبالمشهد الأثري في فيلينا. فقد جمع سولير خلال عقود طويلة من العمل مجموعة كبيرة من المواد الأثرية التي ساعدت في تأسيس وتعزيز المتحف المحلي.
وتوضح المعلومات المنشورة من بلدية فيلينا أن المتحف الأثري البلدي افتتح أبوابه في خمسينيات القرن الماضي بالمواد التي جمعها سولير خلال أكثر من أربعين عاماً من أعمال التنقيب والبحث في المدينة ومحيطها. وبعد اكتشاف كنوز فيلينا، اكتسبت المجموعة أهمية أكبر وأصبح المتحف مرتبطاً باسمه.
اكتشاف كنز فيلينا جاء في سياق عمل ميداني أثري بدأ بعد العثور على قطعة ذهبية لافتة. ومن خلال متابعة مصدرها، وصل فريق سولير إلى منطقة رامبلا ديل باناديرو، حيث عُثر على الكنز داخل إناء فخاري مدفون.
ومنذ ذلك الوقت، تحول الاكتشاف إلى أحد أبرز الرموز الثقافية للمدينة.
وتوضح السجلات الرسمية أن الكنز يمثل أحد العناصر الرئيسية في مجموعة المتحف، إلى جانب مواقع وآثار أخرى من منطقة ألتو فينالبو.
هذا الارتباط التاريخي يجعل حادث السرقة أكثر حساسية بالنسبة إلى سكان فيلينا. فالمجموعة ليست مجرد مقتنيات متحفية، بل جزء من قصة المدينة الحديثة ونتاج لعقود من البحث والحفظ والدراسة.
وقد عبّر رئيس البلدية فولخينثيو ثيردان عن حالة الصدمة التي خلفتها السرقة، قائلاً إن الكنز يمثل جزءاً من تاريخ فيلينا ومن أكثر الأمور التي يشعر سكانها بالفخر تجاهها. وجاءت تصريحاته بعد انتهاء العمل الأولي للشرطة القضائية داخل المتحف.
كما وصف مندوب الحكومة في أليكانتي مانويل بينيدا السرقة بأنها ضرر تراثي لا يقتصر على فيلينا، بل يمتد إلى مستوى المقاطعة وإسبانيا والمجال الدولي، نظراً إلى مكانة المجموعة الأثرية.
وتوضح هذه التصريحات كيف تجاوزت القضية إطار السرقة الجنائية لتصبح أزمة مرتبطة بحماية التراث الثقافي.
ماذا يحتوي كنز فيلينا؟
تتكون المجموعة من عدد كبير من القطع التي تختلف في الشكل والمادة. ويبرز بينها الذهب الذي يشكل الجزء الأكبر من الوزن الإجمالي، إلى جانب الفضة والحديد والعنبر.
وتضم القائمة المعروفة أوعية ذهبية وأساوراً وقوارير، بالإضافة إلى عناصر أخرى تجمع بين أكثر من مادة.
وتشير المعلومات الرسمية إلى وجود خمسة أوعية زجاجية أو قوارير ضمن وصف أكثر تفصيلاً للمجموعة، بينها قطعتان من الذهب وثلاث من الفضة، فضلاً عن قطعة مركبة من العنبر والذهب وقطعة أخرى من الحديد والذهب وسوار مصنوع من الحديد.
ويبلغ عدد القطع في بعض التصنيفات 66 قطعة، بينما تتحدث تقارير صحفية عن 59 قطعة أثرية بحسب طريقة العد والتصنيف. ولا يعني اختلاف الأرقام بالضرورة وجود تناقض حول المجموعة نفسها، لأن بعض المراجع تعد القطع المركبة أو مكوناتها بطريقة مختلفة.
وبغض النظر عن طريقة التصنيف، لا يوجد خلاف حول أهمية المجموعة.
فالذهب الموجود فيها ذو نقاء مرتفع، وكمية المعدن كبيرة بالنسبة إلى اكتشاف من هذا النوع. كما أن الجمع بين الذهب والفضة والحديد والعنبر يعطي الباحثين مادة غنية لدراسة الحرف والتبادل والثقافة المادية في العصر البرونزي.
أما الحديد النيزكي الموجود في بعض القطع، فيضفي على الكنز ميزة نادرة للغاية. وقد حددت دراسة علمية مصدر الحديد في قطعتين بأنه نيزكي، وفق المعلومات التي نقلتها El País.
وتختلف قيمة هذه القطع إذا قورنت بسعر المعادن في السوق. فالذهب يمكن بيعه وفق وزنه، لكن قطعة أثرية تعود إلى آلاف السنين تحمل قيمة تاريخية لا يمكن اختزالها في سعر المادة المصنوعة منها.
ولهذا، فإن الحديث عن سرقة كنز فيلينا باعتبارها سرقة ذهب فقط يفقد القضية جانباً أساسياً من معناها.
ماذا يعرف المحققون عن طريقة تنفيذ السرقة؟
التحقيق الرسمي يركز على عدة عناصر متزامنة. أولها نقطة الدخول، وثانيها التسجيلات المصورة، وثالثها المركبات والأشخاص الذين ظهروا في محيط المتحف.
أكد العقيد المسؤول عن التحقيق وجود تسجيلات من الداخل والخارج، وظهور عدة أشخاص وعدة سيارات في الصور. لكنه شدد على أن السلطات لا تزال تجمع المعلومات ولم تصل إلى استنتاجات نهائية.
هذه النقطة مهمة لأن الحديث عن عدد الجناة أو طبيعة المجموعة التي تقف خلف السرقة لا يزال سابقاً لأوانه.
ومع ذلك، فإن سرعة العملية دفعت مصادر محلية إلى وصف المنفذين بأنهم محترفون أو على الأقل يمتلكون خبرة في تنفيذ مثل هذه العمليات. ونقلت El Periódico de Villena عن مصادر رسمية أن العملية اتسمت بدرجة عالية من التنسيق والسرعة.
لكن الحرس المدني نفسه أكد أن ما يملكه حالياً هو فرضيات عمل، وأنه لا يستطيع بعد تحديد صورة كاملة ونهائية للأحداث.
أما مسألة الحريق أو الإنذار السابق في المنشأة الرياضية، فتحتاج إلى التحقق القضائي. رئيس البلدية أشار إلى احتمال وجود علاقة بين الإنذارين، بينما نقلت El País تسلسلاً زمنياً يوضح أن إنذار المنشأة الرياضية سبق وصول قوات الأمن إلى المتحف.
ويمنح هذا التسلسل المحققين نقطة مهمة للمقارنة بين الأحداث، لكن إثبات أن الإنذار كان جزءاً من خطة تشتيت يتطلب أدلة إضافية.
ويواصل الخبراء فحص المكان بحثاً عن بصمات وآثار وأدلة مادية يمكن أن تساعد في تحديد كيفية تجاوز أنظمة الحماية.
كما يراجع المحققون تسجيلات الشوارع المحيطة لتحديد مسار المركبات بعد مغادرة المتحف.
وقد أعلنت السلطات أن إجراءات الأمن كانت قد خضعت للتفتيش قبل افتتاح المتحف. وقال رئيس البلدية إن الموقع استوفى متطلبات الحماية المطلوبة قبل فتح أبوابه. لكنه لم يكشف تفاصيل الأنظمة الأمنية التي استخدمها المتحف، بناءً على طلب المحققين حتى لا تتضرر القضية.
أغلب كنز فيلينا سُرق وثلاثة تيجان دخلت أيضاً في القضية
تطورت المعلومات خلال الساعات الأولى بعد اكتشاف السرقة، وأكد رئيس بلدية فيلينا أن اللصوص أخذوا «جزءاً كبيراً» من كنز فيلينا. وقال إن بعض القطع بقيت داخل المتحف، بينها ثلاث أوانٍ فضية وسوار وجزء من زخارف العصا، بينما ظل ما يعرف باسم «التُرَيْسُورِيو» أو الكنز الصغير سليماً، كما بقيت قلادة «أراكادا دي لا كونومينا» في مكانها.
وتطورت القضية أيضاً إلى سرقة قطع مرتبطة بمزار فيلينا. فقد قال رئيس البلدية إن هناك أربع تيجان مرتبطة بعذراء الفضائل، اثنتان للطفل واثنتان للعذراء، وإن تاجاً واحداً للطفل ظل داخل المتحف، بينما سُرقت بقية التيجان أو ظلت ضمن القطع التي تنتظر تأكيداً نهائياً في الجرد الشرطي.
وهذا التفصيل يوسع نطاق الحادث. فالقضية لا تتعلق فقط بالكنز الأثري، بل تشمل أيضاً مقتنيات دينية كانت محفوظة داخل المتحف.
ورغم ذلك، تظل القطع الرئيسية من كنز فيلينا في صدارة التحقيق بسبب قيمتها الأثرية الاستثنائية.
وأكدت السلطات أنها تتجنب نشر تفاصيل إضافية عن القطع المسروقة أو طريقة وصول اللصوص إليها حتى لا تتأثر إجراءات التحقيق.
وفي هذا السياق، تبقى أي معلومات تفصيلية عن مصير كل قطعة بحاجة إلى اعتماد رسمي.
أما ما هو مؤكد حتى الآن فهو أن السرقة استهدفت المتحف وأن جزءاً كبيراً من الكنوز لم يعد في مكانه.
لماذا يمثل سرقة كنز فيلينا ضربة للتراث الإسباني؟
تتجاوز أهمية القضية حدود مدينة فيلينا. فالتعامل مع القطع الأثرية يختلف عن التعامل مع الممتلكات الثمينة العادية، لأن قيمتها العلمية والتاريخية ترتبط بمصدرها وسياقها الأثري.
ولهذا وصفت السلطات المحلية السرقة بأنها خسارة على مستوى المدينة والمقاطعة وإسبانيا وحتى المستوى الدولي.
ويأتي الاعتداء أيضاً في سياق سلسلة من السرقات التي طالت متاحف إسبانية خلال فترة زمنية قصيرة. وأشار El País إلى سرقة 144 قطعة ذهبية من أصل 149 عملة في متحف أثري في بطليوس خلال أبريل، ثم سرقة أكثر من 200 قطعة نقدية من متحف ألباسيتي في يوليو خلال عملية اقتحام استغرقت أقل من دقيقتين.
هذه الوقائع لا تعني أن الهجمات الثلاث مرتبطة ببعضها، ولا توجد في المعلومات المنشورة التي تم التحقق منها هنا نتيجة رسمية تربط بينها. لكنها تضع سرقة فيلينا ضمن سلسلة من الاعتداءات على مقتنيات متحفية في إسبانيا.
ويكمن التحدي الآن في استعادة القطع المسروقة قبل أن تختفي في السوق غير القانونية للآثار.
وبسبب شهرة كنز فيلينا، فإن بعض القطع تمتلك خصائص يمكن للخبراء التعرف إليها. وهذا قد يساعد على عمليات البحث والاسترداد إذا ظهرت القطع في أي مكان.
لكن الاسترداد لا يعتمد على قيمة الذهب فقط. كل قطعة لها هوية أثرية مرتبطة بالمجموعة، وهو ما يجعل استعادتها مسألة ذات أهمية علمية وثقافية.
المصدر الرسمي: متحف فيلينا الأثري البلدي – بلدية فيلينا
التحقيق مستمر والهدف الأول هو استعادة الكنز
مع انتهاء المرحلة الأولى من المعاينة، انتقلت القضية إلى العمل التحقيقي المكثف. وتسعى الشرطة إلى تحليل التسجيلات وإعادة بناء حركة الأشخاص والمركبات وتحديد هوية المشاركين.
وقد أكد مندوب الحكومة في أليكانتي أن الهدف الأساسي هو كشف ملابسات السرقة واستعادة القطع.
في المقابل، طلبت بلدية فيلينا توخي الحذر في نشر التفاصيل التي قد تضر بالتحقيق. وهذا يفسر عدم الكشف الكامل عن كل القطع التي سُرقت أو عن جميع عناصر الأمن التي واجهها المهاجمون.
وتظل الدقائق الأربع التي استغرقها الهجوم محوراً أساسياً في القضية.
فبين الإنذار الأول في المنشأة الرياضية، ثم وصول قوات الأمن إلى محيط المتحف، ثم إطلاق إنذار MUVI، مرت فترة قصيرة جداً. ووفق التسلسل الذي نشرته El País، كان المتحف قد أصبح خالياً عندما وصل أول عناصر الأمن إلى المكان.
ويعمل المحققون الآن على تحويل هذه الدقائق القليلة إلى تسلسل زمني دقيق.
من دخل أولاً؟ كم شخصاً شارك؟ ما المركبات التي استخدمت؟ كيف تم تجاوز الحماية؟ كم قطعة أُخذت؟ وأين ذهبت بعد مغادرة فيلينا؟
لا توجد حتى الآن إجابات نهائية عن جميع هذه الأسئلة.
لكن المؤكد أن مدينة فيلينا تعرضت لضربة قوية أصابت أحد أبرز رموزها الثقافية.
الأسئلة الشائعة
ما هو كنز فيلينا؟
هو مجموعة أثرية من العصر البرونزي تضم قطعاً من الذهب والفضة والحديد والعنبر، واكتُشفت قرب مدينة فيلينا.
كم استغرقت عملية السرقة؟
تشير التقارير الأولية إلى أن الاقتحام وسرقة الكنز تمت خلال أقل من أربع دقائق تقريباً.
هل سُرق الكنز بالكامل؟
أكد رئيس البلدية سرقة جزء كبير من الكنز، مع بقاء عدد من القطع داخل المتحف. ولا تزال الشرطة تستكمل الجرد التفصيلي.
من يحقق في القضية؟
تتولى وحدة الشرطة القضائية التابعة للحرس المدني التحقيق، مع مشاركة عناصر من قسم الأدلة الجنائية وتحليل تسجيلات كاميرات المراقبة…..المزيد



