European leaders discuss Spain’s migrant regularisation plan at an EU meeting.

الدنمارك تطالب الاتحاد الأوروبي ببحث خطة إسبانيا لتسوية أوضاع المهاجرين

الدنمارك تطالب الاتحاد الأوروبي بـ «فحص» خطة إسبانيا لتسوية أوضاع المهاجرين

تجلّت الفجوة الواضحة بين السياسة الهجرية للحكومة الإسبانية وتوجهات جزء كبير من شركائها الأوروبيين بشكل حاد في بروكسبل. حيث انتقد عدد من القادة الأوروبيين، تقودهم رئيسة الوزراء الدنماركية ميتي فريدريكسن ورئيسة الحكومة الإيطالية جيورجيا ميلوني، بوضوح توجهات مدريد لمنح التظليل القانوني لمئات الآلاف من المهاجرين الذين لا يملكون وثائق رسمية.
وكان الموقف الأكثر حسمًا من جانب الممثلة الدنماركية، التي تقدمت بطلب رسمي إلى المفوضية الأوروبية لتدقيق ومعاينة أثر الخطوة الإسبانية. وبحسب فريدريكسن، فإن هذه المبادرة تتعارض مع النهج الذي تتبعه الأغلبية داخل الاتحاد والمتمثل في تشديد الرقابة على الحدود الخارجية والحد مما يُعرف بـ «عامل الجذب».

ردود فعل القادة الأوروبيين تجاه الخطة الإسبانية

ظهر هذا الخلاف الجلي على هامش القمة الأوروبية، عقب اجتماع عمل ضم 18 دولة عضوًا إلى جانب المفوضية الأوروبية لتنسيق تسريع إجراءات الإعادة وإنشاء مراكز ترحيل في دول ثالثة.
وتعكس التصريحات الصادرة عن القادة حجم الانقسام الحاصل حول النموذج الهجري:
  • ميتي فريدريكسن (الدنمارك): أكدت أن إسبانيا تسير في الاتجاه المعاكس لبقية دول التكتل، ومؤكدة تقدمها بطلب للمفوضية الأوروبية لفحص الوضع.
  • أندريه بابيش (جمهورية التشيك): وصف الإجراء بأنه غير مسؤول، متهمًا القادة الإسبان بالسعي لتحقيق مكاسب انتخابية على حساب السياسة الديمغرافية.
  • كريستيان شتوكر (النمسا): اعتبر عملية التسوية الشاملة إشارة سلبية لمجموع القارة.
من جانبها، أشارت مصادر دبلوماسية إلى أن وفودًا من الدنمارك وإيطاليا بولندا دفعت باتجاه إدخال تعديلات على المسودة النهائية للقمة للتأكيد على ضرورة تحمل كل دولة لمسؤولياتها عندما تتخذ قرارات ذات أثر عابر للحدود.

السياق الهجري ومواقف المفوضية الأوروبية

يأتي هذا الجدل في وقت تسلط فيه المفوضية الأوروبية، عبر رئيساتها أورسولا فون دير لاين، الضوء على تراجع حالات الدخول غير القانونية إلى الاتحاد بنسبة 55% خلال العامين الماضيين، لتصل إلى أدنى مستوياتها منذ عام 2021. ومع ذلك، يصر المسؤولون المعترضون على أن القرارات الأحادية قد تخل بهذا التوازن.
كما يخيم على هذا النقاش أزمة الهجرة الأخيرة التي شهدتها مدينة سبتة المستقلة في نهاية يوليو، عندما دخل عشرات الآلاف في ظرف 48 ساعة فقط، وهي وضعية لا تزال آثارها مستمرة على بنى الاستقبال في المدينة.
المؤشر / الجانبالوضع الموصوف
الطلب الرئيسيطلب للمفوضية الأوروبية لتحليل خطة التسوية الإسبانية.
الدول الداعية للمراجعةالدنمارك، إيطاليا، بولندا، جمهورية التشيك، والنمسا.
الاتجاه العام في الاتحادانخفاض بنسبة 55% في عمليات العبور غير القانونية بحسب بيانات المفوضية.
آليات قيد النقاشتسريع إجراءات الإعادة وإنشاء مراكز معالجة في دول ثالثة.

تحليل «صوت إسبانيا»: التقلبات التشريعية وضغوط السياسة الهجرية

من منظور صوت إسبانيا، تسلط التوترات الأخيرة في بروكسل الضوء على الغياب المستمر لسياسة هجرية موحدة ومستقرة على مستوى الاتحاد الأوروبي. وترى هيئة التحرير أن القرارات الأحادية المتصلة بتسوية الأوضاع — ومثلها المواقف الصارمة القائمة على التضييق فقط — تزيد من الضغوط على التماسك الأوروبي في مجال تُعتبر فيه الحدود الوطنية لكل دولة، عمليًا، حدودًا للمجموع. ويؤكد فريق التحرير على أهمية التوصل إلى توافق متوازن يجمع بين احترام حقوق الإنسان وتوفير الأمن القانوني والتعاون بين الدول الأعضاء.

الأسئلة الشائعة

  • ماذا طلبت الدنمارك من المفوضية الأوروبية بشأن إسبانيا؟
    طلبت رئيسة الوزراء الدنماركية من المفوضية الأوروبية إجراء فحص رسمي لقرار الحكومة الإسبانية بتسوية أوضاع المهاجرين غير النظاميين، بدعوى تعارضه مع التوجه العام لأغلبية دول الاتحاد.
  • ما هي الدول التي تقود الاعتراض على خطة التسوية الإسبانية؟
    يقود هذا الاعتراض كل من الدنمارك وإيطاليا، وبدعم من ممثلي جمهورية التشيك والنمسا وبولندا.
  • ما هي الأرقام الإجمالية للهجرة غير النظامية في الاتحاد الأوروبي حسب المفوضية؟
    وفقًا للبيانات التي قدمتها أورسولا فون دير لاين، انخفضت عمليات العبور غير القانونية لحدود الاتحاد الأوروبي بنسبة 55% خلال العامين الماضيين.

المصادر الرسمية

  • الجريدة الرسمية للإسبانية (BOE) — المرسوم الملكي 1155/2024 الصادر في 19 نوفمبر، والذي يقر لائحة القانون التنظيمي 4/2000 بشأن حقوق وحريات الأجانب في إسبانيا وإدماجهم الاجتماعي — BOE-A-2024-24075

 

للتواصل info@spainalyom.com