
إسبانيا – صوت إسبانيا Spanist: كاميرات داش كام في إسبانيا أصبحت خيارًا شائعًا لدى السائقين الراغبين في توثيق ما يحدث على الطريق، خصوصًا في حال وقوع حادث مروري. لكن وجود الكاميرا داخل السيارة لا يعني أن استخدامها يخضع لقواعد مفتوحة بلا قيود، فهناك ضوابط تتعلق بالمرور وحماية البيانات الشخصية. فما الذي يسمح به القانون الإسباني، وما الذي قد يعرض السائق للغرامة؟
تسمح إسبانيا بتركيب كاميرات المراقبة الأمامية داخل السيارات، لكن طريقة تركيب الكاميرا واستخدامها والتعامل مع التسجيلات تخضع لمجموعة من القواعد.
وتزداد أهمية هذه القواعد عندما تحتوي التسجيلات على صور لأشخاص آخرين أو سيارات ولوحات تسجيل يمكن التعرف عليها.
هل كاميرات داش كام في إسبانيا قانونية؟
نعم، استخدام كاميرات داش كام في إسبانيا مسموح من حيث المبدأ، ويمكن للسائقين تركيب كاميرات داخل سياراتهم.
ولا يقتصر الأمر على السيارات الخاصة فقط، إذ يمكن استخدام هذه الأجهزة في أنواع مختلفة من المركبات، شرط الالتزام بقواعد المرور وحماية البيانات المعمول بها.
وتكمن المشكلة الأساسية في طريقة استخدام الكاميرا وليس في وجودها بحد ذاته.
يجب تركيب الجهاز بطريقة لا تحجب رؤية السائق للطريق أو تؤثر في مجال رؤيته من خلال الزجاج الأمامي. ولذلك، فإن اختيار مكان تركيب الكاميرا داخل السيارة يعتبر جزءًا مهمًا من الالتزام بالقانون.
وتشير المعلومات التي نقلتها صحيفة The Local إلى أن وضع كاميرا بطريقة تؤثر في رؤية السائق يمكن أن يؤدي إلى غرامة قدرها 80 يورو.
لذلك، ينبغي تثبيت الكاميرا قبل بدء الرحلة وفي مكان مناسب، بدلًا من تركيبها أو تغيير موقعها أثناء القيادة.
كاميرات داش كام في إسبانيا وقواعد استخدام الجهاز أثناء القيادة
هناك فرق مهم بين تركيب كاميرا داخل السيارة وبين التعامل معها أثناء قيادة المركبة.
لا ينبغي للسائق أن يمسك الكاميرا أو يغير إعداداتها أثناء تحرك السيارة إذا كان ذلك يتطلب صرف الانتباه عن الطريق.
وتشير القواعد التي أوردتها The Local إلى أن التعامل مع كاميرا داش كام أثناء القيادة قد يؤدي إلى غرامة قدرها 200 يورو، إضافة إلى خصم ثلاث نقاط من رخصة القيادة.
وهذا الأمر مهم بشكل خاص مع الكاميرات التي تحتوي على شاشات أو أزرار تحكم أو تلك التي ترتبط بالهاتف المحمول.
والأفضل للسائق أن يضبط الجهاز بالكامل قبل الانطلاق، ثم يتركه يعمل تلقائيًا خلال الرحلة.
وتوفر العديد من كاميرات السيارات الحديثة خاصية التسجيل التلقائي عند تشغيل السيارة، وهو ما يقلل الحاجة إلى لمس الجهاز أثناء القيادة.
ماذا يمكن أن تسجل كاميرا السيارة في إسبانيا؟
وجود كاميرا داخل السيارة لا يعني أن السائق يستطيع تسجيل كل ما يحدث في الأماكن العامة دون قيود.
تستطيع كاميرات السيارات التقاط صور للطريق والمركبات والمشاة والأشخاص الموجودين في محيط السيارة. وقد تتضمن هذه الصور معلومات يمكن استخدامها للتعرف على أشخاص معينين، مثل الوجوه أو لوحات تسجيل السيارات.
وهنا تدخل قواعد حماية البيانات الشخصية في الصورة.
تتعامل وكالة حماية البيانات الإسبانية، المعروفة باسم AEPD، مع تسجيلات كاميرات السيارات باعتبارها قد تتضمن معالجة لبيانات شخصية، ولذلك تعتمد مشروعية الاستخدام على الغرض من التسجيل والظروف المحيطة به.
بمعنى آخر، ليس كل تسجيل من كاميرا سيارة يخضع بالضرورة للمعاملة نفسها.
فقد يكون تسجيل حادث مروري محدد مختلفًا عن تشغيل كاميرا تسجل بشكل مستمر كل الأشخاص والمركبات التي تمر أمام السيارة طوال الرحلة.
وتعتبر الغاية من التسجيل ونطاقه وطريقة الاحتفاظ بالصور واستخدامها عوامل مهمة عند تقييم الوضع القانوني.
متى يمكن أن تسبب تسجيلات كاميرا السيارة مشاكل تتعلق بالخصوصية؟
المشكلة لا تتعلق فقط باللحظة التي تلتقط فيها الكاميرا الصور، بل أيضًا بما يحدث لهذه التسجيلات بعد ذلك.
فالاحتفاظ بتسجيل للاستخدام الشخصي لا يعني بالضرورة أنه يمكن نشر التسجيل نفسه على الإنترنت دون قيود.
على سبيل المثال، قد يحتفظ السائق بمقطع يظهر حادثًا تعرضت له سيارته، أو يستخدم التسجيل للمساعدة في توضيح ظروف واقعة مرورية.
لكن نشر التسجيل على مواقع التواصل الاجتماعي قد يضعه في وضع مختلف، خصوصًا إذا ظهرت فيه وجوه أشخاص أو لوحات سيارات يمكن التعرف عليها.
وتوضح وكالة حماية البيانات الإسبانية أن تسجيلات كاميرات السيارات يمكن أن تتضمن معالجة لبيانات شخصية، ولذلك يجب تقييم الاستخدام وفقًا للغرض والظروف.
لهذا السبب، من الأفضل مراجعة التسجيل قبل نشره على الإنترنت.
وفي الحالات المناسبة، يمكن طمس وجوه الأشخاص أو لوحات السيارات التي لا علاقة لها بالحادث أو الغرض الذي من أجله تم الاحتفاظ بالتسجيل.
ولا ينبغي للسائق افتراض أن امتلاكه للتسجيل يمنحه تلقائيًا الحق في نشر جميع محتوياته بشكل علني.
لماذا قد يكون التسجيل المستمر مشكلة؟
من بين المسائل التي تستحق الانتباه طريقة تشغيل الكاميرا.
فالكاميرا التي تسجل كل شيء بشكل مستمر طوال الرحلة قد تلتقط عددًا كبيرًا من الأشخاص والمركبات والأحداث التي لا علاقة لها بالهدف الأساسي من التسجيل.
وقد يثير ذلك تساؤلات تتعلق بمراقبة الأماكن العامة وحماية البيانات.
ونقلت The Local عن نادي السيارات الملكي الإسباني RACE مخاوف مرتبطة بالتسجيل المستمر للطريق، مشيرة إلى أهمية استخدام الكاميرا بطريقة تتناسب مع الغرض من التسجيل.
ولهذا السبب، قد تكون بعض الوظائف الموجودة في كاميرات السيارات الحديثة مفيدة للسائقين.
فبعض الأجهزة تحتوي على مستشعرات للحركة أو التسارع، كما يمكنها اكتشاف الاصطدام وحفظ التسجيلات المرتبطة به.
وهذا يسمح بالتركيز على اللحظات المهمة بدل الاحتفاظ تلقائيًا بكل ثانية من الرحلة.
ولا يعني ذلك أن كل تسجيل مستمر غير قانوني بصورة تلقائية، وإنما يجب النظر إلى الغرض وطريقة الاستخدام والبيانات التي تتم معالجتها.
استخدام كاميرا داش كام بعد وقوع حادث مروري
يعتبر توثيق الحوادث أحد أهم الأسباب التي تدفع السائقين إلى شراء كاميرا للسيارة.
يمكن للتسجيل أن يساعد في توضيح ما حدث قبل وقوع الاصطدام أو أثناءه، وقد يكون مفيدًا عند مراجعة تفاصيل الحادث.
لكن استخدام التسجيل كدليل لا يعني أن جميع الصور التي التقطتها الكاميرا يجب أن تبقى أو تنشر دون تمييز.
تؤكد إرشادات وكالة حماية البيانات الإسبانية المتعلقة بالكاميرات المثبتة على المركبات أهمية تقييم الغرض من التسجيل وتحديد المعلومات الضرورية لتحقيق هذا الغرض.
وفي حالة وقوع حادث، يمكن أن يكون من المفيد الاحتفاظ بالجزء المرتبط مباشرة بالواقعة، بدل التعامل مع كامل تسجيل الرحلة باعتباره ضروريًا.
كما ينبغي الانتباه عند مشاركة الفيديو مع أشخاص آخرين أو نشره عبر الإنترنت.
إذا ظهر في التسجيل أشخاص أو سيارات لا علاقة لها بالحادث، فقد يكون من المناسب إخفاء المعلومات التي تسمح بالتعرف عليهم قبل مشاركة المقطع، وفقًا للظروف والغرض من الاستخدام.
ويمكن الاطلاع على الإرشادات الرسمية المتعلقة بحماية البيانات عبر وكالة حماية البيانات الإسبانية AEPD.
أين يجب تركيب كاميرا داش كام داخل السيارة؟
موقع الكاميرا داخل السيارة من النقاط المهمة التي يجب أن ينتبه إليها السائق.
يجب أن تكون الكاميرا مثبتة بشكل آمن وألا تحجب جزءًا مهمًا من مجال رؤية السائق.
كما يجب ألا يؤدي الجهاز أو حامل الكاميرا إلى التأثير في قدرة السائق على رؤية الطريق أو إشارات المرور أو المركبات المحيطة.
ويفضل تثبيت الجهاز وضبط زاويته قبل بدء الرحلة.
أما إذا احتاج السائق إلى تعديل الكاميرا بعد الانطلاق، فينبغي عدم القيام بذلك أثناء قيادة السيارة.
وتؤكد الغرامات المشار إليها في القواعد الإسبانية أهمية هذه المسألة. فالتثبيت الذي يحجب الرؤية قد يؤدي إلى غرامة، بينما التعامل مع الجهاز أثناء القيادة يمكن أن يؤدي إلى غرامة أكبر وخصم نقاط من الرخصة.
والحل الأبسط هو تثبيت الكاميرا في المكان المناسب وضبطها مسبقًا، ثم تركها تعمل دون تدخل أثناء القيادة.
هل يمكن نشر تسجيلات داش كام على الإنترنت؟
يجب التعامل بحذر مع نشر تسجيلات كاميرات السيارات على الإنترنت.
فالفيديو قد يظهر أشخاصًا أو سيارات أو لوحات تسجيل لأشخاص آخرين لم يكونوا طرفًا في الحادث أو الواقعة التي يريد السائق توثيقها.
وعند نشر الفيديو بشكل علني، يمكن أن تصبح قواعد حماية البيانات أكثر أهمية.
ولهذا، يجب على السائق مراجعة المقطع قبل نشره، خصوصًا إذا كان الفيديو سيظهر على مواقع التواصل الاجتماعي أو منصات الفيديو.
ومن الاحتياطات الممكنة طمس الوجوه ولوحات التسجيل والمعلومات الأخرى التي لا ترتبط بالموضوع الذي يتم نشر التسجيل من أجله.
لكن ما إذا كان النشر مسموحًا به قانونًا يعتمد على الظروف والغرض من الاستخدام.
لذلك، لا توجد قاعدة بسيطة تقول إن كل فيديو تم تصويره من داخل سيارة يمكن نشره بحرية.
أهم القواعد التي يجب أن يعرفها السائقون
يمكن تلخيص أهم النقاط المتعلقة باستخدام كاميرات داش كام في إسبانيا في مجموعة من القواعد العملية.
أولًا، الكاميرا نفسها ليست محظورة، واستخدام كاميرات داش كام في إسبانيا مسموح من حيث المبدأ.
ثانيًا، يجب ألا يؤدي تركيب الكاميرا إلى حجب رؤية السائق أو التأثير في سلامة القيادة.
ثالثًا، لا ينبغي للسائق تشغيل الجهاز أو تعديل إعداداته أثناء القيادة.
رابعًا، يجب التعامل مع التسجيلات باعتبارها قد تتضمن بيانات شخصية، خصوصًا عندما تظهر فيها وجوه الأشخاص أو لوحات السيارات.
خامسًا، ينبغي توخي الحذر قبل نشر أي تسجيل على الإنترنت، لأن مشاركة صور أشخاص أو معلومات يمكن التعرف من خلالها عليهم قد تثير مسائل تتعلق بحماية البيانات.
وتوفر وكالة حماية البيانات الإسبانية معلومات رسمية حول الكاميرات المثبتة على المركبات ومعالجة البيانات الشخصية، وهي من أهم المصادر التي يمكن للسائقين الرجوع إليها عند وجود شك حول استخدام معين.
القاعدة الأساسية: الغرض من التسجيل مهم
لا توجد قاعدة واحدة تجعل كل تسجيل من كاميرا السيارة قانونيًا أو غير قانوني.
فالظروف تختلف من حالة إلى أخرى.
هناك فرق بين كاميرا تستخدم لحفظ دليل مرتبط بحادث مروري، وبين جهاز يسجل بشكل مستمر كل ما يحدث في الشارع دون هدف محدد.
وهناك أيضًا فرق بين الاحتفاظ بالتسجيل للاستخدام الشخصي وبين نشره على موقع إلكتروني أو منصة اجتماعية أمام جمهور واسع.
لذلك، يجب على السائق التفكير في الغرض من الكاميرا قبل تركيبها واختيار الإعدادات المناسبة لذلك الغرض.
ومن الأفضل استخدام الخصائص التي تقلل التسجيل غير الضروري، مثل حفظ المقاطع المرتبطة بالاصطدام أو الأحداث المهمة، مع تجنب التعامل مع الجهاز أثناء القيادة.
وبالنسبة للتسجيلات التي يتم الاحتفاظ بها، ينبغي مراجعتها قبل مشاركتها، خاصة عندما تتضمن معلومات تخص أشخاصًا آخرين.
في النهاية، تسمح إسبانيا باستخدام كاميرات السيارات، لكن السماح بتركيب الجهاز لا يعني إلغاء قواعد المرور أو حماية البيانات.
ولهذا، فإن الاستخدام المسؤول للكاميرا يبدأ من تركيبها بطريقة صحيحة، ويمر بطريقة تشغيلها، وينتهي بكيفية التعامل مع التسجيلات بعد التقاطها.
الأسئلة الشائعة
هل كاميرات داش كام قانونية في إسبانيا؟
نعم، استخدامها مسموح من حيث المبدأ مع الالتزام بقواعد المرور وحماية البيانات.
هل يمكن لمس الكاميرا أثناء القيادة؟
لا ينبغي للسائق التعامل معها أثناء القيادة. وقد تصل العقوبة المذكورة إلى 200 يورو وخصم ثلاث نقاط.
هل يمكن تركيب الكاميرا على الزجاج الأمامي؟
يمكن تركيبها، بشرط ألا تحجب رؤية السائق أو تؤثر في مجال رؤيته.
هل يمكن نشر تسجيل داش كام على وسائل التواصل؟
يجب توخي الحذر، خصوصًا إذا ظهرت وجوه أشخاص أو لوحات سيارات يمكن التعرف عليها…..المزيد



