
مدريد – صوت إسبانيا Spanist: مقتل امرأتين وإصابة طفلين رضيعين في فيضانات وانهيار أرضي بإقليم ليون
لقيت امرأتان مصرعهما وأصيب طفلان رضيعان بعد أمطار غزيرة تسببت في انهيار جزء من منحدر جبلي وسيول مفاجئة اجتاحت بلدة مانزانيدو دي فالدويزا، في منطقة إل بيرثو التابعة لمقاطعة ليون شمال غربي إسبانيا، فما الذي حدث خلال دقائق وحوّل العاصفة إلى مأساة دامية؟
امرأتان تفقدان حياتهما بعد اجتياح المياه للبلدة
وقعت الكارثة مساء السبت في مانزانيدو دي فالدويزا، وهي بلدة تتبع لبلدية بونفيرادا في منطقة إل بيرثو.
وتسببت الأمطار شديدة الغزارة في انهيار جزء من المنحدر الجبلي، قبل أن تتجمع المياه والطين والصخور وتتجه بقوة نحو المنطقة السكنية.
وامتدت السيول عبر شارع الكنيسة، قبل أن تصل إلى قبو للنبيذ كان بداخله ستة أشخاص.
وأفادت السلطات بأن امرأتين، تبلغان نحو 60 و80 عاماً، توفيتا نتيجة الحادث. كما أصيب طفلان رضيعان بكدمات وتلقيا الرعاية الطبية.
وكان رجل في العقد الثامن من عمره قد أُبلغ عن فقدانه خلال الساعات الأولى من عمليات البحث. وتمكنت فرق الإنقاذ لاحقاً من العثور عليه سالماً ودون إصابات.
وبعد العثور عليه، أكدت السلطات عدم وجود أشخاص آخرين مفقودين في المنطقة.
ووصل أول بلاغ إلى مركز عمليات الطوارئ في قشتالة وليون عند الساعة 19:38، بعدما تلقى المركز عدة اتصالات حول السيول والانهيار الأرضي الذي ضرب المنطقة.
وأدى حجم الحادث إلى استنفار فرق الإطفاء والشرطة والحرس المدني والطواقم الطبية وفرق الطوارئ، إلى جانب عناصر مختصة بتنسيق عمليات الإنقاذ.
كما جرى نشر مروحية إنقاذ للمساعدة في عمليات البحث والإجلاء في المناطق المتضررة.
سيول الطين والصخور تقتحم شوارع مانزانيدو دي فالدويزا
لم تكن المياه وحدها هي مصدر الخطر، إذ حملت السيول معها كميات كبيرة من الطين والحجارة والحطام القادم من المنحدرات.
وأظهرت الصور التي نشرتها وسائل إعلام محلية حجم الأضرار التي خلفتها المياه، مع تراكم الطين والصخور في أجزاء من البلدة وتضرر عدد من المركبات.
ووصلت الكتلة الطينية إلى المنطقة التي كان يوجد فيها الأشخاص الستة، ما جعل عمليات الإنقاذ أكثر صعوبة.
وتعاملت فرق الطوارئ مع ظروف ميدانية معقدة بسبب الحطام والطين والصخور التي غطت أجزاء من المكان.
وركزت عمليات البحث في البداية على التأكد من عدم وجود أشخاص عالقين أو مفقودين.
وكان العثور على الرجل المسن الذي أُبلغ عن فقدانه نقطة مهمة في عمليات البحث، بعدما تبين أنه خرج من الحادث دون إصابات.
وفي الوقت نفسه، تلقى الطفلان الرضيعان المصابان بالكدمات الرعاية الطبية اللازمة.
ولم تقتصر آثار العاصفة على مانزانيدو دي فالدويزا. فقد تضررت طرق في المنطقة المحيطة، وأُغلقت الطريق المؤدية إلى بينالبا دي سانتياغو بسبب آثار الانهيارات والمواد التي جرفتها المياه.
وتعرضت بلدة بوزاس القريبة أيضاً لسيول منفصلة أدت إلى جرف عدد من المركبات وألحقت أضراراً مادية.
وأدت هذه التطورات إلى توسيع نطاق تدخل فرق الطوارئ، التي تعاملت مع أكثر من نقطة متضررة في محيط بونفيرادا.
استنفار واسع لفرق الإنقاذ والطوارئ
شاركت فرق الإطفاء في بونفيرادا والشرطة الوطنية والشرطة المحلية والحرس المدني والطواقم الطبية في الاستجابة للحادث.
كما شارك منسقو الطوارئ في تنظيم عمليات البحث والمساعدة، بينما نشرت وكالة الحماية المدنية والطوارئ في قشتالة وليون مروحية إنقاذ لدعم عمليات البحث والإجلاء.
وشملت الموارد الطبية سيارات إسعاف للرعاية الأساسية والمتقدمة، إلى جانب طواقم طبية من مركز للرعاية المستمرة في المنطقة.
وتطلبت طبيعة الحادث إجراء عمليات تفتيش في المناطق التي وصل إليها الطين والمياه للتأكد من عدم وجود أشخاص آخرين بحاجة إلى المساعدة.
وجاء العثور على الرجل المسن دون إصابات بعد عمليات البحث التي بدأت عقب ورود بلاغ عن فقدانه.
وبعد ذلك، لم تسجل السلطات بلاغات أخرى عن أشخاص مفقودين.
كما ركزت فرق الطوارئ على الطرق المتضررة، خصوصاً مع استمرار وجود الحطام في بعض المسارات الجبلية.
ويمكن الاطلاع على تفاصيل الاستجابة الرسمية للحادث عبر خدمة الطوارئ 112 في قشتالة وليون.
أضرار تمتد إلى الطرق والبلدات المجاورة
أثرت الأمطار الغزيرة والسيول على مناطق أخرى بالقرب من موقع الحادث.
وفي بوزاس، تسببت موجة مائية قوية في تحريك عدة مركبات وإلحاق أضرار مادية بالمكان.
كما واجهت الطرق المحيطة صعوبات بسبب المياه والطين والحجارة التي غطت أجزاء من مسارات العبور.
وكان الطريق المؤدي إلى بينالبا دي سانتياغو من أبرز الطرق التي تأثرت، ما أدى إلى إغلاقه أمام حركة المرور.
وتزيد طبيعة المنطقة الجبلية من صعوبة الوصول إلى بعض المواقع المتضررة، خصوصاً عندما تتراكم الصخور والطين على الطرق.
وأظهرت المشاهد التي أعقبت العاصفة طبقات من الطين والحجارة تغطي أجزاء من مانزانيدو دي فالدويزا، إلى جانب مركبات تعرضت لأضرار بسبب قوة المياه والحطام.
وتواصلت عمليات تقييم الأضرار بعد انتهاء المرحلة الأولى من عمليات البحث والإنقاذ.
وفي مثل هذه الحالات، تركز السلطات في البداية على إنقاذ الأشخاص والتأكد من سلامتهم، قبل الانتقال إلى تقييم الأضرار التي لحقت بالممتلكات والبنية التحتية.
وبقيت سلامة الطرق والوصول إلى المناطق المتضررة من الأولويات أمام فرق الطوارئ، في ظل استمرار آثار العاصفة في محيط البلدة.
تحذيرات من أمطار وعواصف في مناطق إسبانية
وقعت مأساة مانزانيدو دي فالدويزا خلال فترة شهدت أحوالاً جوية مضطربة في عدد من مناطق إسبانيا.
وكانت مقاطعة ليون خاضعة لتحذير برتقالي بسبب الأمطار الغزيرة خلال يوم السبت.
وفي اليوم التالي، أصدرت سلطات الحماية المدنية تحذيرات بشأن العواصف والأمطار القوية في عدة مناطق وسط وشمال البلاد.
وتزامنت الأمطار الغزيرة مع فترة سبقتها درجات حرارة مرتفعة وحرائق غابات واسعة في أجزاء مختلفة من إسبانيا.
وكانت مقاطعة ليون من المناطق التي تضررت بشدة خلال موسم حرائق الغابات السابق، ما جعلها تواجه ظروفاً جوية متباينة خلال فترة زمنية قصيرة.
لكن السلطات ربطت الحادث الحالي مباشرة بالأمطار الغزيرة والانهيار الأرضي والسيول التي اجتاحت المنطقة.
وبعد العثور على الرجل المسن سالماً، لم تعلن السلطات عن وفيات إضافية مرتبطة بالحادث.
واستقر عدد الضحايا عند امرأتين متوفيتين، بينما أصيب طفلان رضيعان وتلقيا العلاج الطبي.
لكن الأضرار المادية امتدت إلى الطرق والمركبات وعدد من المواقع المحيطة بالبلدة.
وأظهرت سرعة تشكل السيل حجم الخطر الذي يمكن أن تسببه الأمطار الشديدة في المناطق الجبلية، خصوصاً عندما تترافق مع انهيارات في المنحدرات.
تعازٍ رسمية لعائلتي الضحيتين
أعرب رئيس حكومة قشتالة وليون، ألفونسو فرنانديز مانييكو، عن حزنه بعد وفاة المرأتين في مانزانيدو دي فالدويزا.
ونقل مانييكو تعازيه إلى عائلتي الضحيتين وأقاربهما، معرباً عن دعمه للأشخاص الذين تأثروا بالحادث.
كما تحدث رئيس بلدية بونفيرادا، ماركو مورالا، عن قوة العاصفة التي أدت إلى تدفق كميات كبيرة من الحجارة والطين والمواد الطينية من المناطق المرتفعة نحو البلدة.
وجاءت التصريحات الرسمية في وقت كانت فيه فرق الطوارئ تواصل العمل في المناطق المتضررة.
وشارك عدد كبير من الجهات في عمليات الاستجابة، بما في ذلك رجال الإطفاء وأجهزة الشرطة والحرس المدني والفرق الطبية والحماية المدنية.
وأدى العثور على الرجل المسن دون إصابات إلى تخفيف المخاوف بشأن احتمال وجود ضحايا إضافيين.
لكن وفاة امرأتين تركت أثراً بالغاً على البلدة وعائلتيهما، في حين واصل السكان التعامل مع آثار السيول والأضرار التي لحقت بالمنطقة.
مانزانيدو دي فالدويزا تواجه آثار الكارثة
تركت السيول وراءها طبقات من الطين والصخور والحطام في أجزاء من البلدة.
كما تضررت مركبات وطرق نتيجة قوة المياه والمواد التي حملتها من المناطق المرتفعة.
وتوضح الحادثة مدى سرعة تحول الأمطار الغزيرة إلى خطر مباشر في المناطق الجبلية.
فقد بدأت الأحداث بهطول قوي، ثم وقع انهيار في المنحدر، وبعدها اندفعت المياه والطين والصخور باتجاه المنطقة المأهولة.
ووصلت السيول إلى القبو الذي كان يضم ستة أشخاص، لتنتهي الكارثة بوفاة امرأتين وإصابة طفلين رضيعين.
وفي الوقت نفسه، عملت فرق الإنقاذ على البحث عن الرجل المسن الذي أُبلغ عن فقدانه في البداية.
وعثرت الفرق عليه لاحقاً سالماً، بينما أكدت السلطات عدم وجود مفقودين آخرين.
وتطلبت عمليات الاستجابة مشاركة عدة جهات، من الإطفاء والشرطة والحرس المدني إلى الطواقم الطبية وفرق الإنقاذ.
كما ساهمت مروحية الإنقاذ في دعم عمليات البحث والإجلاء.
ولم تقتصر الخسائر على الأرواح والإصابات، إذ أدت السيول إلى أضرار في الطرق والمركبات، كما تضررت مناطق أخرى مثل بوزاس.
وفي مانزانيدو دي فالدويزا، بدأت مرحلة جديدة بعد انحسار المياه، تتمثل في إزالة آثار الطين والحجارة وتقييم الأضرار وتأمين الطرق المتضررة.
وتبقى الحصيلة المؤكدة للحادث مقتل امرأتين وإصابة طفلين رضيعين، بينما عُثر على الرجل المسن الذي كان مفقوداً في البداية دون إصابات.
الأسئلة الشائعة
ماذا حدث في مانزانيدو دي فالدويزا؟
تسببت أمطار غزيرة في انهيار أرضي وسيول مفاجئة حملت المياه والطين والصخور إلى داخل البلدة.
كم عدد الوفيات؟
توفيت امرأتان تبلغان نحو 60 و80 عاماً.
هل أصيب أطفال؟
نعم، أصيب طفلان رضيعان بكدمات وتلقيا الرعاية الطبية.
هل لا يزال هناك أشخاص مفقودون؟
لا. عثرت فرق الإنقاذ على الرجل المسن الذي أُبلغ عن فقدانه، وأكدت السلطات عدم وجود مفقودين آخرين…..المزيد



