
مدريد – صوت إسبانيا Spanist: سجلت إسبانيا رقماً قياسياً جديداً في السياحة الدولية، بعدما استقبلت 58.1 مليون سائح أجنبي خلال الأشهر السبعة الأولى من العام، بينما تجاوز إنفاق الزوار الدوليين 82 مليار يورو.
وبلغ إجمالي الإنفاق 82.05 مليار يورو، بزيادة قدرها 7.8% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، في حين ارتفع عدد الوافدين بنسبة 4.6%.
فما الذي يقف وراء هذا الرقم القياسي الجديد للسياحة في إسبانيا؟ وما هي الأسواق والوجهات التي تقود نمو الإنفاق السياحي؟
إسبانيا تتجاوز أرقاماً تاريخية جديدة في السياحة الدولية
تعكس البيانات الرسمية الصادرة عن مسحي Frontur وEgatur، اللذين يجريهما المعهد الوطني للإحصاء في إسبانيا، تطوراً قوياً لقطاع السياحة.
وخلال الفترة من يناير إلى يوليو، استقبلت إسبانيا 58.1 مليون سائح دولي، بزيادة بلغت 4.6% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق.
لكن المؤشر الأكثر أهمية للاقتصاد السياحي يتمثل في الإنفاق.
فقد أنفق السياح الأجانب 82.05 مليار يورو، بزيادة قدرها 7.8% على أساس سنوي.
ويظهر الفرق بين معدلَي النمو أن الإنفاق السياحي يرتفع بوتيرة أسرع من أعداد الوافدين. فقد ارتفع عدد الزوار بنسبة 4.6%، بينما نما إجمالي الإنفاق بثلاث نقاط مئوية إضافية.
وشهد شهر يوليو نشاطاً سياحياً قوياً، حيث وصل إلى إسبانيا 11.5 مليون سائح دولي، بزيادة قدرها 4.6% مقارنة بيوليو من العام السابق.
كما سجل الإنفاق رقماً قياسياً شهرياً جديداً، بعدما أنفق الزوار الأجانب 18.22 مليار يورو، بزيادة 10.9% عن الشهر نفسه من العام السابق.
وبلغ متوسط الإنفاق لكل سائح 1,579 يورو خلال يوليو، بزيادة 5.9%. أما متوسط الإنفاق اليومي لكل شخص فوصل إلى 218 يورو، بارتفاع 3.7%.
وبلغ متوسط مدة الإقامة 7.2 أيام.
وتوضح هذه الأرقام أن نمو الإيرادات السياحية لا يعتمد فقط على ارتفاع عدد الزوار، وإنما أيضاً على زيادة متوسط الإنفاق خلال الرحلات.
يمكن الاطلاع على البيانات الرسمية عبر المعهد الوطني للإحصاء الإسباني INE – إحصاءات FRONTUR لشهر يوليو 2026.
الوجهات الإسبانية الرئيسية تستقبل ملايين السياح الأجانب
واصلت المملكة المتحدة تصدر قائمة الأسواق المصدرة للسياح إلى إسبانيا.
وخلال الأشهر السبعة الأولى، سافر 11.5 مليون زائر من المملكة المتحدة إلى الوجهات الإسبانية، بزيادة بلغت 4.6% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق.
وجاءت فرنسا في المرتبة الثانية، مع 7.2 مليون سائح وبنمو قدره 1.2%.
أما ألمانيا فاحتلت المرتبة الثالثة، مع 6.9 مليون زائر، رغم تسجيل انخفاض بنسبة 0.5%.
وسجلت إيطاليا واحدة من أبرز الزيادات بين الأسواق الرئيسية.
واستقبلت إسبانيا 3.5 مليون سائح إيطالي خلال الأشهر السبعة الأولى، بزيادة بلغت 10.3% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق.
وتظهر أهمية السوق البريطانية أيضاً عند تحليل الإنفاق، إذ مثل السياح البريطانيون 16.9% من إجمالي إنفاق الزوار الدوليين في إسبانيا خلال الأشهر السبعة الأولى.
وساهم السياح الألمان بنسبة 11.3% من إجمالي الإنفاق السياحي الدولي، بينما بلغت حصة السياح الفرنسيين 7.8%.
وخلال يوليو، زار إسبانيا نحو 2.2 مليون سائح بريطاني، بزيادة 5.6% على أساس سنوي، فيما وصل إنفاقهم إلى نحو 3.04 مليار يورو.
وارتفع إنفاق السياح البريطانيين بنسبة 4.8% مقارنة بيوليو من العام السابق.
كما سجلت ألمانيا وفرنسا نمواً مهماً في الإنفاق خلال الشهر نفسه. وارتفع إنفاق السياح الألمان بنسبة 11.5%، بينما زاد إنفاق الفرنسيين بنسبة 12.6%.
وتظهر حركة الأسواق المصدرة مزيجاً من أعداد كبيرة من الزوار وتفاوت في تطور الإنفاق. فبينما تحافظ بعض الأسواق التقليدية على مواقعها القيادية، تنمو أسواق أخرى بوتيرة أسرع.
كتالونيا تتصدر أعداد الوافدين والأندلس تسرّع نموها
حافظت كتالونيا على موقعها كأكثر منطقة إسبانية استقبالاً للسياح الدوليين خلال الأشهر السبعة الأولى.
وسجلت المنطقة 11.94 مليون زائر أجنبي، بزيادة 2.9% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق.
وجاءت جزر البليار في المرتبة الثانية، مع 9.16 مليون سائح وبزيادة 1.8%.
أما جزر الكناري فاستقبلت 9.02 مليون زائر دولي، لكنها سجلت انخفاضاً بنسبة 0.6%.
وسجلت الأندلس أيضاً نحو 9.02 مليون سائح أجنبي، لكن وتيرة نموها كانت أقوى بكثير، إذ ارتفعت أعداد الوافدين بنسبة 8.2%.
كما برزت منطقة مدريد ومجتمع فالنسيا من حيث نمو أعداد الزوار.
فقد ارتفع عدد السياح في مدريد بنسبة 9.6%، بينما سجل مجتمع فالنسيا زيادة بلغت 8.9% خلال الأشهر السبعة الأولى.
وأكدت بيانات يوليو هذا الاتجاه.
فقد استقبل مجتمع فالنسيا 1.63 مليون سائح دولي، بزيادة 9.5% مقارنة بالعام السابق.
كما استقبلت مدريد نحو 800 ألف زائر أجنبي خلال الشهر نفسه، بزيادة بلغت 11%.
ويكشف هذا التطور عن اختلافات واضحة بين الوجهات السياحية الإسبانية.
فكتالونيا تحافظ على الصدارة من حيث إجمالي عدد الزوار، بينما تسجل مناطق أخرى معدلات نمو أعلى من حيث النسبة المئوية.
وتبرز الأندلس بشكل خاص بسبب الجمع بين العدد المرتفع من السياح وقوة النمو السنوي.
الإنفاق السياحي يغيّر ترتيب الوجهات الرئيسية
يتغير ترتيب الوجهات الإسبانية عندما يصبح معيار المقارنة هو الإنفاق بدلاً من عدد الزوار.
وخلال يوليو، استحوذت جزر البليار على الحصة الأكبر من الإنفاق السياحي الدولي.
وأنفق السياح الأجانب فيها 4.15 مليار يورو، أي ما يعادل 22.8% من إجمالي الإنفاق السياحي في إسبانيا.
وجاءت كتالونيا في المرتبة الثانية، مع 3.71 مليار يورو وحصة بلغت 20.4%.
أما الأندلس فاستقبلت 2.69 مليار يورو من إنفاق السياح الدوليين، أي 14.8% من إجمالي الإنفاق المسجل في إسبانيا خلال يوليو.
وسجلت الأندلس تحديداً أقوى نمو بين الوجهات الرئيسية التي شملتها البيانات.
فقد ارتفع إنفاق السياح الأجانب فيها بنسبة 23.4% مقارنة بالشهر نفسه من العام السابق.
كما سجلت كتالونيا نمواً بنسبة 13%، بينما ارتفع الإنفاق في مجتمع فالنسيا بنسبة 11.6%.
وفي جزر البليار، زاد الإنفاق بنسبة 8.3%.
وعند النظر إلى الأشهر السبعة الأولى مجتمعة، تظهر صورة مختلفة.
فقد استحوذت كتالونيا على 18.9% من إجمالي الإنفاق السياحي الدولي، لتحتل المركز الأول.
وسجلت جزر الكناري حصة بلغت 17.1%، بينما مثلت الأندلس 15.2%.
ويكشف الفرق بين عدد الزوار وحجم الإنفاق عن أهمية متزايدة للإنفاق باعتباره مؤشراً على الأثر الاقتصادي للسياحة.
فقد تستقبل منطقة عدداً أقل من السياح مقارنة بمنطقة أخرى، لكنها تحقق في الوقت نفسه حصة أكبر من الإنفاق.
الإقامة والرحلات المنظمة والنقل تستحوذ على الجزء الأكبر من الإنفاق
كان قطاع الإقامة أكبر بند منفرد في إنفاق السياح الدوليين خلال يوليو.
وأنفق الزوار 3.61 مليار يورو على الإقامة، أي 19.8% من إجمالي الإنفاق السياحي المسجل في إسبانيا.
وتمثل هذه القيمة زيادة قدرها 6.7% مقارنة بالعام السابق.
وشكلت الرحلات السياحية المنظمة 19.3% من إجمالي الإنفاق، بينما بلغ نصيب النقل الدولي 19.2%.
وكان أداء الرحلات المنظمة لافتاً بشكل خاص، إذ ارتفع الإنفاق المرتبط بها بنسبة 19%.
وفي المقابل، زاد الإنفاق على النقل الدولي بنسبة 12.8%.
وساهم السياح الذين أقاموا في الفنادق وغيرها من أماكن الإقامة التجارية بنسبة 62.5% من إجمالي الإنفاق.
كما تظهر فروق واضحة بين السياح الذين يعتمدون على الرحلات المنظمة والذين يخططون لرحلاتهم بشكل مستقل.
فقد ارتفع إنفاق السياح الذين استخدموا الرحلات المنظمة بنسبة 17.4% مقارنة بالعام السابق.
أما السياح الذين نظموا رحلاتهم بشكل مستقل، فزاد إنفاقهم بنسبة 8.6%.
ورغم النمو الأسرع في الإنفاق المرتبط بالرحلات المنظمة، ظلت الرحلات المستقلة أكثر انتشاراً.
فخلال يوليو، وصل إلى إسبانيا نحو 8.5 مليون سائح من دون استخدام باقات سياحية، مقابل نحو 3.1 مليون سائح استخدموا هذا النوع من المنتجات.
وكانت مدة الرحلة الأكثر شيوعاً بين أربع وسبع ليالٍ، وهي الفئة التي ضمت 5.7 مليون زائر خلال الشهر.
الترفيه يهيمن على السياحة الدولية بينما ينمو سفر الأعمال
واصلت العطلات والترفيه تصدر دوافع السفر إلى إسبانيا بفارق كبير.
وأنفق السياح الذين سافروا لأغراض الترفيه والعطلات 16.25 مليار يورو خلال يوليو.
ويمثل هذا المبلغ 89.2% من إجمالي الإنفاق الذي قام به الزوار الدوليون.
أما سياحة الأعمال، فاحتفظت بحصة أقل بكثير، لكنها سجلت نمواً أسرع بشكل واضح.
وأنفق المسافرون الدوليون الذين وصلوا إلى إسبانيا لأغراض الأعمال 782 مليون يورو خلال يوليو، بزيادة 37.7% مقارنة بالعام السابق.
ويظهر الفرق بين الفئتين بشكل واضح.
فالترفيه يستحوذ على الغالبية العظمى من الإنفاق السياحي، بينما تسجل رحلات الأعمال معدل نمو أعلى بكثير.
وتؤكد البيانات أيضاً أهمية النشاط السياحي في الوجهات الإسبانية الرئيسية خلال أشهر الذروة.
وتحتفظ كتالونيا بموقع قوي من حيث عدد الزوار والإنفاق التراكمي.
أما جزر البليار فتبرز بشكل خاص في الإنفاق الشهري، بينما تجمع الأندلس بين تدفق كبير من الزوار وواحد من أعلى معدلات النمو.
وفي المقابل، تسجل مدريد ومجتمع فالنسيا تقدماً مهماً في أعداد السياح.
رقم قياسي للسياحة في إسبانيا تقوده زيادة الإنفاق
تترك بيانات Frontur وEgatur رسالة رئيسية واضحة: السياحة الدولية تواصل النمو من حيث عدد الزوار والإيرادات في الوقت نفسه.
فقد بلغ عدد السياح 58.1 مليون شخص بين يناير ويوليو، بزيادة 4.6%.
وفي المقابل، وصل الإنفاق إلى 82.05 مليار يورو، بزيادة 7.8%.
وعزز شهر يوليو هذا الفرق أكثر.
فقد ارتفعت أعداد الوافدين بنسبة 4.6%، بينما زاد الإنفاق بنسبة 10.9%.
كما ارتفع متوسط الإنفاق لكل زائر إلى 1,579 يورو، فيما وصل متوسط الإنفاق اليومي إلى 218 يورو.
واصلت المملكة المتحدة تصدر الأسواق المصدرة للسياح، بينما حافظت فرنسا وألمانيا على المركزين التاليين من حيث حجم الزوار.
وسجلت إيطاليا، في المقابل، نمواً قوياً بشكل خاص بين الأسواق الرئيسية.
وعلى مستوى المناطق الإسبانية، تصدرت كتالونيا أعداد الوافدين المتراكمة.
أما جزر البليار فتصدرّت الإنفاق الشهري، بينما سجلت الأندلس أحد أعلى معدلات النمو في عدد الزوار والإنفاق معاً.
وتقدم البيانات الرسمية صورة لسوق سياحي يحقق أرقاماً قياسية، مع نمو في الإيرادات يفوق نمو عدد الوافدين.
ماذا تظهر البيانات عن السياحة الإسبانية؟
يمثل تطور الإنفاق أحد أبرز عناصر الإحصاءات الأخيرة.
فالنمو لا يقتصر على العدد الإجمالي للزوار، بل يظهر أيضاً في متوسط الإنفاق وبعض بنود الرحلة.
وقد استحوذت الإقامة والرحلات المنظمة والنقل الدولي على أهم بنود الإنفاق خلال يوليو.
وفي الوقت نفسه، ظلت الرحلات المستقلة أكثر انتشاراً بكثير من الرحلات التي تعتمد على الباقات السياحية.
وحافظ الترفيه على موقعه المهيمن، حيث ارتبط ما يقرب من تسعة من كل عشرة يوروهات من الإنفاق الدولي بالسفر لأغراض العطلات ووقت الفراغ.
وبشكل عام، تضع هذه الأرقام السياحة الدولية في موقع أحد أبرز محركات النشاط الاقتصادي الإسباني خلال الأشهر السبعة الأولى.
الأسئلة الشائعة حول الرقم القياسي للسياحة في إسبانيا
كم عدد السياح الدوليين الذين زاروا إسبانيا؟
استقبلت إسبانيا 58.1 مليون سائح دولي خلال الأشهر السبعة الأولى من الفترة التي تغطيها البيانات.
كم أنفق الزوار الأجانب؟
بلغ إجمالي الإنفاق السياحي الدولي 82.05 مليار يورو بين يناير ويوليو.
أي دولة أرسلت أكبر عدد من السياح؟
كانت المملكة المتحدة أكبر سوق مصدرة للسياح، مع 11.5 مليون زائر خلال الأشهر السبعة الأولى.
ما الوجهة التي استقبلت أكبر عدد من السياح؟
تصدرت كتالونيا أعداد الوافدين الدوليين، مع 11.94 مليون زائر خلال الفترة التي تغطيها البيانات…..المزيد



