ميناء لا باخاديّا في ماربيا مع مشروع التوسعة البحرية

ميناء لا باخاديّا في ماربيا يستعد لمرحلة جديدة بتكلفة 200 مليون يورو

ماربيا – صوت إسبانيا Spanist: تستعد مدينة ماربيا لفتح صفحة جديدة في مشروع ميناء لا باخاديّا، بعد سنوات طويلة من التأجيل والإجراءات الإدارية والقانونية التي أبقت مشروع التوسعة بعيدًا عن التنفيذ. ومع إقرار امتياز جديد واستثمارات تتجاوز 200 مليون يورو، يعود الميناء إلى الواجهة باعتباره أحد أبرز المشاريع البحرية والاقتصادية المنتظرة في المدينة، لكن ماذا سيغيّر هذا المشروع فعليًا في ماربيا؟

ماربيا تستعد لمرحلة جديدة في ميناء لا باخاديّا

أعادت السلطات الأندلسية مشروع تطوير وتوسعة ميناء لا باخاديّا في ماربيا إلى مسار التنفيذ، بعد فترة طويلة من التعثر الإداري والقانوني.

وتنص الخطة الجديدة على استثمار يتجاوز 200 مليون يورو، مع رفع قدرة الميناء من 268 مرسى حاليًا إلى نحو 750 مرسى، أي ما يقارب ثلاثة أضعاف الطاقة الحالية.

ولا تقتصر أهمية المشروع على زيادة عدد أماكن رسو القوارب.

فالتصميم الجديد يستهدف استقبال مجموعة أكبر من السفن، بما فيها اليخوت الكبيرة والسفن الترفيهية وسفن الرحلات البحرية، مع إمكانية استقبال مراكب يصل طولها إلى 70 مترًا.

وتقول حكومة إقليم الأندلس إن التوسعة ستؤدي إلى تحول كبير في طبيعة الميناء ودوره الاقتصادي، بينما ترى بلدية ماربيا أن المشروع يمكن أن يمنح المدينة مساحة جديدة للنمو في المجال البحري.

وبموجب الامتياز الجديد، سيتولى المشغل الجديد إدارة المنشآت القائمة ابتداءً من الأول من يناير، في خطوة تمثل بداية مرحلة مختلفة بالنسبة للميناء.

وأكدت السلطات أن المشروع لا يتعلق ببناء مراسٍ إضافية فقط، بل بإعادة تنظيم وتوسيع مساحة الميناء وإضافة مرافق تجارية ومرافق للصيد ومنطقة لأعمال صيانة القوارب.

ميناء لا باخاديّا يستعد لاستقبال اليخوت والسفن الكبيرة

واحدة من أبرز نقاط المشروع تتمثل في قدرة الميناء المستقبلية على استقبال سفن أكبر بكثير من القوارب الموجودة فيه حاليًا.

وبحسب الخطة المعلنة، سيضم الميناء حوالي 750 مرسى، مع مرافق قادرة على خدمة قوارب ترفيهية مختلفة الأحجام، إلى جانب اليخوت الكبيرة وسفن الرحلات البحرية.

وتصل القدرة التصميمية للسفن المستهدفة إلى 70 مترًا من الطول.

وهذا التغيير يمكن أن يوسع طبيعة النشاط البحري في ماربيا، التي تعد أصلًا من الوجهات السياحية المعروفة على ساحل كوستا ديل سول.

لكن المشروع لا يقدم نفسه كمنافس لمرافق سياحية قائمة فحسب، بل كجزء من توسع اقتصادي يرتبط بالسياحة البحرية والأنشطة التجارية والخدمات المرتبطة بالقوارب.

فالزوار الذين يصلون عبر البحر يحتاجون إلى خدمات ومطاعم ومتاجر ومرافق للنقل والصيانة، كما أن أصحاب اليخوت الكبيرة يحتاجون إلى خدمات تقنية وتجارية متخصصة.

ولهذا السبب، تتجاوز أهمية المراسي الجديدة العدد المعلن لها.

فالزيادة في الطاقة الاستيعابية يمكن أن ترتبط أيضًا بزيادة الطلب على الخدمات المحيطة بالميناء، إذا دخل المشروع مرحلة التشغيل وفق المخطط المعلن.

وتؤكد حكومة الأندلس أن المشروع يستهدف أيضًا تعزيز النشاط الاقتصادي وفرص العمل في المنطقة، خصوصًا في وجهة سياحية مثل ماربيا.

توسعة كبيرة للبنية البحرية في ماربيا

لا تعتمد التوسعة على زيادة مساحة الرسو فقط.

فالأعمال المخطط لها تتضمن إنشاء حاجز أمواج رئيسي جديد يبلغ طوله حوالي 1.13 كيلومتر، بهدف حماية الجهة الشرقية والجنوبية من الميناء.

كما يتضمن المشروع حاجزًا بحريًا معاكسًا بطول يقارب 450 مترًا في الجهة الغربية.

وهناك أيضًا حاجز مخصص للمساعدة في توجيه مجرى نهر أرويو بريميرو بعيدًا عن منطقة شاطئ إل كابل.

وتشكل هذه المنشآت جزءًا أساسيًا من إعادة تصميم المنطقة البحرية المحيطة بالميناء.

فالزيادة الكبيرة في مساحة المياه المستخدمة داخل الميناء تحتاج إلى بنية حماية قادرة على التعامل مع ظروف البحر، ولذلك تأتي الحواجز الجديدة ضمن العناصر الرئيسية للمشروع.

كما يرتبط تصميم الميناء بالحاجة إلى تنظيم حركة المياه والرواسب في المنطقة.

ولهذا تتضمن الخطة إجراءات مرتبطة بالرمال في عدد من شواطئ ماربيا، بينها فينوس ولا باخاديّا وإل كابل وإل فارو.

وتوضح هذه الإجراءات أن المشروع لا يتعامل مع الميناء باعتباره منشأة منفصلة عن الساحل، بل يتطلب مجموعة من التدخلات المرتبطة بالواجهة البحرية المحيطة به.

مشروع ظل عالقًا لسنوات

قصة توسعة ميناء لا باخاديّا ليست جديدة.

فالمشروع طُرح للمناقصة قبل نحو 16 عامًا، لكنه لم يصل إلى التنفيذ بالشكل الذي كان مخططًا له.

وبعد إلغاء العقد السابق، بقي المشروع لفترة طويلة خارج التنفيذ، قبل أن تعود حكومة الأندلس إلى إعادة تحريكه لاحقًا.

ومنذ إعادة فتح الملف، كان على المشروع تجاوز سلسلة من الإجراءات.

وشملت هذه الإجراءات الدراسات البيئية، وتقارير الجهات المختصة بالسواحل، والمراجعات القانونية، إلى جانب إعداد عملية طرح جديدة لاختيار صاحب الامتياز.

وتكشف هذه التفاصيل سبب طول الفترة التي فصلت بين طرح المشروع للمرة الأولى والمرحلة الجديدة التي وصل إليها الآن.

فالمشروع لا يعتمد على قرار إداري واحد، بل يحتاج إلى المرور بعدة مراحل مرتبطة بالبيئة والسواحل والقانون والامتياز.

وقد أكدت حكومة الأندلس أن هذه الإجراءات تم استكمالها قبل الوصول إلى الامتياز الجديد.

وتعتبر السلطات المحلية في ماربيا أن تجاوز هذه العقبات يمثل خطوة مهمة بعد سنوات من الانتظار.

أكثر من 700 مرسى في ميناء لا باخاديّا

الانتقال من 268 مرسى إلى حوالي 750 مرسى يمثل أحد أكثر التغييرات وضوحًا في المشروع.

وهذا يعني أن الميناء سيصبح قادرًا على استيعاب عدد أكبر بكثير من القوارب واليخوت مقارنة بقدرته الحالية.

لكن عدد المراسي ليس العنصر الوحيد الذي يحدد حجم المشروع.

فالتوسعة تشمل أيضًا مناطق مخصصة للنشاط التجاري، ومرافق للصيد، ومنطقة لأعمال صيانة القوارب وإبقائها في الميناء، إضافة إلى حوالي 1,000 مكان لوقوف السيارات.

وتوفر هذه العناصر للميناء وظيفة أوسع من مجرد رسو القوارب.

فالمنطقة التجارية يمكن أن تخدم الزوار وأصحاب القوارب والعاملين، بينما تستمر الأنشطة المرتبطة بالصيد ضمن المرافق الجديدة.

أما منطقة صيانة القوارب، فتسمح بإضافة نشاط خدمي وتقني مرتبط مباشرة بالقطاع البحري.

ويعد وجود مواقف السيارات أيضًا عنصرًا مهمًا، خصوصًا بالنسبة لميناء يقع بالقرب من منطقة حضرية وسياحية تستقبل أعدادًا كبيرة من الزوار.

وبالتالي، فإن المشروع يهدف إلى إعادة تشكيل المنطقة البحرية والبرية المحيطة بالميناء في الوقت نفسه.

ماذا يعني المشروع لاقتصاد ماربيا؟

ترى حكومة الأندلس أن الاستثمار الجديد يمكن أن يمثل دفعة اقتصادية مهمة لماربيا والمنطقة المحيطة بها.

ويرتبط هذا التقييم بحجم الاستثمار وبالقدرة الجديدة للميناء على استقبال اليخوت الكبيرة وسفن الرحلات البحرية.

وتتميز السياحة البحرية بارتباطها بعدد من الأنشطة الاقتصادية خارج الميناء نفسه.

فالزائر الذي يصل إلى المدينة عبر البحر قد يستخدم المطاعم والفنادق ووسائل النقل والمتاجر والخدمات السياحية.

كما أن أصحاب اليخوت يحتاجون إلى خدمات الصيانة والتموين والتجهيز والإصلاح.

ولهذا فإن زيادة قدرة الميناء قد تخلق طلبًا إضافيًا على مجموعة من الخدمات المرتبطة بالقطاع البحري.

لكن حجم التأثير الاقتصادي الفعلي سيعتمد في النهاية على كيفية تنفيذ المشروع وتشغيل المرافق واستقطاب السفن والقوارب إلى الميناء.

ولهذا من المهم الفصل بين ما أعلنته السلطات عن أهداف المشروع وبين النتائج الاقتصادية التي ستظهر بعد بدء التشغيل.

حتى الآن، المؤكد هو حجم الاستثمار المخطط، وعدد المراسي المستهدف، ونوعية السفن التي يمكن للميناء استقبالها، إضافة إلى المرافق الجديدة التي يتضمنها التصميم.

أما حجم الوظائف والإيرادات السياحية التي يمكن أن تنتج لاحقًا، فسيتوقف على تطورات التشغيل الفعلية.

ماربيا تريد توسيع حضورها البحري

تعتبر ماربيا من أبرز الوجهات السياحية على ساحل كوستا ديل سول، ولذلك فإن تطوير بنيتها البحرية يمكن أن يضيف بعدًا جديدًا إلى صورتها السياحية.

وترى عمدة ماربيا، أنخيلس مونيوث، أن منح الامتياز الجديد يمثل خبرًا مهمًا للمدينة، وأن المشروع يسمح لماربيا بالنمو أيضًا في المجال البحري.

وهذه النقطة مهمة بالنسبة للمدينة، لأن جزءًا كبيرًا من جاذبيتها السياحية يرتبط بموقعها الساحلي.

ومع توسعة لا باخاديّا، يمكن للواجهة البحرية أن تستفيد من منشأة أكبر وأكثر قدرة على استيعاب السفن.

لكن المشروع يحمل أيضًا جانبًا يتعلق بتنظيم العلاقة بين الميناء والشاطئ والمدينة.

فأعمال الحماية البحرية وتحريك الرمال وتوجيه مجرى أرويو بريميرو تعني أن تنفيذ المشروع سيكون له تأثير مباشر على المنطقة الساحلية المحيطة.

ولهذا جاءت الإجراءات البيئية وتقارير السواحل ضمن مراحل إعداد المشروع قبل الوصول إلى الامتياز الجديد.

إجراءات لحماية الشواطئ المحيطة

تتضمن الخطة إجراءات مرتبطة بالرمال في أربعة شواطئ هي فينوس ولا باخاديّا وإل كابل وإل فارو.

وتكتسب هذه الإجراءات أهمية خاصة بسبب طبيعة المشاريع البحرية الكبرى.

فإنشاء حواجز أمواج وتغيير شكل منطقة الميناء يمكن أن يؤثر في حركة المياه والرواسب، ولذلك تحتاج السلطات إلى إجراءات لمعالجة التأثيرات المحتملة على الشواطئ.

ولا يعني الإعلان عن هذه الإجراءات أن نتائجها المستقبلية محسومة، بل إنها جزء من التدابير المقررة ضمن المشروع.

وتشير الخطة كذلك إلى وجود تنسيق بين الجوانب الهندسية والبيئية قبل تنفيذ الأعمال.

وهذا يعكس حجم المشروع وتعقيده مقارنة بأعمال توسعة صغيرة داخل ميناء قائم.

فالهدف هو زيادة مساحة الميناء وقدرته مع تنفيذ بنية حماية جديدة وتنظيم العلاقة مع الساحل المجاور.

الامتياز الجديد يفتح الطريق أمام التنفيذ

يمثل الامتياز الجديد عنصرًا أساسيًا في عودة المشروع إلى الواجهة.

وقد أعلنت وكالة الموانئ العامة في الأندلس عن منح الامتياز الذي سيتيح للمشغل الجديد تولي المنشآت الحالية، ثم العمل على مشروع التوسعة والتحول.

وتعد مدة الامتياز مهمة أيضًا لأنها تمنح المشغل إطارًا زمنيًا طويلًا لتطوير المرافق وإدارتها.

وتأتي هذه الخطوة بعد عملية طرح جديدة وإجراءات قانونية وبيئية متعددة.

وبالتالي، فإن الإعلان الحالي لا يعني أن جميع أعمال البناء قد انتهت أو أن الميناء الجديد أصبح جاهزًا للعمل.

بل يعني أن المشروع تجاوز مرحلة طويلة من التعثر ووصل إلى مرحلة جديدة مرتبطة بالامتياز والتنفيذ.

وهذا فرق مهم عند قراءة الأخبار المتعلقة بالمشروع.

فالمرحلة المقبلة ستكون مرتبطة بالأعمال الفعلية، وبالتصميمات التنفيذية، وبإنشاء البنية البحرية والمرافق الجديدة.

ماذا سيحدث في المرحلة المقبلة؟

من المنتظر أن ينتقل المشروع من مرحلة الإجراءات والامتياز إلى مرحلة التنفيذ التدريجي للأعمال.

وستكون الحواجز البحرية الجديدة من أبرز العناصر التي ستغير شكل الواجهة البحرية للميناء.

كما ستحتاج مناطق المراسي والمرافق التجارية والصيد والصيانة إلى تطوير متزامن مع البنية الأساسية للمشروع.

وفي الوقت نفسه، ستظل الإجراءات المتعلقة بالشواطئ والرمال جزءًا من متابعة المشروع.

وبحسب السلطات، سيبدأ المشغل الجديد تولي المنشآت القائمة في الأول من يناير، ما يضع الميناء أمام مرحلة تشغيلية وإدارية مختلفة.

وتقول حكومة الأندلس إن الهدف النهائي هو تحويل لا باخاديّا إلى منشأة قادرة على استقبال عدد أكبر من السفن والقوارب، بما في ذلك اليخوت الكبيرة وسفن الرحلات البحرية.

أما بالنسبة لماربيا، فإن أهمية المشروع تتجاوز حدود الميناء نفسه.

فالمدينة تنتظر منذ سنوات مشروعًا يمكن أن يضيف مساحة جديدة للنشاط السياحي والبحري والتجاري، بعد فترة طويلة من التأخير.

ومع تجاوز مرحلة الامتياز والإجراءات الإدارية، تصبح الأنظار الآن متجهة إلى التنفيذ الفعلي.

فنجاح المشروع لن يقاس فقط بعدد المراسي الجديدة، بل بقدرته على الاندماج مع المدينة والشواطئ والأنشطة السياحية والاقتصادية المحيطة بها.

وفي حال تنفيذ الخطة كما أعلنت السلطات، سيكون ميناء لا باخاديّا مختلفًا بصورة كبيرة عن وضعه الحالي، سواء من حيث عدد المراسي أو حجم السفن التي يستطيع استقبالها أو الخدمات المتاحة داخله.

المصدر الرسمي

للاطلاع على المعلومات الرسمية المتعلقة بتوسعة وتحويل ميناء لا باخاديّا في ماربيا، يمكن الرجوع إلى وكالة الموانئ العامة في الأندلس APPA التابعة لحكومة الأندلس.

الأسئلة الشائعة حول ميناء لا باخاديّا في ماربيا

كم تبلغ تكلفة مشروع توسعة ميناء لا باخاديّا؟

تتجاوز قيمة الاستثمار المخطط للمشروع 200 مليون يورو.

كم عدد المراسي التي سيضمها الميناء؟

من المقرر رفع عدد المراسي من 268 إلى حوالي 750 مرسى.

ما أكبر حجم للسفن التي يمكن استقبالها؟

سيكون الميناء قادرًا على استقبال سفن يصل طولها إلى 70 مترًا، بما فيها اليخوت الكبيرة وسفن الرحلات البحرية.

ماذا سيضم المشروع إلى جانب المراسي؟

يشمل المشروع مناطق تجارية، ومرافق للصيد، ومنطقة لصيانة القوارب، وحوالي 1,000 موقف للسيارات، إضافة إلى منشآت بحرية جديدة وإجراءات مرتبطة بالشواطئ المحيطة…..المزيد

للتواصل info@spainalyom.com