
مدريد – صوت إسبانيا Spanist: العام الدراسي الجديد في إسبانيا يبدأ وسط إضرابات واحتجاجات للمعلمين في عدة مناطق
يبدأ العام الدراسي الجديد في إسبانيا وسط أجواء من التوتر في قطاع التعليم، مع استعداد أكثر من ثمانية ملايين طالب للعودة إلى المدارس، بالتزامن مع استمرار الخلافات بين نقابات المعلمين والسلطات التعليمية في عدد من الأقاليم. وتتركز المطالب على تحسين الأجور، خفض أعداد الطلاب داخل الفصول، زيادة أعداد العاملين وتوفير موارد إضافية، لكن أين ستنظم الإضرابات والاحتجاجات، وكيف يمكن أن تؤثر على بداية الدراسة؟
العام الدراسي الجديد في إسبانيا يبدأ وسط خريطة واسعة من الاحتجاجات
لا تبدأ الدراسة في جميع أنحاء إسبانيا في الظروف نفسها، إذ تختلف مواعيد العودة إلى المدارس والاتفاقات العمالية من إقليم إلى آخر.
ويرتبط جزء كبير من هذا الاختلاف بنظام إدارة التعليم في إسبانيا، حيث تتمتع الأقاليم ذات الحكم الذاتي بصلاحيات واسعة في إدارة المدارس وتنظيم العام الدراسي.
ومن المنتظر أن يعود أكثر من ثمانية ملايين طالب إلى مقاعد الدراسة بصورة تدريجية.
وفي الوقت نفسه، تستعد نقابات التعليم لتنظيم إضرابات وتجمعات في عدد من المناطق، وسط مطالب بتحسين ظروف العمل وزيادة الموارد المخصصة للمدارس الحكومية.
وتتكرر بين النقابات عدة مطالب رئيسية، أبرزها خفض عدد الطلاب في الفصل الواحد، وزيادة أعداد المعلمين والموظفين المتخصصين، وتحسين الرواتب، وتقليل الأعمال الإدارية التي يتحملها المدرسون.
كما يطالب العاملون بزيادة الموارد المخصصة للطلاب الذين يحتاجون إلى دعم تعليمي إضافي.
وتشمل المطالب كذلك تحسين البنية التحتية للمدارس وتوفير أنظمة أفضل للتعامل مع ارتفاع درجات الحرارة داخل الفصول.
وتأتي هذه الاحتجاجات بعد أشهر من المفاوضات والتحركات النقابية في مناطق مختلفة من البلاد.
وترى النقابات أن بعض الاتفاقات التي أبرمتها السلطات لم تحل جميع المشاكل التي يعاني منها العاملون في قطاع التعليم.
إضراب مرتقب في كتالونيا مع بداية الدراسة
تعد كتالونيا من أبرز بؤر التوتر في القطاع التعليمي.
وتواجه المنطقة إضرابًا للمعلمين مقررًا في 8 سبتمبر، بالتزامن مع بداية الدراسة.
وتشارك عدة نقابات في الدعوة إلى الإضراب، من بينها USTEC وCGT وIntersindical وCNT وCOS.
وتطالب النقابات بخفض عدد الطلاب في الفصول، وزيادة الموارد المخصصة للتعليم الشامل، وتحسين المنشآت المدرسية، إضافة إلى تحسين ظروف العمل والأجور.
وأعادت وزيرة التعليم في حكومة كتالونيا، إستر نيوبو، فتح الحوار مع النقابات في محاولة لتجنب تنفيذ الإضراب في أول يوم دراسي.
وتؤكد الحكومة الكتالونية أنها أبرمت اتفاقات سابقة مع جزء من النقابات، وتتضمن هذه الاتفاقات توظيف 6,400 موظف إضافي في قطاع التعليم، وزيادات في الرواتب تصل إلى 400 يورو شهريًا، إلى جانب خفض أعداد الطلاب في بعض مراحل التعليم الثانوي.
وتقدر الحكومة حجم الاستثمار المرتبط بهذه الإجراءات بنحو 2.7 مليار يورو على مدى أربع سنوات.
لكن نقابات مثل USTEC وCGT وIntersindical ما زالت تؤيد الإضراب.
وتطالب USTEC، وهي من أكبر النقابات في التعليم العام في كتالونيا، بإضافة 15 ألف موظف إلى القطاع، وخفض أعداد الطلاب داخل الفصول، وربط تحسين الأجور بارتفاع تكاليف المعيشة.
وتبقى المفاوضات مفتوحة، ما يعني أن تطورات الأيام المقبلة قد تحدد ما إذا كان الإضراب سيستمر في موعده أم ستظهر إمكانية التوصل إلى اتفاق.
العام الدراسي الجديد في إسبانيا يواجه أزمة أخرى في مدريد
تستعد العاصمة الإسبانية مدريد بدورها لمواجهة نزاع تعليمي كبير.
وأعلنت نقابات CCOO وUGT عن إضراب عام ومفتوح في قطاع التعليم العام غير الجامعي، يبدأ في 14 أكتوبر.
وتطالب النقابات بخفض ساعات التدريس، وتقليل عدد الطلاب داخل الفصول، وتحسين الرواتب، وزيادة الموارد المخصصة للتعليم الخاص.
كما تطالب بتقليل الأعباء الإدارية المفروضة على المعلمين وتحسين ظروف المباني المدرسية، بما في ذلك أنظمة التبريد والتكييف.
من جانبها، تؤكد حكومة مدريد أنها تعمل على زيادة الموارد المخصصة للتعليم.
وتشمل خططها إضافة 1,280 معلمًا إلى النظام التعليمي، إلى جانب إجراءات لخفض عدد الطلاب في فصول التعليم الثانوي إلى 25 طالبًا كحد أقصى.
كما أعلنت المنطقة عن خطط لبناء 49 مركزًا تعليميًا جديدًا.
لكن النقابات ترى أن هذه الإجراءات لا تكفي لإنهاء الخلاف.
وتطالب المنظمات التعليمية بمزيد من المفاوضات قبل موعد الإضراب.
ولا تقتصر التحركات على CCOO وUGT، إذ أعلنت CSIF أيضًا عن تحركات واحتجاجات خلال سبتمبر.
ويتركز جزء من الخلاف في مدريد على ساعات العمل، وعدد الطلاب، واستقرار الوظائف، والموارد المخصصة للطلاب ذوي الاحتياجات التعليمية الخاصة.
احتجاجات جديدة في فالنسيا
تواجه منطقة فالنسيا أيضًا موجة جديدة من التحركات التعليمية.
وقد دعت نقابات المعلمين إلى تنظيم مظاهرات في أليكانتي وفالنسيا وكاستيون في 12 سبتمبر.
وتأتي هذه التحركات بعد أشهر من الخلافات بشأن الرواتب، وعدد العاملين في المدارس، وأعداد الطلاب في الفصول، والأعمال الإدارية والبنية التحتية.
كما تطالب النقابات بمزيد من الموارد لدعم التعليم الشامل.
وكانت النقابات قد علقت في يونيو فكرة الإضراب المفتوح بعد تقديم الإدارة الإقليمية مقترحًا جديدًا، لكنها أبقت على التحركات الاحتجاجية خلال سبتمبر.
ويطالب اتحاد STEPV بزيادة أعداد الموظفين، وخفض أعداد الطلاب داخل الفصول، واستعادة القدرة الشرائية التي فقدها العاملون، وتحسين المنشآت المدرسية، وزيادة الموارد المخصصة للتعليم الشامل.
ومن المقرر أن تبدأ الدراسة في منطقة فالنسيا في 9 سبتمبر.
وقد عاد المعلمون بالفعل إلى المدارس للتحضير لاستقبال الطلاب.
وتشمل هذه المرحلة تنظيم المجموعات والحصص والجداول الدراسية وتوزيع مهام الإشراف، إضافة إلى إعداد البرامج التعليمية والتعامل مع العائلات الجديدة.
الأندلس وجزر البليار تستعدان أيضًا لتحركات تعليمية
لا يقتصر التوتر على كتالونيا ومدريد وفالنسيا.
ففي الأندلس، توجد دعوة لإضراب تعليمي في 11 نوفمبر، ضمن موجة من التحركات التي تطالب بتحسين ظروف التعليم العام وزيادة الموارد.
أما جزر البليار، فتواجه تحركات في قطاع التعليم المخصص للأطفال من صفر إلى ثلاث سنوات.
وتشمل التحركات إضرابًا عامًا مقررًا في 6 أكتوبر، إلى جانب احتجاجات أخرى خلال الفترة المقبلة.
وتتعلق المطالب بظروف العمل والإطار التنظيمي لهذا القطاع.
كما تشهد مناطق أخرى، من بينها كانتابريا وكاستيا لا مانشا، تحركات أو استعدادات لاحتجاجات جديدة.
وتختلف درجة التوتر من منطقة إلى أخرى.
ففي بعض الأقاليم ما زالت المفاوضات جارية، بينما حددت النقابات في أقاليم أخرى مواعيد واضحة للإضرابات.
وهذا يعني أن جدول الاحتجاجات قد يتغير إذا توصلت السلطات والنقابات إلى اتفاقات جديدة.
خفض عدد الطلاب داخل الفصول يتصدر مطالب المعلمين
يعد خفض أعداد الطلاب في الفصول من أكثر المطالب تكرارًا في الاحتجاجات الحالية.
وترى النقابات أن تقليل عدد الطلاب يسمح للمعلم بتخصيص وقت أكبر لكل طالب، كما يسهل التعامل مع الطلاب الذين يحتاجون إلى دعم إضافي.
وتناقش الحكومة الإسبانية أيضًا مقترحات تتعلق بخفض أعداد الطلاب.
وتتضمن المقترحات وضع حد أقصى يبلغ 22 طالبًا في المرحلة الابتدائية و25 طالبًا في المرحلة الثانوية.
كما تشمل المقترحات مراحل تعليمية أخرى بنسب مختلفة.
وتؤكد النقابات أن تغيير النسب لن يكون كافيًا إذا لم ترافقه زيادة مناسبة في أعداد المعلمين والمتخصصين.
التعليم الشامل يحتاج إلى موارد إضافية
يحتل دعم الطلاب ذوي الاحتياجات التعليمية الخاصة موقعًا مهمًا في مطالب العاملين.
وتطالب النقابات بزيادة عدد المتخصصين والمرشدين والموظفين المساعدين داخل المدارس.
وترى أن المدارس تواجه تنوعًا متزايدًا في احتياجات الطلاب، الأمر الذي يتطلب موارد بشرية أكبر.
ويشمل ذلك الطلاب الذين يحتاجون إلى دعم تعليمي خاص، إلى جانب الطلاب القادمين من أنظمة تعليمية وبلدان مختلفة.
وتقول النقابات إن المعلمين لا يستطيعون الاستجابة لجميع هذه الاحتياجات من دون توفير عدد كافٍ من المتخصصين.
الرواتب والأعباء الإدارية تزيدان حدة الخلاف
تمثل الرواتب أحد أهم الملفات الخلافية بين المعلمين والإدارات التعليمية.
وتطالب النقابات بتحسين الأجور واستعادة جزء من القدرة الشرائية التي فقدها العاملون.
كما تشير إلى وجود اختلافات في ظروف العمل والرواتب بين الأقاليم الإسبانية.
وفي كتالونيا، تطالب النقابات المعارضة للاتفاقات الحالية بإجراء زيادات مرتبطة بتكاليف المعيشة.
أما في مدريد وفالنسيا، فتوجد مطالب مماثلة لتحسين الأجور وظروف العمل.
وتشكل الأعمال الإدارية مصدرًا آخر للاستياء.
ويقول المعلمون إنهم يقضون وقتًا كبيرًا في إعداد الوثائق والإجراءات الإدارية بدلًا من التركيز على التدريس والتحضير للدروس ودعم الطلاب.
لذلك تطالب النقابات بتقليل هذه الالتزامات وتبسيط الإجراءات.
كما تمثل الوظائف المؤقتة مصدر قلق آخر.
وتدعو النقابات إلى تقليل نسبة العمالة المؤقتة وتوفير قدر أكبر من الاستقرار للمعلمين الذين يعملون بعقود مؤقتة.
ارتفاع درجات الحرارة يضيف ملفًا جديدًا إلى الاحتجاجات
دخلت ظروف المباني المدرسية أيضًا في صلب النقاش التعليمي.
وتطالب النقابات بزيادة الاستثمارات في المنشآت وتوفير أنظمة تكييف مناسبة داخل المدارس.
وأصبحت درجات الحرارة المرتفعة قضية مهمة في عدد من المناطق، خصوصًا عندما تتزامن موجات الحر مع بداية الدراسة أو نهايتها.
ويريد العاملون ضمان ظروف مناسبة داخل الفصول حتى يتمكن الطلاب والمعلمون من مواصلة الدراسة والعمل في بيئة ملائمة.
وتندرج هذه المطالب ضمن دعوات أوسع لتحديث المدارس الحكومية وتحسين بنيتها التحتية.
الحكومة الإسبانية تبحث تغييرات في نظام التعليم
في الوقت الذي تفاوض فيه الحكومات الإقليمية النقابات، تواصل الحكومة المركزية العمل على مقترحات تتعلق بنظام التعليم.
ومن بين الملفات المطروحة خفض أعداد الطلاب داخل الفصول وتقليل ساعات التدريس.
وتسعى المقترحات إلى تخفيف الضغط على المعلمين وتحسين ظروف التعلم داخل المدارس.
لكن بعض هذه الإجراءات لا يزال يحتاج إلى استكمال الإجراءات التشريعية قبل دخوله حيز التنفيذ.
وتطالب النقابات بتسريع هذه العملية.
كما تدعو إلى التقدم في وضع نظام مهني شامل للمعلمين يتناول قضايا مثل الدخول إلى المهنة، والتطور الوظيفي، وظروف العمل.
ويضاف إلى ذلك ملف استخدام الذكاء الاصطناعي في التعليم.
وأصبح استخدام هذه التقنيات داخل المدارس موضوعًا جديدًا للنقاش، مع مطالب بوضع قواعد واضحة تحدد كيفية استخدامها من جانب المعلمين والطلاب.
كما تستمر النقاشات حول التعليم المهني والموارد المطلوبة لتطوير هذا القطاع.
خريف حاسم لقطاع التعليم في إسبانيا
يدخل النظام التعليمي الإسباني بداية العام الدراسي وسط مجموعة من النزاعات العمالية في عدة أقاليم.
وتواجه كتالونيا إضرابًا مقررًا في أول أيام الدراسة.
أما مدريد فتستعد لإضراب مفتوح يبدأ في أكتوبر.
وتشهد فالنسيا مظاهرات في سبتمبر، بينما توجد دعوة لإضراب في الأندلس خلال نوفمبر.
كما تستعد جزر البليار لتحركات في قطاع التعليم المبكر.
وفي أقاليم أخرى، تستمر النقابات في دراسة أو تنظيم تحركات إضافية.
ويبقى حجم التأثير النهائي لهذه الاحتجاجات مرتبطًا بنتائج المفاوضات بين النقابات والسلطات التعليمية.
وقد يتم تعديل بعض مواعيد الإضرابات أو إلغاؤها إذا توصلت الأطراف إلى اتفاقات.
وبالنسبة للعائلات، فإن الوضع يختلف من منطقة إلى أخرى.
ولا يوجد إضراب وطني واحد يشمل جميع المدارس الإسبانية في الوقت نفسه.
بل يعتمد الأمر على كل إقليم وعلى الاتفاقات والخلافات الموجودة فيه.
لذلك تحتاج الأسر إلى متابعة الإعلانات الصادرة عن السلطات التعليمية الإقليمية والمدارس التي يدرس فيها أبناؤها.
أما بداية الدراسة نفسها فتستمر وفق الجداول الرسمية التي حددتها كل منطقة.
لكن الخلافات العمالية قد تستمر خلال الأسابيع والأشهر المقبلة.
المفاوضات تحدد مستقبل الاحتجاجات التعليمية
تبدو الأسابيع المقبلة حاسمة بالنسبة إلى قطاع التعليم الإسباني.
فالنقابات تضغط من أجل تحسين الرواتب، وزيادة أعداد الموظفين، وتقليل عدد الطلاب في الفصول، وتخفيف الأعباء الإدارية.
وفي المقابل، تدافع الإدارات التعليمية عن الإجراءات التي أعلنتها وتواصل الحوار مع ممثلي العاملين.
وتبقى كتالونيا من أبرز الاختبارات الأولى، بسبب توافق الإضراب المعلن مع بداية الدراسة.
أما مدريد، فتشكل تحديًا آخر بسبب الإضراب المفتوح المقرر في أكتوبر.
وفي فالنسيا والأندلس وجزر البليار، توجد مواعيد أخرى للاحتجاجات.
وقد تحدد نتائج المفاوضات ما إذا كانت هذه التحركات ستتراجع أو ستتحول إلى موجة أوسع من الإضرابات.
وبينما تستمر النقاشات خلف الكواليس، تعمل المدارس على تجهيز الفصول وتنظيم الجداول والمجموعات الدراسية استعدادًا لاستقبال الطلاب.
وتجد الأسر نفسها أمام بداية عام دراسي تختلف ظروفها من منطقة إلى أخرى.
ويبقى السؤال الأساسي هو ما إذا كانت الحكومات والنقابات ستتمكن من الوصول إلى اتفاقات قبل تحول التهديدات الحالية إلى إضرابات واسعة.
ويمكن الاطلاع على المعلومات الرسمية المتعلقة بسياسة التعليم الإسبانية عبر وزارة التعليم والتكوين المهني والرياضة الإسبانية.
في الوقت الحالي، يبدأ العام الدراسي في إسبانيا وسط عودة الطلاب إلى المدارس واستمرار عدد من النزاعات العمالية التي لم تجد طريقها إلى الحل النهائي بعد.
الأسئلة الشائعة
متى يبدأ العام الدراسي في إسبانيا؟
تختلف مواعيد بدء الدراسة من إقليم إلى آخر ومن مرحلة تعليمية إلى أخرى.
هل يوجد إضراب وطني للمعلمين؟
لا. تختلف الإضرابات حسب كل إقليم والنقابات والسلطات التعليمية المعنية.
أين يوجد أول إضراب رئيسي؟
في كتالونيا، حيث يوجد إضراب مقرر في 8 سبتمبر بالتزامن مع بداية الدراسة.
ماذا يطالب المعلمون؟
يطالبون بخفض أعداد الطلاب في الفصول، وزيادة الموظفين والموارد، وتحسين الرواتب، وتقليل الأعمال الإدارية وتحسين ظروف العمل…..المزيد



