إسبانيا تطلب توظف مليون عامل أجنبي في هذه المجالات

مدريد – صوت إسبانيا : شهدت فرص العمل في إسبانيا طفرة غير مسبوقة خلال السنوات الخمس الماضية، حيث كشفت أحدث البيانات الصادرة عن وزارة الإدماج والضمان الاجتماعي والهجرة عن أرقام تاريخية تعكس اعتماد الاقتصاد الإسباني المتزايد على المهاجرين. وبحسب الإحصائيات الرسمية المنشورة في 21 يناير 2026، نجحت إسبانيا في إضافة مليون عامل أجنبي إلى نظام الضمان الاجتماعي الخاص بها منذ عام 2020، بمعدل نمو سنوي مذهل يصل إلى 200 ألف عامل.

أرقام قياسية في سوق العمل الإسباني

تشير البيانات إلى أن واحداً من كل ثلاثة وظائف تم توظيفها في إسبانيا بين عامي 2020 و2025 قد شغلها عامل أجنبي. وفي عام 2025 وحده، وصل 204,659 عاملاً وافداً جديداً، مما دفع إجمالي عدد المنضمين لفرص العمل في إسبانيا إلى ما يقرب من 3.09 مليون عامل، وهو أعلى رقم يتم تسجيله في تاريخ البلاد على الإطلاق.

هذا الرقم يعني أن الأجانب يمثلون الآن 14.1% من إجمالي المساهمين في نظام الضمان الاجتماعي الإسباني، مما يبرز الدور الحيوي الذي تلعبه الهجرة في استدامة التوازن المالي للدولة.

الجنسيات الأكثر إقبالاً ونمو العمالة اللاتينية

تصدر العمال الفنزويليون قائمة الجنسيات الأكثر نمواً في سوق العمل خلال الـ 12 شهراً الماضية، يليهم الكولومبيون والمغاربة. ووفقاً للأرقام:

  • فنزويلا: سجلت زيادة بنسبة 23.2% (أكثر من 40 ألف عامل جديد).

  • كولومبيا: زادت بمقدار 28,929 عاملاً.

  • المغرب: زاد بمقدار 26,839 عاملاً.

ومن المثير للاهتمام أن ما يقرب من نصف المنتسبين الجدد للضمان الاجتماعي بين عامي 2020 و2025 ينتمون إلى دول أمريكا اللاتينية. ويعود ذلك إلى الروابط اللغوية والثقافية، بالإضافة إلى التسهيلات القانونية التي تمنحهم الحق في التقدم للحصول على الجنسية الإسبانية بعد عامين فقط من الإقامة القانونية، مقارنة بـ 10 سنوات للجنسيات الأخرى.

ترتيب الجنسيات الكبرى في الضمان الاجتماعي

لا يزال المغرب يحتفظ بالمركز الأول كأكبر مصدر للعمالة في إسبانيا، وإليك الترتيب الحالي:

  1. المغرب: 373,436 مساهماً.

  2. رومانيا: 336,530 مساهماً.

  3. كولومبيا: 250,248 مساهماً.

  4. فنزويلا: 215,735 مساهماً.

  5. إيطاليا: 204,700 مساهماً.

القطاعات الحيوية التي تعتمد على العمالة الوافدة

تعتبر فرص العمل في إسبانيا  العمود الفقري لعدة قطاعات اقتصادية حيوية. ففي السنوات الخمس الأخيرة، تم ملء أكثر من نصف الوظائف في قطاعات التجارة، والبناء، وخدمات الدعم بواسطة العمال المهاجرين.

وتتوزع العمالة الأجنبية بشكل أساسي على:

  • قطاع الضيافة: بنسبة 28.8%.

  • الزراعة: بنسبة 26%.

  • البناء: بنسبة 23.2%.

  • النقل والتخزين: شهد نمواً كبيراً بنسبة 26% في العام الأخير.

بالإضافة إلى العمال الموظفين، ارتفع عدد الأجانب الذين يعملون لحسابهم الخاص (Autónomo) بنسبة 6.2% ليصل إلى قرابة نصف مليون شخص، يتركزون بشكل أساسي في تكنولوجيا المعلومات، والعلوم، والأنشطة المالية.

تحدي الشيخوخة والحاجة المستمرة للعمالة

تؤكد التقارير أن إسبانيا في حاجة ماسة إلى استمرار تدفق فرص العمل في إسبانيا للحفاظ على نظام المعاشات التقاعدية ومواجهة تحدي شيخوخة السكان. فبدون هؤلاء العمال، سيكون من المستحيل تقريباً الحفاظ على التوازن المالي في ظل تراجع معدلات المواليد المحلية.

وعلى الرغم من هذا النمو الوطني، لا تزال هناك مناطق مثل أستورياس، إكستريمادورا، وجاليسيا تسجل أرقاماً أقل من المعدل الوطني في استقطاب العمالة الأجنبية، مما يفتح الباب لمناقشات حول توزيع الهجرة بشكل أكثر توازناً عبر الأقاليم الإسبانية.

في الختام، يثبت الواقع الاقتصادي أن فرص العمل في إسبانيا ليست مجرد رقم إحصائي، بل هي ضرورة ديموغرافية واقتصادية تضمن استمرار نجاح إسبانيا كواحدة من أسرع الاقتصادات نمواً في أوروبا.

فرص عمل في إسبانيا مع روابط التقديم.. اضغط هنا

أسئلة شائعة (FAQ)

س: كم عدد العمال الأجانب في إسبانيا حالياً؟ ج: وصل العدد إلى رقم قياسي تاريخي يبلغ حوالي 3.09 مليون عامل مسجل في الضمان الاجتماعي بحسب بيانات يناير 2026.

س: ما هي أكثر جنسية وافدة تعمل في إسبانيا؟ ج: يحتل المواطنون المغاربة المرتبة الأولى بأكثر من 373 ألف عامل، يليهم الرومانيون ثم الكولومبيون.

س: لماذا يفضل العمال اللاتينيون الهجرة إلى إسبانيا؟ ج: بسبب اللغة المشتركة، ولأن القانون الإسباني يسمح لهم بالحصول على الجنسية بعد عامين فقط من الإقامة القانونية، مما يعزز استقرار فرص العمل في إسبانيا

#إسبانيا #العمل_في_إسبانيا

.…..المزيد