محطة كوستاسول الفرعية للجهد العالي بالقرب من المناطق الحرشية في كوستا ديل سول

إمدادات الكهرباء في كوستا ديل سول: خطورة الانقطاع بعد حريق بيناخافيس

شبكة الكهرباء في “كوستا ديل سول” على المحك: حريق “بيناخافيس” يكشف هشاشة التغذية الكهربائية بالمنطقة

كاد الشريط الساحلي الغربي لمنطقة “كوستا ديل سول” أن يواجه ظلامًا تامًا إثر حريق الغابات الذي شهدته بلدة “بيناخافيس” (Benahavís)، بعدما هددت النيران محطة “كوستاسول”؛ وهي المحطة الفرعية الوحيدة العاملة بالجهد العالي في المنطقة. وأدى الحريق إلى اعتماد الساحل بأكمله على هذه المحطة الفردية، وسط تحذيرات رسمية من أن إغلاقها لدواعٍ أمنية كان سيتسبب في انقطاع التيار الكهربائي لأسابيع.
وكان مانويل لاراسا، مفوض الكهربة في حكومة أندلوسيا، قد كشف عن خطورة الوضع خلال منتدى قطاعي نظمته صحيفة Málaga Hoy، مشيرًا إلى أن شبكة الجهد العالي تعمل حاليًا دون مساحة للتوسع المادي أو قدرة احتياطية، ما يتطلب وضع خطة طوارئ خاصة لفصل الصيف لتفادي أزمات الانقطاع أثناء ذروة الاستهلاك.

محطة واحدة تغذي الساحل بأكمله

يعتمد النظام الكهربائي بالمنطقة على شبكة مزدوجة: شبكة النقل بالجهد العالي التي تديرها شركة “شبكة الكهرباء الإسبانية” (REE) على المستوى الوطني، وشبكات التوزيع المحلية التي تديرها غالبًا شركة “إندميسا” (Endesa) لتغذية الأحياء السكنية والمتاجر والمرافق العامة.
وتعد محطة “كوستاسول”، الواقعة على طريق المحيط السريع (AP-7)، نقطة الدعم الوحيدة العاملة بالجهد العالي في الجزء الغربي من الساحل. وأكد خبراء تقنيون أن موقعها الجغرافي يجعلها عرضة مباشرة لدرجات الحرارة المرتفعة ومخاطر حرائق الغابات. وفي حال اضطرار السلطات لفصلها احترازيًا، فإن إعادة تشغيل النظام وتثبيته لن تكون عملية فورية، بل ستستغرق أسابيع.
وقد ظهرت هذه الفجوة الأمنية جراء الحريق الذي اندلع قرب مزار “إرميتا ديل روساريو” في بيناخافيس، حيث أكلت النيران نحو 3.8 كيلومتر مربع من الغابات والأحراش قبل السيطرة عليها كليًا بعد ثمانية أيام.

النزاع القضائي يعطل تشغيل محطة “بيناخافيس”

رغم الانتهاء من أعمال تشييد محطة ثانوية ثانية في بيناخافيس منذ عام 2019 لتخفيف الضغط عن الشبكة، إلا أنها لا تزال خارج الخدمة. ويعود سبب التعطيل إلى عدم تركيب آخر برجَي دعم لخط الجهد العالي بقدرة 220,000 فولت.
المرفقالوضع الحاليالمشغل / المالكسبب التعطيل / الحالة
محطة كوستاسولتعمل (بالطاقة القصوى)شبكة الكهرباء الإسبانية (REE)المحطة الوحيدة العاملة؛ عرضة لحرائق الغابات
محطة بيناخافيسمكتملة منذ 2019 (غير مفعلة)شبكة الكهرباء الإسبانية (REE)معطلة بسبب نزاع قضائي حول ملكية أرض البرجين الأخيرين
المحطة الثالثة المخطط لهاقيد التخطيطشبكة الكهرباء الإسبانية (REE)قيد التطوير والربط بالشبكة
ويرجع هذا التأخير إلى طعن قضائي قدمه مالك الأرض المخصصة للبرج قبل الأخير، حيث اعترض على إجراءات نزع الملكية والتقييم البيئي للمشروع.
في 27 مايو، أصدرت المحكمة العليا الإسبانية حكمًا لصالح حكومة أندلوسيا وشركة REE، وقضت بعدم جواز الطعن على التقييم البيئي بتلك الطريقة، وأعادت القضية إلى المحكمة العليا للعدل في أندلوسيا (TSJA) لإصدار القرار النهائي. وتنتظر السلطات الإقليمية صدور هذا الحكم للسماح لقوات الأمن بدخول الأرض وتمكين فرق الإنشاءات من تركيب البرجين المتبقيين وربط المحطة بالشبكة بشكل شبه فوري.
من جانبه، شدد فيليكس روميرو، رئيس اتحاد بلديات غرب كوستا ديل سول، على ضرورة التعجيل بإنهاء هذا الاختناق التقني لضمان شبكة كهربائية تتناسب مع حجم السكان والنشاط الاقتصادي بالمنطقة.

الأسئلة الشائعة

لماذا هدد حريق بيناخافيس الإمدادات الكهربائية للساحل بأكمله؟

لأن محطة “كوستاسول” هي المركز الوحيد الناشط للجهد العالي في غرب كوستا ديل سول. وإذا فرضت مخاطر الحريق إغلاقها احترازيًا، تفقد محطات التوزيع المحلية مصدرها الرئيسي للطاقة من الشبكة الوطنية.

ما هو الوضع القانوني لمحطة بيناخافيس المعطلة؟

انتهت الأعمال البنائية للمحطة عام 2019، لكنها تفتقر لبرجين لربطها بضغط 220 كيلوفولت. وبعد حكم المحكمة العليا لصالح المشروع في مايو، تنتظر القضية قرارًا نهائيًا من المحكمة العليا للعدل في أندلوسيا للترخيص بدخول الأرض.

ما هي الإجراءات المتخذة لحين حل النزاع القضائي؟

طالبت وزارة الصناعة والطاقة والمناجم في أندلوسيا بتنفيذ خطة طوارئ صيفية لمراقبة أحمال الشبكة وتقليل مخاطر الضغط الزائد أو الانقطاعات المفاجئة.

رأي “صوت إسبانيا”

تكشف أزمة الكهرباء في “كوستا ديل سول” كيف يمكن للنزاعات القضائية الممتدة أن تهدد سلامة البنية التحتية الحيوية. إن اعتماد منطقة سياحية وديموغرافية بارزة على محطة جهد عالي واحدة معرضة لمخاطر حرائق الغابات يمثل مجازفة تشغيلية غير مقبولة.
ويرى الفريق التحريري في “صوت إسبانيا” أن المحكمة العليا للعدل في أندلوسيا مطالبة بالإسراع في البت في هذه القضية. إن السماح بإنهاء الأبراج المتبقية وتشغيل محطة بيناخافيس ليس مجرد إجراء تقني، بل هو ضرورة حتمية لحماية الاستقرار الاقتصادي وأمن المواطنين في ليتورال مالقة.

المصادر الرسمية

  • حكومة أندلوسيا — وزارة الصناعة والطاقة والمناجم: وثائق التخطيط الطاقي الإقليمي والتصريحات الرسمية حول شبكة الجهد العالي. juntadeandalucia.es
  • شبكة الكهرباء الإسبانية (REE): بيانات شبكة نقل الكهرباء الوطنية ومشروعات البنية التحتية في أندلوسيا. ree.es
  • السلطة القضائية الإسبانية (Poder Judicial): حكم المحكمة العليا الصادر في 27 مايو بشأن التقييم البيئي لخطوط نقل الكهرباء. poderjudicial.es

 

للتواصل info@spainalyom.com