
فوengirola – صوت إسبانيا Spanist: أرملتا إيدي ليونز جونيور وروس موناغان تبدآن تحركًا قانونيًا في إسبانيا ضد مايكل رايلي، المشتبه في تورطه في مقتل الرجلين الاسكتلنديين داخل حانة في فوينخيرولا. وقد وكلت جاد موناغان وجوان ليونز محامين للانضمام إلى الإجراءات الجنائية بصفتهما مدعيتين خاصتين، في خطوة تمنح عائلتي الضحيتين دورًا مباشرًا في القضية، لكن إلى أين وصلت التحقيقات وما الذي يعنيه هذا التحرك القانوني؟
أرملتا إيدي ليونز جونيور وروس موناغان تنضمان إلى القضية
بدأت أرملتا إيدي ليونز جونيور وروس موناغان إجراءات قانونية في إسبانيا عقب مقتل الرجلين في فوينخيرولا.
وكلت جاد موناغان، أرملة روس موناغان، وجوان ليونز، أرملة إيدي ليونز جونيور، محامين للتحرك وفق آلية قانونية إسبانية تعرف باسم «acusación particular»، أي الادعاء أو الملاحقة الخاصة داخل الإجراءات الجنائية.
وتسمح هذه الآلية لضحايا الجريمة أو أقاربهم المؤهلين قانونيًا بالمشاركة مباشرة في القضية، بالتوازي مع الإجراءات التي تقودها النيابة العامة.
ووفقًا لما نشرته صحيفة SUR in English، يأتي التحرك ضد مايكل رايلي، وهو رجل من ليفربول محتجز حاليًا في سجن تيكسيرو في غاليسيا بعد تسليمه إلى إسبانيا على خلفية التحقيق في مقتل الرجلين.
وتعود القضية إلى إطلاق النار الذي استهدف إيدي ليونز جونيور وروس موناغان أمام حانة موناغانز الإيرلندية في فوينخيرولا يوم 31 مايو 2025.
ولا تزال القضية في مرحلة التحقيق القضائي. ويشرف قاضي التحقيق في فوينخيرولا على الإجراءات قبل اتخاذ قرار بشأن توجيه اتهام رسمي إلى رايلي.
وهذا يعني أن وضع رايلي القانوني لا يمثل حكمًا بالإدانة. فالمسؤولية الجنائية لا تزال خاضعة لما ستكشفه التحقيقات ولما تقرره الجهات القضائية المختصة.
أما دخول أرملتي الضحيتين في القضية، فيمنحهما تمثيلًا قانونيًا مستقلًا داخل الإجراءات.
وينص القانون الإسباني على إمكانية ممارسة الضحايا أو بعض أقارب الشخص المتوفى نتيجة جريمة حقهم في المشاركة في الدعوى الجنائية، وفق الشروط والإجراءات المحددة قانونًا.
ماذا يعني الادعاء الخاص في إسبانيا؟
يمنح نظام الادعاء الخاص أقارب الضحايا المؤهلين قانونيًا إمكانية المشاركة في الإجراءات الجنائية من خلال محامين يمثلون مصالحهم.
وهذا الدور يختلف عن دور النيابة العامة، إذ يمكن أن تتعايش الملاحقة الخاصة مع الدعوى التي تحركها الدولة.
وتسمح القواعد الإسبانية في هذا الإطار للممثلين القانونيين للضحايا بالمشاركة في الإجراءات، وتقديم الطلبات القانونية ذات الصلة، ومتابعة القضية أمام المحكمة إذا وصلت إلى مرحلة المحاكمة.
وبحسب التقرير المنشور في SUR in English، يستطيع محامو الأرملتين تقديم لوائح اتهام خاصة بهم، والمطالبة بعقوبات أو تعويضات ضمن الحدود التي يسمح بها القانون، كما يمكنهم توجيه الأسئلة إلى المتهم في حال انعقاد المحاكمة.
لكن هذه الخطوة لا تحسم نتيجة القضية.
فالقاضي لا يزال مطالبًا بتقييم الأدلة التي جمعتها السلطات، بينما يحتفظ الدفاع بحقه في تقديم حججه وممارسة حقوقه الإجرائية.
كما أن النيابة العامة تواصل أداء دورها المستقل داخل النظام القضائي الإسباني.
وفي حال وصلت القضية إلى المحاكمة، ستنظر المحكمة في الأدلة والطلبات المقدمة من مختلف الأطراف قبل إصدار القرار وفقًا للقانون.
وبالنسبة إلى عائلتي الضحيتين، تمنحهما هذه الخطوة إمكانية متابعة الإجراءات من خلال محامين يمثلونهما مباشرة.
مقتل رجلين اسكتلنديين في فوينخيرولا
تتركز القضية حول مقتل إيدي ليونز جونيور وروس موناغان، اللذين تعرضا لإطلاق نار خارج حانة موناغانز في فوينخيرولا.
وقع الهجوم في 31 مايو 2025، عندما فتح مسلح النار على الرجلين، وفق التقارير المنشورة عن القضية.
وأثارت القضية اهتمامًا واسعًا في إسبانيا وبريطانيا، خصوصًا بسبب خلفية الرجلين وعلاقاتهما المزعومة بأوساط الجريمة المنظمة في اسكتلندا.
لكن من المهم الفصل بين التحقيق في جريمة القتل وبين الادعاءات الأوسع المتعلقة بالجريمة المنظمة.
فوجود تحقيقات منفصلة أو أسماء مرتبطة بملفات جنائية أخرى لا يعني تلقائيًا أن جميع الأشخاص أو الوقائع المذكورة في تلك الملفات مرتبطة بجريمة فوينخيرولا.
وتعمل السلطات الإسبانية على تحديد ملابسات الهجوم، وتحديد المسؤوليات المحتملة، وجمع الأدلة اللازمة لاتخاذ القرارات القضائية المقبلة.
وكانت الشرطة الاسكتلندية قد أعلنت في وقت سابق أنها تساعد نظيرتها الإسبانية في التحقيق.
وفي يونيو 2025، أعلنت الشرطة الإسبانية أن رايلي اعتُقل في منطقة ليفربول بموجب مذكرة توقيف دولية صادرة على خلفية القضية.
مايكل رايلي محتجز في إسبانيا
اعتقلت السلطات البريطانية مايكل رايلي في منطقة ليفربول بناءً على طلب من السلطات الإسبانية.
وجاء الاعتقال ضمن إجراءات تسليمه إلى إسبانيا على خلفية التحقيق في مقتل ليونز جونيور وموناغان.
وأفادت التقارير بأنه نُقل لاحقًا إلى إسبانيا، حيث أصبح تحت سلطة القضاء الإسباني.
وتقول SUR in English إن رايلي موجود حاليًا في سجن تيكسيرو في غاليسيا، بعد نقله من سجن ألهورين دي لا توري بالقرب من مالقة.
وتشير المعلومات المنشورة إلى أن قاضي التحقيق لا يزال يقيّم الأدلة قبل اتخاذ قرار بشأن توجيه اتهام رسمي.
ويظل هذا التفصيل أساسيًا في تغطية القضية، لأن الاحتجاز على ذمة التحقيق لا يعني صدور حكم بالإدانة.
كما أن الاتهامات المنسوبة إلى رايلي لم تتحول بعد إلى حكم قضائي نهائي.
ويملك الدفاع الحق في الاعتراض وتقديم الأدلة والحجج القانونية وفقًا للقواعد المعمول بها.
وتبقى الكلمة النهائية في المسؤولية الجنائية للمحكمة المختصة إذا وصلت القضية إلى المحاكمة.
القضية قد تُعرض أمام هيئة محلفين
بحسب SUR in English، أحيلت القضية إلى مسار محاكمة أمام هيئة محلفين بسبب تصنيف الجريمة على أنها قتل، ويضم نظام المحاكمة في هذه الحالة تسعة محلفين.
لكن الوصول إلى هذه المرحلة يتطلب استكمال التحقيقات واتخاذ قرارات إجرائية إضافية.
ولا توجد حتى الآن لائحة اتهام رسمية نهائية، وفق المصدر نفسه.
وتشير المعلومات المنشورة إلى أن أي محاكمة لن تبدأ في المدى القريب، وأنها قد لا تعقد قبل عام 2027.
وبالتالي، لا تزال القضية في مرحلة تسبق المحاكمة.
ويتعين على قاضي التحقيق تقييم نتائج الإجراءات التي نفذتها الشرطة والجهات القضائية، ثم تحديد ما إذا كانت الأدلة تسمح بالانتقال إلى المرحلة التالية.
وفي حال تقررت المحاكمة، سيكون أمام الادعاء العام والادعاء الخاص والدفاع فرصة لعرض مواقفهم أمام المحكمة.
وستكون هيئة المحلفين مطالبة بالنظر في الوقائع والأدلة التي تعرض خلال المحاكمة وفق النظام القضائي الإسباني.
تحقيقات منفصلة حول الجريمة المنظمة
تتزامن قضية فوينخيرولا مع تحقيقات أوسع تتعلق بادعاءات حول الجريمة المنظمة وغسل الأموال.
ومن بين الأسماء التي ظهرت في هذه التحقيقات ستيفن ليونز، شقيق إيدي ليونز جونيور.
ووفق SUR in English، اعتُقل ستيفن ليونز في أمستردام في إطار عملية «Arborum»، وهي عملية مشتركة استهدفت جماعة ليونز وروابط مزعومة مع كارتل كيناهان.
وتظل هذه القضية منفصلة عن السؤال الأساسي المتعلق بمسؤولية مايكل رايلي عن مقتل الرجلين في فوينخيرولا.
كما أشارت التقارير إلى استمرار تحقيقات تتعلق بغسل الأموال والجريمة المنظمة مع أشخاص آخرين اعتُقلوا في إسبانيا.
ولا يعني ورود اسم شخص في تحقيق جنائي أنه أدين بارتكاب جريمة.
ويجب أن تظل كل قضية خاضعة للأدلة والإجراءات القضائية الخاصة بها.
كما أن العلاقة المحتملة بين جريمة فوينخيرولا والصراعات الإجرامية في اسكتلندا ظلت موضع اختلاف بين ما أعلنته السلطات الإسبانية وما أكدته الشرطة الاسكتلندية.
ففي حين قالت الشرطة الإسبانية إن رايلي مرتبط بمجموعة إجرامية اسكتلندية منافسة، أكدت شرطة اسكتلندا أنها لا تملك معلومات حالية تثبت ارتباط مقتل الرجلين بالصراع الإجرامي الجاري التحقيق فيه داخل اسكتلندا.
العائلتان تحصلان على دور مباشر في الإجراءات
يمثل تحرك جاد موناغان وجوان ليونز خطوة قانونية جديدة في القضية.
فبدل الاكتفاء بمتابعة التحقيق من الخارج، أصبحت للأرملتين تمثيلية قانونية داخل الإجراءات الجنائية الإسبانية.
ويتيح نظام «الادعاء الخاص» لأقارب الضحايا المؤهلين قانونيًا المشاركة في الدعوى، وفق الشروط التي يحددها قانون الإجراءات الجنائية الإسباني.
ومن خلال المحامين، تستطيع العائلتان متابعة تطورات القضية واتخاذ الإجراءات التي يسمح بها القانون للدفاع عن مصالحهما.
وفي حال الوصول إلى المحاكمة، يمكن لمحاميهما المشاركة في الإجراءات إلى جانب الأطراف الأخرى.
لكن هذه المشاركة لا تحدد مسبقًا نتيجة القضية ولا تعني أن المحكمة ستتبنى طلبات الادعاء الخاص.
فالقرار النهائي يعتمد على الأدلة والإجراءات التي ستعرض أمام المحكمة.
ماذا سيحدث في قضية فوينخيرولا؟
يبقى التحقيق القضائي هو المرحلة الأساسية في الوقت الحالي.
ويواصل قاضي التحقيق في فوينخيرولا دراسة الأدلة والوقائع المرتبطة بمقتل إيدي ليونز جونيور وروس موناغان.
أما مايكل رايلي، فلا يزال محتجزًا في إسبانيا بينما تستمر الإجراءات المتعلقة بالقضية.
وإذا انتقلت القضية إلى المحاكمة، تشير المعلومات المنشورة إلى أنها ستُعرض أمام هيئة محلفين من تسعة أشخاص، باعتبارها قضية قتل.
ومن جانب آخر، ستواصل أرملتا الضحيتين مشاركتهما من خلال المحامين الذين عينتاهما.
وتبقى عدة مسائل بحاجة إلى حسم قضائي قبل الوصول إلى المحاكمة، من بينها تقييم الأدلة وتحديد الاتهامات الرسمية والإجراءات التي ستتبعها المحكمة.
كما ينبغي التعامل بحذر مع أي معلومات تتعلق بالجريمة المنظمة أو الجماعات الإجرامية، خصوصًا عندما تستند إلى اتهامات أو تحقيقات لم تنتهِ بعد.
في هذه المرحلة، لا تزال القضية مفتوحة ولم يصدر حكم نهائي بشأن المسؤولية الجنائية عن مقتل الرجلين.
وتأتي خطوة الأرملتين في وقت يستمر فيه القضاء الإسباني في دراسة الملف، بينما تستعد عائلتا الضحيتين لمتابعة القضية من خلال التمثيل القانوني الخاص بهما.
رابط المصدر:
Spanish Criminal Procedure Act — BOE
من هما أرملتا إيدي ليونز جونيور وروس موناغان؟
جاد موناغان هي أرملة روس موناغان، وجوان ليونز هي أرملة إيدي ليونز جونيور. وقد وكلت الاثنتان محامين للمشاركة في الإجراءات القضائية الإسبانية.
من هو مايكل رايلي؟
مايكل رايلي رجل من ليفربول يخضع للتحقيق في إسبانيا على خلفية مقتل إيدي ليونز جونيور وروس موناغان في فوينخيرولا.
ما المقصود بالادعاء الخاص في إسبانيا؟
هو إجراء يسمح للضحايا أو الأقارب المؤهلين قانونيًا بالمشاركة مباشرة في الدعوى الجنائية من خلال محامين خاصين بهم.
هل ستصل القضية إلى المحاكمة؟
لا تزال القضية في مرحلة التحقيق. ووفق SUR in English، إذا انتقلت إلى المحاكمة بتهمة القتل، فمن المتوقع أن تنظر فيها هيئة محلفين من تسعة أشخاص، مع عدم توقع المحاكمة قبل عام 2027…..المزيد



