
مدريد – صوت إسبانيا Spanist: تأخيرات وإلغاءات الرحلات الجوية في إسبانيا أثرت على أكثر من أربعة من كل عشرة رحلات جوية خلال فترة ذروة السفر الصيفي، وفق أرقام منصة حقوق المسافرين Flightright التي أوردتها صحيفة The Olive Press. وأظهرت البيانات تفاوتاً واضحاً بين شركات الطيران من حيث معدلات التأخير، في وقت وجهت فيه شركة Ryanair انتقادات إلى نظام مراقبة الحركة الجوية في إسبانيا، فما الذي تكشفه أحدث الأرقام عن اضطرابات الرحلات في المطارات الإسبانية؟
تأخيرات وإلغاءات الرحلات الجوية في إسبانيا تصل إلى 40.6%
بحسب الأرقام التي نقلتها The Olive Press عن Flightright، فإن 40.6% من الرحلات التي وصلت إلى إسبانيا أو غادرت منها خلال شهري يوليو وأغسطس لم تعمل وفق جدولها الزمني المحدد.
وشمل هذا الرقم الرحلات المتأخرة والرحلات الملغاة معاً، بينما سجلت المنصة 87,884 رحلة متأخرة، وهو ما يعادل 39.98% من إجمالي الرحلات التي شملها التحليل.
وفي المقابل، بلغ عدد الرحلات الملغاة 1,346 رحلة، بنسبة 0.61% من إجمالي العمليات الجوية التي تناولتها الدراسة.
وتوضح هذه الأرقام أن الجزء الأكبر من الاضطرابات تمثل في التأخيرات، بينما بقيت الإلغاءات عند نسبة أقل بكثير.
وتأتي هذه البيانات خلال فترة الصيف التي تشهد عادة كثافة كبيرة في حركة السفر من وإلى إسبانيا، مع وصول أعداد كبيرة من السياح والمسافرين إلى مختلف المطارات الإسبانية.
وتؤثر التأخيرات على المسافرين بطرق متعددة، خصوصاً عندما يكون لديهم رحلات ربط أو حجوزات فندقية أو وسائل نقل أخرى مرتبطة بموعد الوصول.
لكن الأرقام العامة لا تقدم تفسيراً لكل حالة تأخير على حدة، إذ إن أسباب اضطراب الرحلات تختلف من عملية جوية إلى أخرى.
كما تكشف البيانات عن فروق كبيرة بين شركات الطيران التي شملها التحليل.
وسجلت شركة Jet2 نسبة تأخير بلغت 54.1% من رحلاتها، بينما وصلت النسبة لدى easyJet إلى 52.19%، وبلغت لدى Ryanair نحو 48.93%.
وتعطي هذه النسب صورة عن حجم التأخيرات خلال الفترة التي شملتها الدراسة، لكنها لا تعني أن النسبة نفسها من الرحلات أُلغيت.
اختلاف واضح بين شركات الطيران في معدلات التأخير
أظهرت الأرقام تفاوتاً ملحوظاً بين شركات الطيران من حيث نسبة الرحلات التي تعرضت للتأخير.
وسجلت Jet2 أعلى نسبة بين الشركات التي وردت في التقرير، حيث تأخرت 54.1% من رحلاتها.
وجاءت easyJet بنسبة 52.19%، ثم Ryanair بنسبة 48.93%.
وفي المقابل، سجلت شركات أخرى معدلات أقل، إذ بلغت نسبة التأخير لدى Binter Canarias نحو 27.53%، بينما سجلت Volotea نسبة 28.51%.
أما Canary Fly فسجلت 22.27%، وهي أدنى نسبة تأخير بين الشركات التي حددها التقرير.
وتتعلق هذه النسب بالرحلات وليس بعدد الركاب.
فعلى سبيل المثال، تُحسب الرحلة التي تقل مئات المسافرين كعملية جوية واحدة في الإحصاءات، بغض النظر عن عدد الأشخاص الموجودين على متنها.
كما يجب الفصل بين معدلات التأخير ومعدلات الإلغاء عند قراءة البيانات.
فقد سجلت Lufthansa نسبة إلغاء بلغت 3.88%، تلتها British Airways بنسبة 2.57%، ثم Air France بنسبة 1.93%.
وسجلت easyJet نسبة إلغاء بلغت 1.34%، بينما وصلت النسبة لدى Iberia إلى 1.01%.
ويُظهر ذلك أن ترتيب الشركات قد يختلف عند الانتقال من مقياس التأخير إلى مقياس الإلغاء.
فالرحلة المتأخرة تستمر في النهاية إلى وجهتها، وإن كان ذلك بعد الموعد المحدد، بينما تؤدي الرحلة الملغاة إلى إلغاء العملية الجوية المقررة، ما يستدعي ترتيبات بديلة للمسافر وشركة الطيران.
ماذا تقول الأرقام؟
يمكن تلخيص أبرز الأرقام التي أوردها التقرير على النحو التالي:
- 40.6% من الرحلات تعرضت للتأخير أو الإلغاء.
- 87,884 رحلة سجلت تأخيراً.
- 39.98% من الرحلات كانت متأخرة.
- 1,346 رحلة أُلغيت.
- 0.61% من الرحلات أُلغيت.
- 54.1% من رحلات Jet2 تأخرت.
- 52.19% من رحلات easyJet تأخرت.
- 48.93% من رحلات Ryanair تأخرت.
وتوفر هذه الأرقام صورة عامة عن أداء الرحلات خلال فترة الصيف، لكنها لا تحدد سبب كل تأخير أو إلغاء.
تأخيرات وإلغاءات الرحلات الجوية في إسبانيا تعيد ملف مراقبة الحركة الجوية إلى الواجهة
تأتي هذه الأرقام في وقت تواصل فيه Ryanair انتقاداتها لنظام مراقبة الحركة الجوية في إسبانيا.
وتقول الشركة إن نحو 10% من رحلاتها التي تستخدم المجال الجوي الإسباني تتعرض لتأخيرات مرتبطة بمشكلات في مراقبة الحركة الجوية.
وتقدر Ryanair أن هذه المشكلة أثرت على ما يقرب من ستة ملايين مسافر، كما تقول إن عدد التأخيرات المرتبطة بهذا العامل ارتفع بنسبة 28% مقارنة بالفترة السابقة.
وتعود هذه الأرقام إلى تقديرات وتصريحات صادرة عن الشركة نفسها، ولذلك ينبغي فصلها عن البيانات العامة التي قدمتها Flightright حول الرحلات في إسبانيا.
وركزت Ryanair في انتقاداتها على شركة Enaire، وهي الجهة الإسبانية المسؤولة عن خدمات الملاحة الجوية.
وبحسب التصريحات التي نقلتها The Olive Press، انتقد المدير التنفيذي للعمليات في Ryanair نيل ماكماهون أداء عدد من مراكز مراقبة الحركة الجوية، وذكر مراكز برشلونة ومدريد وإشبيلية ضمن المراكز التي تقول الشركة إنها تواجه مشكلات في القدرة الاستيعابية.
كما تحدثت الشركة عن الحاجة إلى مزيد من المراقبين وتحسين تخطيط المناوبات وزيادة الموارد خلال فترات الطلب المرتفع.
وتبقى هذه المواقف جزءاً من تقييم Ryanair لأسباب التأخيرات التي تؤثر على رحلاتها.
أما بيانات Flightright فتقدم صورة أوسع عن التأخيرات والإلغاءات التي شهدتها الرحلات المرتبطة بإسبانيا خلال الفترة التي تناولها التحليل.
لذلك لا تسمح البيانات المتاحة بإرجاع جميع التأخيرات المسجلة في المطارات الإسبانية إلى مراقبة الحركة الجوية وحدها.
Ryanair تتحدث عن تأثير التأخيرات على ملايين المسافرين
وضعت Ryanair مسألة القدرة الاستيعابية لمراقبة الحركة الجوية ضمن أبرز الملفات التي تنتقدها في قطاع الطيران الإسباني.
وتقول الشركة إن نحو رحلة واحدة من كل عشر رحلات لها في المجال الجوي الإسباني تتعرض لتأخير بسبب مشكلات مرتبطة بمراقبة الحركة الجوية.
وتقدر الشركة أن التأخيرات المرتبطة بهذه المسألة طالت قرابة ستة ملايين مسافر.
كما تشير Ryanair إلى ارتفاع عدد هذه التأخيرات بنسبة 28% مقارنة بالفترة السابقة.
وطالبت الشركة بزيادة عدد المراقبين وتحسين تنظيم المناوبات وتعزيز الموارد في مراكز المراقبة والمطارات الرئيسية.
ووفق التصريحات التي أوردتها The Olive Press، اعتبرت الشركة أن مراكز مراقبة المناطق الجوية في برشلونة ومدريد وإشبيلية تواجه تحديات مرتبطة بالقدرة الاستيعابية.
لكن هذه التصريحات لا تعني أن جميع التأخيرات في إسبانيا نتجت عن هذا العامل.
فبيانات Flightright تقيس حجم التأخير والإلغاء، في حين تركز تصريحات Ryanair على جزء محدد من الأسباب التي تقول الشركة إنها تقف وراء تأخيرات رحلاتها.
وبالنسبة إلى المسافرين، يبقى تحديد سبب التأخير في الرحلة المحددة أمراً مهماً عند معرفة الحقوق والإجراءات المتاحة.
كما يمكن أن تؤثر ظروف الرحلة وسبب الاضطراب ومدته على حقوق المسافر والإجراءات التي يمكنه اتخاذها.
ماذا يفعل المسافر عند تأخر الرحلة أو إلغائها؟
يُنصح المسافر الذي يواجه تأخيراً أو إلغاءً بالتحقق أولاً من المعلومات التي تقدمها شركة الطيران والاحتفاظ بجميع وثائق الرحلة.
وتشمل هذه الوثائق الحجز وبطاقة الصعود إلى الطائرة والرسائل أو الإشعارات التي ترسلها شركة الطيران بشأن التغيير الذي طرأ على الرحلة.
وتختلف حقوق المسافر بحسب سبب التأخير أو الإلغاء، ومسار الرحلة والظروف المحيطة بالاضطراب.
وفي بعض الحالات، يمكن أن تترتب على شركة الطيران التزامات تتعلق بالمساعدة أو إعادة التوجيه أو استرداد قيمة التذكرة.
وقد يحصل المسافر في ظروف معينة على تعويض مالي، لكن التعويض لا ينطبق تلقائياً على كل حالة تأخير أو إلغاء.
كما يمكن أن تؤثر الظروف الاستثنائية على استحقاق التعويض، حتى عندما تظل هناك حقوق أخرى للمسافر.
المصدر الرسمي: Aena – حقوق المسافرين
ولهذا، من الأفضل للمسافر معرفة السبب المحدد للاضطراب قبل تقديم أي مطالبة.
كما يمكن الاحتفاظ بإيصالات المصروفات المرتبطة بالرحلة المتضررة، خصوصاً عندما يحتاج المسافر إلى توثيق النفقات التي تكبدها بسبب الاضطراب.
وتبقى شركة الطيران الجهة الأولى التي ينبغي التواصل معها للحصول على معلومات بشأن رحلة محددة والإجراءات التي تقدمها للمسافرين المتضررين.
التأخيرات كانت أكبر بكثير من الإلغاءات
توضح بيانات Flightright أن التأخيرات شكلت الجزء الأكبر من اضطرابات الرحلات خلال الفترة التي شملها التحليل.
فقد بلغ عدد الرحلات المتأخرة 87,884 رحلة، مقابل 1,346 رحلة ملغاة.
وهذا الفارق الكبير يوضح أهمية قراءة الرقم الإجمالي البالغ 40.6% بشكل دقيق.
فالرقم لا يعني أن 40.6% من الرحلات أُلغيت، وإنما يجمع بين الرحلات التي تأخرت والرحلات التي أُلغيت.
كما تظهر البيانات اختلافات واسعة بين شركات الطيران.
وسجلت Jet2 نسبة تأخير بلغت 54.1%، بينما بلغت النسبة لدى easyJet نحو 52.19%، ولدى Ryanair نحو 48.93%.
وفي المقابل، سجلت Canary Fly نسبة 22.27%، وBinter Canarias نسبة 27.53%، وVolotea نسبة 28.51%.
أما الإلغاءات فسجلت نسباً مختلفة، حيث بلغت 3.88% لدى Lufthansa، و2.57% لدى British Airways، و1.93% لدى Air France، و1.34% لدى easyJet، و1.01% لدى Iberia.
وتوضح هذه الفروق أن التأخير والإلغاء مؤشّران مختلفان عند تقييم أداء الرحلات الجوية.
كما أن البيانات العامة لا تحدد سبب كل تأخير بشكل منفصل.
وتوجد عوامل تشغيلية مختلفة يمكن أن تؤثر على جداول الرحلات، لكن الأرقام التي تناولها التقرير لا تنسب كل حالة إلى سبب واحد.
أما Ryanair فتضع مراقبة الحركة الجوية في مقدمة انتقاداتها المتعلقة بتأخيرات رحلاتها في إسبانيا.
ماذا تعني الأرقام للمسافرين؟
بالنسبة إلى المسافرين عبر المطارات الإسبانية، تؤكد هذه الأرقام أهمية متابعة حالة الرحلة قبل التوجه إلى المطار، خصوصاً خلال فترات السفر التي تشهد ارتفاعاً في الطلب.
كما توضح أهمية التمييز بين التأخير والإلغاء عند البحث عن الحقوق والإجراءات المناسبة.
فعندما تتأخر الرحلة، قد يواصل المسافر استخدام الرحلة نفسها بعد تغيير موعدها.
أما في حالة الإلغاء، فقد يحتاج إلى رحلة بديلة أو استرداد قيمة التذكرة، بحسب الظروف والقواعد المطبقة.
وتختلف الخيارات المتاحة من حالة إلى أخرى، لذلك لا يمكن اعتبار كل تأخير أو إلغاء حالة متطابقة.
وفي الوقت نفسه، يواصل قطاع الطيران الإسباني مواجهة نقاش حول قدرة منظومة مراقبة الحركة الجوية على التعامل مع الطلب خلال فترات الذروة.
وقد طالبت Ryanair بزيادة الموارد وتحسين تخطيط المناوبات لمواجهة ما تعتبره أسباباً مرتبطة بتأخيرات رحلاتها.
وفي المقابل، تقدم أرقام Flightright صورة أوسع عن حجم الاضطرابات التي شهدتها الرحلات من وإلى إسبانيا خلال فترة الدراسة.
وتشير البيانات في مجملها إلى أن التأخيرات كانت المشكلة الرئيسية، بينما ظلت الإلغاءات أقل بكثير من حيث العدد والنسبة.
وبالنسبة للمسافر، تبقى حالة الرحلة المحددة وسبب التأخير أو الإلغاء والحقوق المرتبطة بها أهم من النسبة العامة المسجلة على مستوى شبكة الطيران.
الأسئلة الشائعة
كم عدد الرحلات التي تأخرت في إسبانيا؟
سجل تحليل Flightright نحو 87,884 رحلة متأخرة خلال الفترة التي تناولها التقرير.
ما نسبة الرحلات المتأخرة أو الملغاة؟
بلغت النسبة الإجمالية 40.6% من الرحلات التي شملها التحليل.
ما نسبة تأخير رحلات Ryanair؟
بلغت نسبة الرحلات المتأخرة لدى Ryanair نحو 48.93% وفق الأرقام التي أوردها التقرير.
هل يحق للمسافر الحصول على تعويض بسبب التأخير؟
قد يستحق المسافر تعويضاً أو مساعدة في بعض الحالات، لكن ذلك يعتمد على سبب التأخير ومدته والظروف الخاصة بالرحلة…..المزيد



