
كوييرا – صوت إسبانيا Spanist: وفاة زوجين أيرلنديين في جاكوزي بفالنسيا تحولت إلى مأساة عائلية كبيرة بعد أن ودّعت أيرلندا توماسينا توبين وزوجها باتريك توبين، اللذين توفيا خلال عطلة في مدينة كوييرا قرب فالنسيا، بينما وصفهما رجال الدين والأقارب بأنهما والدان محبوبان ترك رحيلهما المفاجئ فراغاً عميقاً في حياة أفراد الأسرة والأصدقاء. فماذا نعرف عن الزوجين، وما الذي كشفته التحقيقات حتى الآن؟
وفاة زوجين أيرلنديين في جاكوزي بفالنسيا تصدم عائلتهما
توفيت توماسينا توبين، البالغة 51 عاماً، وزوجها باتريك توبين، البالغ 48 عاماً، في منزل سياحي مستأجر بمدينة كوييرا، الواقعة على الساحل قرب فالنسيا.
كانت توماسينا من منطقة كاسلبلايني في مقاطعة موناغان بأيرلندا، بينما كان باتريك من نيوزيلندا. وعاش الزوجان في لندن، حيث بنيا حياتهما المهنية والعائلية.
كان الزوجان يقضيان عطلة في إسبانيا برفقة طفليهما المراهقين ريا وسيماس، قبل أن تتحول الرحلة إلى مأساة.
وعثر الطفلان على والديهما في العقار المستأجر، ثم أطلقا نداء الاستغاثة. وأكدت تقارير لاحقة أن السلطات الإسبانية بدأت تحقيقاً في ملابسات الوفاة، فيما كانت نتائج الفحوص الطبية والجنائية عنصراً أساسياً في تحديد ما حدث.
في المراحل الأولى من التحقيق، درست السلطات عدة احتمالات، بينها احتمال وجود شبهة جنائية. لكن عدم وجود علامات تشير إلى اقتحام العقار، إلى جانب نتائج الفحوص اللاحقة، دفع التحقيق باتجاه فرضية الحادث العرضي.
وقالت صحيفة «ذا آيريش تايمز» إن المحققين يرجحون أن الوفاة كانت عرضية، فيما أشارت تقارير أخرى إلى استبعاد وجود فعل جنائي.
وتتركز التحقيقات بشكل خاص على حوض الجاكوزي ونظام المياه والشفط المرتبط به.
التحقيق يبحث في خلل محتمل داخل الجاكوزي
أثارت ظروف وفاة الزوجين اهتمام المحققين بسبب العثور عليهما في منطقة الجاكوزي داخل العقار السياحي.
ووفق التقارير التي نقلت تفاصيل عن التحقيق، فحصت السلطات نظام الشفط ودورة المياه في الحوض، كما أخذت عينات من المياه وراجعت أدلة أخرى داخل المنزل.
وتحدثت تقارير محلية عن احتمال تعرض أحد الزوجين لمشكلة مرتبطة بنظام الشفط، قبل أن يحاول الآخر مساعدته.
وتُعرف هذه الظاهرة باسم احتجاز الشفط، ويمكن أن تحدث عندما يلتصق جزء من الجسم أو الشعر أو أحد الأطراف بفتحة تصريف المياه، ما يؤدي إلى قوة سحب قد تجعل الخروج من الحوض صعباً أو مستحيلاً.
لكن من المهم التأكيد أن تفاصيل السيناريو الذي أدى إلى وفاة الزوجين ظلت مرتبطة بنتائج التحقيقات والفحوص التكميلية، ولم تُطرح كل التفاصيل باعتبارها نتيجة نهائية معلنة من السلطات.
وكانت صحيفة «ذا آيريش تايمز» قد أفادت بأن المحققين درسوا احتمال تعرض توماسينا لحالة طبية طارئة أو مشكلة مرتبطة بالجاكوزي، ثم محاولة باتريك مساعدتها، مع دراسة احتمالات أخرى خلال التحقيق.
كما أشارت تقارير لاحقة إلى أن الفحوص استبعدت وجود شبهة جنائية، بينما استمرت الاختبارات لتحديد التسلسل الدقيق للأحداث.
وتظل هذه النقطة مهمة في تغطية القضية، لأن وجود فرضية تتعلق بنظام الجاكوزي لا يعني بالضرورة أن التحقيق أثبت وجود عطل تقني محدد باعتباره السبب الوحيد للوفاة.
جنازة توماسينا وباتريك في أيرلندا
أقيمت مراسم الجنازة المشتركة للزوجين صباح الجمعة في كنيسة Our Lady of Knock في بالينترا بمقاطعة موناغان.
وجمع القداس أفراد الأسرة والأصدقاء والمشيعين الذين حضروا لتكريم الزوجين بعد أسابيع من التحقيقات والإجراءات المتعلقة بإعادة جثمانيهما إلى أيرلندا.
ووصف القس باتريك ماكغين الزوجين بأنهما «والدان محبوبان»، وتحدث عن حجم الحزن الذي أصاب الأسرة بعد رحيلهما المفاجئ.
وقال خلال القداس إن وفاة الزوجين تركت فراغاً عميقاً في حياة كل من عرفهما وأحبهما.
كما تحدث عن صعوبة العثور على الكلمات المناسبة أمام مأساة مفاجئة بهذا الحجم، مشيراً إلى الألم الذي تعيشه الأسرة والأصدقاء.
وتولى أفراد العائلة أيضاً المشاركة في مراسم الوداع.
وشكر جون، شقيق توماسينا، الأشخاص الذين وقفوا إلى جانب الأسرة خلال الأسابيع التي أعقبت الوفاة.
كما وجه تحية خاصة إلى الجهات التي ساعدت الأسرة في التعامل مع إجراءات إعادة الجثمانين والدعم الذي احتاجته العائلة خلال تلك الفترة.
وأقيمت بعد القداس مراسم حرق خاصة بعيداً عن الجمهور.
توماسينا توبين.. مسيرة مهنية في لندن
لم تكن توماسينا توبين معروفة فقط داخل عائلتها ومجتمعها المحلي، بل كانت أيضاً صاحبة مسيرة مهنية بارزة في لندن.
درست في كلية ترينيتي في دبلن، وعملت في مجال مسح الكميات وإدارة التكاليف في قطاع البناء.
وبحسب التقارير الأيرلندية، أمضت نحو عقدين في لندن، وكانت في وقت وفاتها تشغل منصباً تنفيذياً رفيعاً لدى شركة استشارات لإدارة المشاريع في قطاع البناء.
كما تخصصت في مشاريع الفنادق والضيافة.
وأشادت شركة Turner & Townsend Alinea التي كانت تعمل لديها بمسيرتها، ووصفتها بأنها شخصية تحظى باحترام كبير في قطاع الضيافة، مشيرة إلى خبرتها المهنية وحرصها على مساعدة زملائها والعملاء.
وخلال مراسم الجنازة، استُخدم عدد من الأشياء الشخصية للتعبير عن حياة الزوجين واهتماماتهما.
ومن بين الهدايا التذكارية التي قدمها المشيعون صور للزوجين مع العائلة والأصدقاء، وبطاقات، وخوذة مرتبطة بحياة توماسينا المهنية، إضافة إلى حجر أخضر مقدس من نيوزيلندا يعرف باسم «بونامو» ويرتبط بموطن باتريك.
باتريك توبين.. نيوزيلندي عاش في بريطانيا
كان باتريك توبين من ويلينغتون في نيوزيلندا، وعاش في المملكة المتحدة لنحو 26 عاماً.
وعمل في قطاع التكنولوجيا، بينما عاشت الأسرة في لندن قبل أن تتوجه إلى إسبانيا لقضاء العطلة.
وخلال القداس، وصف القس ماكغين باتريك بأنه شخص سريع الحركة ومحب للمغامرة والرياضة.
وذكر أنه مارس عدداً من الرياضات المختلفة، من بينها الرجبي والهوكي والكريكيت وكرة القدم والتزلج وركوب الأمواج.
هذا الجانب من شخصيته ظهر في كلمات التأبين التي ركزت على حياته وعلاقاته العائلية، بدلاً من التركيز فقط على ظروف وفاته.
وكانت عائلته قد أكدت في إشعار الوفاة أنه سيترك أثراً عميقاً لدى أطفاله وأقاربه وأصدقائه في أيرلندا ونيوزيلندا والمملكة المتحدة.
طفلان مراهقان عثرا على والديهما
كان الطفلان المراهقان للزوجين برفقتهما خلال العطلة في كوييرا.
وعثرا على والديهما داخل العقار السياحي، قبل أن يتم طلب المساعدة.
وقد أصبحت هذه التفاصيل واحدة من أكثر الجوانب حساسية في القضية، خصوصاً أن الأسرة اضطرت إلى التعامل مع وفاة مفاجئة بعيداً عن موطنها.
وبحسب إشعار الوفاة، كان ريا وسيماس أهم ما في حياة والديهما.
وفي مراسم الجنازة، ركز القس ماكغين على أهمية الأسرة في حياة توماسينا وباتريك، وقال إن أطفالهما كانوا الجزء الأهم من حياتهما.
وساعدت عائلات الزوجين في أيرلندا ونيوزيلندا والمملكة المتحدة خلال الفترة التي أعقبت المأساة.
كما قدمت الجهات القنصلية المساعدة للعائلة أثناء التعامل مع القضية والإجراءات المرتبطة بالوفاة وإعادة الجثمانين.
ماذا قالت التحقيقات الإسبانية عن سبب الوفاة؟
ركزت التحقيقات منذ البداية على معرفة ما حدث داخل منطقة الجاكوزي.
وفحص المحققون نظام الشفط ودورة المياه، كما بحثوا في احتمال وجود مشكلة ميكانيكية أو حادث مفاجئ.
وأفادت تقارير أيرلندية بأن التشريح أظهر مؤشرات دفعت المحققين إلى التعامل مع الحادث باعتباره على الأرجح عرضياً.
كما استبعدت الفحوص اللاحقة وجود فعل جنائي، وفق ما نقلته «ذا جورنال».
وفي وقت سابق، أشارت تقارير إلى احتمال تعرض الزوجين لسلسلة من الأحداث المرتبطة بالجاكوزي، بما في ذلك احتجاز الشفط أو حالة طبية طارئة.
لكن بعض التفاصيل بقيت قيد الفحص، بما في ذلك نتائج اختبارات السموم والفحوص الفنية الخاصة بالجاكوزي.
وكانت صحيفة «ذا آيريش تايمز» قد ذكرت أن السلطات فحصت نظام الشفط والمياه، وراجعت تسجيلات كاميرات المراقبة، إلى جانب تفتيش العقار.
وبالتالي، فإن وصف الحادث بأنه ناتج عن «عطل في الجاكوزي» يحتاج إلى قدر من الحذر، لأن التحقيق كان يبحث في أكثر من عامل محتمل.
عائلة توبين تستعيد ذكريات الزوجين
أعادت مراسم الجنازة التركيز إلى حياة توماسينا وباتريك بعيداً عن تفاصيل التحقيق.
وصف القس ماكغين توماسينا بأنها امرأة تتمتع بالعزيمة والمثابرة، وقال إنها كانت تواصل العمل حتى عندما تصبح الأمور صعبة.
كما تحدث عن لطفها واهتمامها بالآخرين، وهي صفات ظهرت أيضاً في كلمات التأبين التي ألقيت خلال القداس.
أما باتريك، فارتبطت ذكراه بالمغامرة والرياضة والحيوية.
وأكدت مراسم الوداع أن حياة الزوجين لم تكن تختصر في الطريقة المأساوية التي انتهت بها رحلتهما في إسبانيا.
فقد كانا والدين، وزوجين، وأبناء، وإخوة، وزملاء وأصدقاء.
ولهذا ركزت الأسرة والمشيعون على الذكريات الشخصية التي تركاها وراءهما.
جنازة تعكس صدمة أسرة فقدت والديها فجأة
جاءت مراسم الجنازة بعد أسابيع من التحقيقات والإجراءات التي أعقبت وفاة الزوجين في إسبانيا.
وتضمن القداس صوراً وذكريات وأشياء شخصية تعكس جوانب مختلفة من حياة توماسينا وباتريك.
كما ساهم حضور أفراد العائلة والأصدقاء في تحويل مراسم الوداع إلى احتفال بحياتهما المشتركة.
وقال جون، شقيق توماسينا، إن الأسرة تقدر الدعم الذي تلقته خلال الفترة الصعبة.
وكان من بين الجهات التي أشاد بها «Kevin Bell Repatriation Trust»، وهي مؤسسة ساعدت الأسرة في التعامل مع إجراءات إعادة الجثمانين.
وبالنسبة إلى أفراد الأسرة، لم يكن ذلك اليوم مجرد نهاية لإجراءات الجنازة، بل كان فرصة لاستعادة صورة الزوجين كما عرفهما المقربون منهما.
في كوييرا، ما زال التحقيق يركز على الظروف التي أدت إلى الوفاة.
وفي أيرلندا، كان التركيز خلال مراسم الجنازة على حياة توماسينا وباتريك وعلى طفليهما والأسرة التي تركاها وراءهما.
وتبقى الفرضية الأبرز لدى المحققين هي وقوع حادث عرضي، مع استبعاد الشبهة الجنائية وفق التقارير التي ظهرت بعد الفحوص.
الأسئلة الشائعة
من هما توماسينا وباتريك توبين؟
توماسينا أيرلندية من مقاطعة موناغان، وباتريك من نيوزيلندا. كانا يعيشان في لندن ولهما طفلان مراهقان.
أين توفي الزوجان؟
توفيا داخل فيلا سياحية مستأجرة في كوييرا قرب فالنسيا، أثناء قضاء عطلة عائلية.
هل تم تحديد سبب الوفاة؟
تشير التحقيقات إلى أن الوفاة كانت على الأرجح عرضية، مع بحث المحققين في احتمال ارتباط الحادث بنظام شفط الجاكوزي وعوامل أخرى. كما استُبعدت الشبهة الجنائية وفق تقارير الفحوص.
أين أقيمت جنازتهما؟
أقيم قداس الجنازة المشترك في كنيسة Our Lady of Knock في بالينترا بمقاطعة موناغان، ثم أقيمت مراسم حرق خاصة…..المزيد



