أمطار غزيرة تتسبب في فيضانات واضطراب حركة المرور في برشلونة

أمطار غزيرة في برشلونة تودي بحياة شخص وتتسبب في فيضانات

برشلونة – صوت إسبانيا Spanist: أمطار غزيرة في برشلونة تسببت في فيضانات وإغلاق طرق واضطرابات في وسائل النقل العام، كما أدت إلى وفاة رجل في أوليفيلا، بينما شهدت مناطق مختلفة من فالنسيا أمطاراً غزيرة وفيضانات أيضاً. فكيف تطورت العاصفة وما أبرز تداعياتها في المناطق المتضررة؟

هطلت أمطار غزيرة لساعات على الساحل المتوسطي لإسبانيا، ما أدى إلى وقوع العديد من الحوادث في كل من كتالونيا وفالنسيا. وفي برشلونة والمناطق المحيطة بها، غمرت المياه الشوارع وأثرت على البنية التحتية وأعاقت حركة التنقل.

وسُجلت أخطر الحوادث في أوليفيلا، بمنطقة غراف في مقاطعة برشلونة، حيث عثرت خدمات الطوارئ على جثة رجل جرفت المياه السيارة التي كان يستقلها.

وعثرت فرق الإنقاذ أولاً على السيارة، ثم تمكنت من العثور على جثة الرجل على مسافة من المكان الذي انتهت فيه المركبة. وشاركت في عملية البحث 11 وحدة من فرق الإطفاء والإنقاذ في كتالونيا، إلى جانب عناصر متخصصة في الإنقاذ تحت الماء وطائرات مسيرة.

وفاة رجل بعد أن جرفت المياه مركبته في أوليفيلا

وقع أخطر حادث مسجل في كتالونيا في أوليفيلا، حيث جرفت مياه السيول مركبة خلال العاصفة. وكانت مكالمة طوارئ قد أبلغت عن تحرك سيارة بفعل قوة المياه.

وأطلقت فرق الإطفاء عملية بحث في المنطقة، بمشاركة فرق برية وعناصر متخصصة في عمليات الإنقاذ المائي وطائرات مسيرة للبحث في المناطق المحيطة.

وتمكنت الفرق في نهاية المطاف من تحديد موقع السيارة والعثور على الرجل متوفياً بعد أن جرفت المياه مركبته.

وأعلنت فرق الإطفاء والإنقاذ في كتالونيا أنها عثرت على جثة رجل في أوليفيلا. وكانت المعلومات الأولية قد أشارت إلى أن الشخص المفقود امرأة، قبل أن تصحح خدمات الطوارئ هذه المعلومة لاحقاً.

وفعّلت الحماية المدنية رسالة تحذير عبر نظام ES-Alert لعدد من المناطق المحيطة ببرشلونة، بسبب توقعات بهطول أمطار غزيرة وظروف جوية صعبة. وشملت المناطق برشلونة وماريسمي وبايكس يوبريغات وغراف وألت وبايكس بينيديس وفاليس أوكسيدنتال.

وكانت الوكالة الوطنية للأرصاد الجوية في إسبانيا قد أصدرت تحذيراً أحمر على ساحل برشلونة بسبب خطر هطول أمطار غزيرة جداً. وتوقعت النشرات تراكم أكثر من 90 لتراً من المياه لكل متر مربع خلال أقل من ساعة في بعض المناطق.

تحذيرات الأرصاد الجوية من AEMET في كتالونيا

المياه تتسبب في حوادث وتعطل حركة التنقل في برشلونة

أثرت الأمطار أيضاً على حركة التنقل في برشلونة ومناطق أخرى من كتالونيا.

وأغلقت بعض محطات المترو، بينما اضطرت عدة خطوط للحافلات إلى تغيير مساراتها. كما تعرضت خدمات القطارات الإقليمية لاضطرابات.

وشهد مطار برشلونة-إل برات تأخيرات وإلغاء رحلات خلال فترة هطول الأمطار الغزيرة.

وتلقت خدمات الطوارئ في كتالونيا أكثر من 850 اتصالاً مرتبطاً بالأمطار، وسجلت أكثر من 500 حادثة.

ونصحت السلطات السكان بتجنب الرحلات غير الضرورية بسبب الظروف الجوية والمشكلات الناجمة عن الفيضانات.

وأظهرت مقاطع فيديو نُشرت على وسائل التواصل الاجتماعي سيارات غمرتها المياه جزئياً، إلى جانب فرق إنقاذ حاولت الوصول إلى مركبات عالقة داخل أنفاق غمرتها المياه.

وأثرت الظروف الجوية على مناطق مختلفة من كتالونيا، ما دفع خدمات الطوارئ إلى مواصلة عمليات المراقبة والمساعدة مع استمرار هطول الأمطار.

العاصفة تعطل وسائل النقل أيضاً

لم تقتصر المشكلات على الطرق. فقد أدت اضطرابات المترو وتحويل مسارات الحافلات وتعطل خدمات القطارات إلى زيادة صعوبة التنقل.

كما أثرت الظروف الجوية على حركة الطيران في مطار برشلونة-إل برات، حيث سُجلت تأخيرات وإلغاءات.

وواصلت السلطات دعوة السكان إلى توخي الحذر واتباع تعليمات خدمات الطوارئ.

الأمطار الغزيرة تضرب أيضاً منطقة فالنسيا

تأثرت منطقة فالنسيا أيضاً بالاضطرابات الجوية، حيث تسببت الأمطار في فيضانات ومشكلات عديدة على الطرق.

وبحسب جمعية AVAMET، سجلت عدة بلديات أكثر من 70 مليمتراً من الأمطار خلال نصف ساعة فقط.

ووصفت الجمعية الأرصادية كميات الأمطار التي هطلت خلال فترة قصيرة مدتها 30 دقيقة بأنها غير معتادة.

وسجلت خدمات الطوارئ 478 حادثة في مقاطعة فالنسيا. وارتبط معظمها بأضرار مادية وتسربات ومشكلات في حركة المرور.

وفي العاصمة فالنسيا، توقفت جميع خطوط المترو خلال ذروة هطول الأمطار، كما أُغلق المطار لعدة ساعات، ما أدى إلى تحويل عدد من الرحلات الجوية.

وأثرت العاصفة أيضاً على النشاط الرياضي، إذ تأجلت المباراة بين ليفانتي وأتلتيك بلباو بعدما غمرت المياه أرضية الملعب ووصلت المياه إلى نفق اللاعبين.

التحذيرات الجوية تفعّل بروتوكولات الطوارئ

أصدرت وكالة الأرصاد الجوية الإسبانية تحذيرات من الأمطار الغزيرة في عدة مناطق شرقي البلاد. وجرى إصدار تحذير أحمر على ساحل برشلونة بسبب خطر هطول أمطار غزيرة جداً.

وفي منطقة فالنسيا، فعّلت السلطات أيضاً إجراءات محددة للتعامل مع خطر الفيضانات. وأصدر مركز تنسيق الطوارئ تحذيرات للسكان ونصح بالحد من التنقل.

وطلبت رسائل الطوارئ من السكان الابتعاد عن الأنهار والمجاري المائية، واحترام إغلاقات الطرق، والانتقال إلى مناطق مرتفعة إذا بدأت مستويات المياه في الارتفاع.

وفي كتالونيا، استخدمت الحماية المدنية أيضاً نظام ES-Alert لإرسال تحذيرات مباشرة إلى الهواتف المحمولة في المناطق الأكثر عرضة للخطر.

ودعا رئيس الوزراء بيدرو سانشيز المواطنين إلى اتباع توصيات خدمات الطوارئ والاعتماد على المصادر الرسمية خلال العاصفة.

واستمرت خدمات الطوارئ في عملياتها مع استمرار تسبب الأمطار في حوادث بمناطق مختلفة من الساحل المتوسطي الإسباني.

أمطار غزيرة خلال فترات زمنية قصيرة

بلغت شدة الأمطار مستويات مرتفعة بشكل خاص خلال فترات زمنية قصيرة. وقد صعّب ذلك التعامل مع الوضع في بعض المناطق، إذ يمكن لتراكم المياه بسرعة أن يؤدي إلى ارتفاع منسوب مياه الجداول والمجاري المائية خلال فترة قصيرة.

وفي أوليفيلا، أدت قوة المياه إلى جرف مركبة، ما أسفر عن وفاة الرجل الذي كان يقودها.

وتطلبت الحادثة تنفيذ عملية بحث شارك فيها عدد كبير من عناصر الطوارئ، إلى جانب معدات تقنية. واستخدمت الطائرات المسيرة لتوسيع نطاق مراقبة المنطقة المتضررة من تجمع المياه.

وفي فالنسيا، أظهرت سجلات هطول الأمطار أيضاً شدة الحالة الجوية. وسجلت عدة بلديات أكثر من 70 مليمتراً من الأمطار خلال نصف ساعة فقط، وفق بيانات AVAMET.

وواصلت خدمات الطوارئ التحذير من التنقل غير الضروري ما دامت الظروف الجوية الصعبة مستمرة.

كما تابعت السلطات المختصة بالأرصاد والحماية المدنية تطورات الأمطار ومستويات المياه لتقييم موعد رفع القيود والعودة التدريجية إلى الظروف الطبيعية.

البحر المتوسط يشهد حلقة أخرى من الأمطار الغزيرة

جاءت هذه الحالة الجوية بعد فترة اتسمت بدرجات حرارة مرتفعة ومياه دافئة بشكل غير معتاد في البحر المتوسط.

وأوضح خبراء في الأرصاد الجوية أن مياه البحر المتوسط الدافئة يمكن أن توفر رطوبة إضافية للعواصف عندما تتزامن مع ظروف جوية معينة. وقد تسهم هذه الرطوبة في هطول أمطار شديدة الغزارة في مناطق محددة.

وتشكل العلاقة بين ارتفاع حرارة المناخ وشدة بعض حالات الأمطار المتطرفة جزءاً من الدراسات العلمية المتعلقة بتطور الظواهر الجوية في منطقة البحر المتوسط.

وفي هذه الحالة تحديداً، اختلفت آثار الأمطار من منطقة إلى أخرى. ففي حين شهدت أوليفيلا الحادث المميت، تعرضت برشلونة لاضطرابات في وسائل النقل وفيضانات، بينما سجلت فالنسيا كميات كبيرة من الأمطار ومئات الحوادث.

وتوضح البيانات المتاحة نطاق تأثير العاصفة جغرافياً، إلا أن التقييم الكامل للأضرار يحتاج إلى وقت ويتوقف أيضاً على تطور الظروف الجوية.

وركزت خدمات الطوارئ على إنقاذ الأشخاص المتضررين ومراقبة المناطق التي غمرتها المياه والعمل على إعادة الاتصالات ووسائل النقل التي تعطلت.

خدمات الطوارئ تواصل تقييم الأضرار

بعد انحسار الأمطار الأكثر غزارة، بدأت فرق الطوارئ في تفقد الطرق والمباني والبنية التحتية.

وفي كتالونيا، شكلت وفاة رجل في أوليفيلا أخطر حادث خلال الحالة الجوية. وواصلت السلطات جمع المعلومات المتعلقة بالواقعة.

وفي فالنسيا، ركزت العمليات بشكل أساسي على الأضرار المادية والفيضانات والآثار التي لحقت بحركة النقل.

كما فرض عدد الحوادث مراجعة حالة شبكات النقل. واضطرت الطرق والقطارات والمترو والمطارات إلى تكييف عملياتها مع الظروف الناجمة عن تجمع المياه.

ومع تراجع هطول الأمطار، بدأت الفرق في إزالة العوائق وفحص حالة البنية التحتية.

وواصلت السلطات الدعوة إلى توخي الحذر، خصوصاً في المناطق التي بقيت فيها المياه متجمعة أو التي يمكن أن تشهد ارتفاعاً في منسوب المجاري المائية.

وخلفت العاصفة حصيلة تضمنت وفاة شخص واحد ومئات الحوادث واضطرابات كبيرة في الحياة اليومية في كتالونيا ومنطقة فالنسيا.

الأسئلة الشائعة

أين توفي ضحية العاصفة؟
توفي الرجل في أوليفيلا بعد أن جرفت المياه المركبة التي كان يستقلها.

ماذا حدث في برشلونة؟
تسببت الأمطار في فيضانات وإغلاق بعض محطات المترو وتحويل مسارات الحافلات واضطرابات في القطارات ومشكلات في المطار.

ما المناطق التي سجلت أمطاراً غزيرة في فالنسيا؟
سجلت عدة بلديات في المقاطعة أكثر من 70 مليمتراً من الأمطار خلال نصف ساعة، وفق AVAMET.

ماذا أوصت السلطات؟
دعت السكان إلى تجنب التنقل غير الضروري واتباع تعليمات خدمات الطوارئ…..المزيد

للتواصل info@spainalyom.com