
إسبانيا – صوت إسبانيا Spanist: توفير المياه في المنزل في إسبانيا أصبح هدفًا يمكن تحقيقه من خلال مجموعة من الخطوات اليومية البسيطة، بدءًا من تقليل مدة الاستحمام وإغلاق الصنابير عند عدم الحاجة إليها، وصولًا إلى إصلاح التسريبات واستخدام تجهيزات أكثر كفاءة، فما التغييرات التي يمكن للأسر تطبيقها بسهولة لتقليل استهلاك المياه دون تغيير نمط حياتها بشكل كبير؟
توفير المياه في المنزل في إسبانيا يبدأ من الحمام
يُعد الحمام من أكثر الأماكن التي يمكن أن تبدأ منها الأسرة عند البحث عن طرق عملية لتقليل استهلاك المياه. ولا تحتاج معظم الإجراءات إلى أعمال تجديد كبيرة أو تغييرات معقدة في المنزل.
ومن أبسط الخطوات اختيار الاستحمام باستخدام الدش بدلًا من ملء حوض الاستحمام. وتوضح إرشادات وزارة التحول البيئي الإسبانية أن ملء حوض الاستحمام يحتاج إلى نحو 200 لتر من المياه، بينما يستهلك الاستحمام لمدة خمس دقائق حوالي 50 لترًا.
وهذا الفرق يجعل مدة الاستحمام نقطة مهمة يمكن للأسرة التحكم فيها بسهولة. فالاستحمام لفترة أقصر يقلل كمية المياه المستخدمة، خصوصًا عندما يتكرر الأمر يوميًا لدى أكثر من فرد في المنزل.
وتوصي المواد التوعوية الرسمية بالتحكم في مدة الاستحمام، وتقدم أربع أو خمس دقائق كمرجع عملي. ويمكن استخدام مؤقت مقاوم للماء لمتابعة الوقت، وهو حل بسيط لا يتطلب تغيير تجهيزات الحمام.
كما يمكن إغلاق الصنبور عندما لا تكون المياه الجارية مطلوبة. وينطبق ذلك أثناء وضع الصابون في الحمام، أو تنظيف الأسنان، أو الحلاقة.
وتوفر تجهيزات الصنابير فرصة أخرى لتحسين كفاءة استخدام المياه. فمهوّيات الصنابير ومنظمات التدفق يمكن أن تساعد على تقليل كمية المياه الخارجة من الصنبور مع استمرار استخدامه في المهام اليومية.
أما رأس الدش، فهو من التجهيزات التي تستحق المراجعة أيضًا. وتشير إرشادات وزارة التحول البيئي إلى أن رؤوس الدش الفعالة يمكن أن تستخدم نحو 6 إلى 7 لترات من المياه في الدقيقة، مقابل نحو 12 إلى 15 لترًا في الدقيقة في النماذج التقليدية.
وتوضح الوزارة أن استبدال رأس الدش القديم بنموذج أكثر كفاءة يمكن أن يكون إجراءً بسيطًا نسبيًا، لأن التغيير لا يتطلب بالضرورة تعديل شبكة المياه بأكملها.
كيف يمكن تقليل استهلاك المياه في المرحاض؟
يمثل المرحاض جزءًا آخر من استهلاك المياه داخل المنزل، ويمكن لطريقة استخدام خزان المياه أن تحدث فرقًا.
إذا كان المرحاض مزودًا بزر تدفق مزدوج، فمن الأفضل استخدام التدفق المنخفض عندما تكون كمية أقل من المياه كافية. وتوضح مواد برنامج Hogares Verdes أن استخدام خيار التدفق المخفض يسمح باستعمال كمية أقل من المياه مقارنة بالتدفق الكامل.
وهذه الخطوة لا تتطلب تغيير السلوك اليومي بشكل كبير، وإنما تعتمد على اختيار الزر المناسب عند استخدام المرحاض.
كما ينبغي الانتباه إلى حالة خزان المرحاض نفسه. فإذا كان هناك خلل يسمح بتسرب المياه باستمرار، فقد يستمر الهدر حتى عندما لا يستخدم أحد المرحاض.
ولهذا، يمكن أن يكون فحص الخزان والوصلات الظاهرة جزءًا من الصيانة المنزلية المعتادة.
ولا تحتاج كل المنازل إلى تركيب تجهيزات جديدة. فإذا كان المرحاض يحتوي أصلًا على نظام تدفق مزدوج، فإن الاستخدام الصحيح للنظام قد يكون كافيًا للاستفادة من الإمكانات الموجودة.
أما في المنازل التي تستخدم تجهيزات قديمة، فقد يكون استبدال بعض المكونات خيارًا يمكن التفكير فيه عند الحاجة إلى إصلاح أو تجديد.
والفكرة الأساسية هي استخدام الكمية المناسبة من المياه لكل مهمة، بدلًا من استخدام الكمية القصوى في جميع الحالات.
توفير المياه في المنزل في إسبانيا لا يعتمد على المعدات فقط
قد يبدو شراء تجهيزات جديدة حلًا مباشرًا، لكنه ليس العامل الوحيد الذي يؤثر في استهلاك المياه.
فالعادات اليومية لها دور أساسي. وإغلاق الصنبور أثناء تنظيف الأسنان أو الحلاقة أو أثناء استخدام الصابون في الحمام من الإجراءات التي يمكن تطبيقها دون شراء أي شيء.
وينطبق المبدأ نفسه على المطبخ. فترك الصنبور مفتوحًا طوال الوقت أثناء غسل الطعام أو تنظيف الأسطح قد يؤدي إلى استخدام مياه أكثر مما تحتاجه المهمة فعلًا.
ويمكن بدلًا من ذلك تشغيل المياه فقط عندما تكون مطلوبة، ثم إغلاق الصنبور أثناء المراحل التي لا تحتاج إلى تدفق مستمر.
وتشير المواد البيئية الرسمية في إسبانيا إلى أهمية إدخال تغييرات صغيرة في العادات اليومية ومراقبة استهلاك المياه والطاقة داخل المنزل.
ولا يعني ترشيد الاستهلاك التوقف عن استخدام المياه. الهدف هو تجنب تشغيلها عندما لا تكون هناك حاجة فعلية إليها.
وقد تتكرر هذه المواقف مرات كثيرة خلال اليوم. لذلك، فإن التغيير الصغير يصبح أكثر أهمية عندما يتحول إلى عادة ثابتة.
كما أن مراقبة عداد المياه من وقت لآخر يمكن أن تمنح الأسرة فكرة أوضح عن مستوى الاستهلاك المعتاد.
وإذا ظهر تغير واضح دون أن يتغير عدد أفراد الأسرة أو نمط الاستخدام، فقد يكون من المفيد البحث عن تسرب أو مشكلة في شبكة المياه المنزلية.
المصدر الرسمي: وزارة التحول البيئي الإسبانية – برنامج Hogares Verdes ومواد توفير المياه
المطبخ يوفر فرصًا أخرى لتقليل استهلاك المياه
يُستخدم الماء في المطبخ عدة مرات خلال اليوم، سواء لغسل الطعام أو تحضير الوجبات أو تنظيف الأطباق والأسطح.
ولهذا، يمكن أن تبدأ عملية التوفير من طريقة استخدام الصنبور.
فعند غسل الخضروات أو الفواكه، يمكن تجنب ترك المياه جارية خلال كامل العملية إذا لم تكن هناك حاجة لذلك. ويمكن استخدام الحوض بطريقة منظمة لتقليل الوقت الذي يظل فيه الصنبور مفتوحًا.
وعند تنظيف الأسطح، لا تكون المياه الجارية ضرورية في كل مرحلة من مراحل التنظيف. ويمكن استخدام كمية مناسبة من المياه ثم إغلاق الصنبور إلى حين الحاجة إليها مرة أخرى.
كما يمكن فحص الصنابير الموجودة في المطبخ والتأكد من عدم وجود تسربات في الصنبور أو الوصلات الظاهرة.
وعند استبدال صنبور قديم، يمكن النظر في النماذج التي تتضمن خصائص تساعد على تحسين كفاءة استهلاك المياه.
أما غسالة الأطباق، فينبغي استخدامها وفق تعليمات الشركة المصنعة، بما في ذلك الحمولة المناسبة والبرنامج الملائم للطراز المستخدم.
والأهم هو عدم ترك المياه جارية دون حاجة لمجرد أن المهمة المنزلية مستمرة.
فغسل الأطباق وتحضير الطعام وتنظيف المطبخ لا تتطلب جميعها الكمية نفسها من المياه، ولذلك يمكن التعامل مع كل مهمة بحسب حاجتها الفعلية.
التسريبات الصغيرة قد تؤثر في الاستهلاك
يمكن أن يفقد المنزل المياه حتى عندما لا يستخدم أحد الصنبور أو الدش أو المرحاض بشكل مباشر.
ويُعد التسرب من الأمور التي تستحق الفحص عندما يرتفع استهلاك المياه دون سبب واضح.
وقد يأتي التسرب من صنبور، أو وصلة، أو خزان مرحاض، أو جزء ظاهر من شبكة المياه المنزلية.
وفي بعض الحالات، قد يكون من السهل ملاحظة المشكلة، مثل وجود قطرات مستمرة من الصنبور. وفي حالات أخرى، قد يكون التسرب أقل وضوحًا ويحتاج إلى فحص أكثر دقة.
ولهذا، يمكن إجراء فحص دوري للأجزاء التي يمكن الوصول إليها بسهولة داخل المنزل.
وتوفر الصيانة المبكرة ميزة مهمة: فهي تعالج المشكلة قبل أن تتحول إلى مصدر أكبر لفقدان المياه.
كما أن إصلاح التسرب لا يتطلب من أفراد الأسرة تغيير عاداتهم اليومية. فهو ببساطة يعيد إيقاف المياه التي لا ينبغي أن تخرج أصلًا.
وتوضح بيانات المعهد الوطني للإحصاء في إسبانيا أن متوسط استهلاك الأسر بلغ 128 لترًا للفرد يوميًا في عام 2024، وهو المستوى نفسه المسجل في عام 2022.
كما بلغ حجم المياه المسجلة والموزعة على الأسر 2,284 هكتومتر مكعب في عام 2024، بزيادة نسبتها 3.3% مقارنة بالبيانات السابقة.
وتشير هذه الأرقام إلى أهمية النظر إلى استهلاك المنزل ليس فقط باعتباره مسألة مرتبطة بالسلوك، وإنما أيضًا باعتباره نتيجة لحالة التجهيزات وشبكة المياه داخل المنزل.
ماذا تقول الأرقام عن استهلاك المياه في إسبانيا؟
تختلف كمية المياه التي تستهلكها الأسر من منطقة إسبانية إلى أخرى.
وتُظهر بيانات المعهد الوطني للإحصاء أن متوسط الاستهلاك الوطني بلغ 128 لترًا للفرد يوميًا في عام 2024.
وسجلت كانتابريا أعلى متوسط، بواقع 186 لترًا للفرد يوميًا، تلتها قشتالة لا مانشا بـ172 لترًا، ثم أستورياس بـ161 لترًا.
وفي المقابل، سجل إقليم الباسك أدنى متوسط عند 79 لترًا للفرد يوميًا، بينما بلغ الاستهلاك في كتالونيا 100 لتر، وفي غاليسيا 115 لترًا.
أما الأندلس، فسجلت 130 لترًا للفرد يوميًا.
كما سجلت قشتالة وليون 153 لترًا، ونافارا 151 لترًا، ومجتمع فالنسيا 141 لترًا، ومنطقة مورسيا 136 لترًا.
وتوضح هذه الفروقات أن استهلاك المياه المنزلية لا يسير بالمعدل نفسه في جميع أنحاء البلاد.
وقد ترتبط الاختلافات بخصائص المساكن، وعدد أفراد الأسرة، والعادات اليومية، ونوع التجهيزات المستخدمة، إلى جانب عوامل أخرى تؤثر في كمية المياه المسجلة.
وتحدد البيانات الرسمية أيضًا تكلفة وحدة المياه عند 2.02 يورو للمتر المكعب في عام 2024، وفق التعريف الإحصائي الذي يشمل إمدادات المياه وخدمات الصرف الصحي والمعالجة والرسوم المرتبطة بها.
لكن تأثير خفض الاستهلاك على الفاتورة يختلف من منزل إلى آخر بحسب نظام التعرفة المطبق والكمية المستهلكة والخدمات الداخلة في الفاتورة.
الحدائق والشرفات تحتاج أيضًا إلى استخدام مدروس للمياه
لا يقتصر استهلاك المياه على داخل المنزل. فالحدائق والشرفات والنباتات يمكن أن تضيف استخدامًا آخر للمياه، خصوصًا عندما تحتاج إلى الري بشكل منتظم.
ومن المفيد أن يتناسب الري مع الاحتياجات الفعلية للنباتات بدلًا من استخدام المياه بصورة غير ضرورية.
وتشير المواد التعليمية البيئية الإسبانية إلى جمع مياه الأمطار باعتباره أحد الخيارات التي يمكن استخدامها في إدارة المياه المنزلية، بحسب خصائص النظام والغرض من استخدام المياه التي يتم جمعها.
ومع ذلك، يجب أن يتوافق استخدام المياه المجمعة مع طبيعة التجهيز والغرض المقصود، بدلًا من افتراض إمكانية استخدامها لجميع الاستخدامات المنزلية.
وفي الداخل، يمكن تطبيق المبدأ نفسه على مختلف الأنشطة.
قبل فتح الصنبور، يمكن التفكير في كمية المياه المطلوبة ومدة الحاجة إلى تشغيلها.
هذه الخطوة البسيطة لا تتطلب أجهزة جديدة ولا أعمال صيانة، لكنها قد تصبح عادة مؤثرة عندما يطبقها جميع أفراد الأسرة.
كيف تبدأ الأسرة بخطوات عملية؟
يمكن البدء بمراجعة الحمام، لأنه يجمع عدة مصادر لاستخدام المياه في مكان واحد.
تقليل مدة الاستحمام، واختيار الدش بدلًا من ملء حوض الاستحمام، وإغلاق الصنبور أثناء الأنشطة التي لا تحتاج إلى مياه جارية، كلها إجراءات يمكن تطبيقها مباشرة.
بعد ذلك، يمكن الانتقال إلى المرحاض وفحص خزان المياه والتأكد من استخدام التدفق المخفض عندما يكون ذلك مناسبًا.
ثم يأتي دور المطبخ. ويمكن مراجعة طريقة استخدام الصنبور، وفحص الوصلات، والتأكد من عدم وجود تسربات.
وبعد ذلك، يمكن التفكير في التجهيزات. فقد يكون تركيب مهوّي للصنبور أو منظم للتدفق أو رأس دش أكثر كفاءة خيارًا مناسبًا لبعض المنازل.
ولا توجد ضرورة لتطبيق جميع الإجراءات في الوقت نفسه.
قد تبدأ الأسرة بتغيير عادة واحدة، مثل إغلاق الصنبور أثناء تنظيف الأسنان، ثم تضيف خطوة أخرى مثل تقليل مدة الاستحمام أو فحص التسريبات.
والأهم أن تكون التغييرات قابلة للاستمرار.
فالهدف ليس مراقبة كل لتر من المياه طوال اليوم، وإنما تقليل الحالات التي تستخدم فيها المياه دون حاجة.
وتوضح الإرشادات الرسمية الإسبانية أن الإجراءات الصغيرة المتعلقة بالحمام والصنابير والتجهيزات يمكن أن تكون جزءًا من إدارة أكثر كفاءة للمياه في المنزل.
ومع متوسط استهلاك يبلغ 128 لترًا للفرد يوميًا، يمكن للعادات اليومية والصيانة المناسبة أن توفر للأسر وسيلة عملية لمراجعة استهلاكها وتقليل الاستخدام غير الضروري.
الخلاصة
توفير المياه في المنزل لا يحتاج بالضرورة إلى مشروع كبير أو تغيير جذري في طريقة الحياة.
فالخطوات الأساسية واضحة: تقليل مدة الاستحمام، إغلاق الصنابير عندما لا تكون المياه مطلوبة، استخدام التدفق المخفض في المرحاض عند توفره، فحص التسريبات، ومراجعة كفاءة الصنابير ورؤوس الدش.
كما يمكن لمراقبة عداد المياه أن تساعد الأسرة على معرفة مستوى استهلاكها المعتاد واكتشاف التغيرات غير المبررة.
وبدلًا من البحث عن حل واحد، يمكن الجمع بين العادات اليومية والصيانة والتجهيزات المناسبة.
وفي النهاية، قد تكون أكثر الخطوات فاعلية هي الأبسط: أغلق الصنبور عندما لا تحتاج إلى المياه، اختصر مدة الاستحمام، افحص خزان المرحاض، وأصلح أي تسرب فور اكتشافه.
الأسئلة الشائعة حول توفير المياه في المنزل في إسبانيا
ما أسهل طريقة للبدء في توفير المياه؟
إغلاق الصنبور عندما لا تحتاج إلى المياه وتقليل مدة الاستحمام من أبسط الخطوات التي يمكن تطبيقها فورًا.
كم يستهلك الاستحمام لمدة خمس دقائق؟
وفق إرشادات وزارة التحول البيئي الإسبانية، يستهلك الاستحمام لمدة خمس دقائق نحو 50 لترًا من المياه.
هل تساعد مهوّيات الصنابير في تقليل استهلاك المياه؟
نعم، تُعد مهوّيات الصنابير ومنظمات التدفق من الخيارات المستخدمة لتحسين كفاءة استهلاك المياه.
لماذا يجب فحص التسريبات؟
لأن الصنبور أو الوصلة أو خزان المرحاض المتسرب يمكن أن يسمح بفقدان المياه بشكل مستمر حتى عندما لا يستخدم أحد التجهيز…..المزيد



